سوريا: تواصل عملية إجلاء المدنيين والمسلحين من داريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption وصل عشرات من المسلحين إلى إدلب مع عائلاتهم مستقلين 5 حافلات على الاقل

تستمر عملية إجلاء المدنيين والمسلحين من بلدة داريا القريبة من العاصمة السورية دمشق، والتي كانت خاضعة لحصار القوات الحكومية لسنوات اربع، لليوم الثاني.

فقد وصل عشرات من المسلحين إلى إدلب مع عائلاتهم مستقلين 5 حافلات على الاقل عبر حمص، كانوا غادروا البلدة بالأمس.

وهذه اول مجموعة تصل الى ادلب منذ بدء عملية اجلاء المسلحين من داريا يوم الجمعة بموجب اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية والمعارضة.

كما وصلت أول دفعة من المدنيين، يقدر عددهم بثلاثمائة وسبعين شخصا، إلى مركز إيواء في منطقة حرجلة جنوب شرق دمشق.

وشوهدت أعمدة دخان في سماء داريا اليوم قيل إنها ناجمة عن إحراق المسلحين لوثائق وأجهزة اتصال ومعدات عقب انسحابهم من البلدة.

وأعربت الأمم المتحدة عن مخاوف بشأن الاتفاق مطالبة بضرورة حماية سكان داريا في حال إجلائهم، وأن تكون مغادرة السكان للبلدة طوعية.

وتعد مدينة داريا أولى المناطق التي شهدت احتجاجات سلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد تحولت إلى صراع مسلح.

وحاصرتها القوات الحكومية اواخر عام 2012.

ويقول محللون إن انسحاب مسلحي المعارضة من داريا يعد نصرا للقوات الحكومية.

ويقول المعارضون إنهم اجبروا على الموافقة على اخلاء البلدة نظرا للاحوال الانسانية المتدهورة فيها.

وكان مسلحو المعارضة قد انسحبوا من مدينة حمص، ثالث كبريات المدن السورية، في العام الماضي بموجب اتفاق مماثل.

قصف

وفي حلب في الشمال السوري، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 15 مدنيا على الأقل في قصف ببراميل متفجرة على حي تسيطر عليه المعارضة المسلحة في المدينة.

وقال المرصد، ومقره بريطانيا، إن القصف طال حي المعادي شرقي حلب، بالقرب من خيمة عزاء أقامها اقارب ضحايا قتلوا في قصف الأسبوع الماضي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption طال القصف حي المعادي شرقي حلب

وفي تطور آخر، قالت القوات الكردية في شمالي سوريا إن ضربات جوية تركية، السبت، استهدفت قواعد ومناطق سكنية بالقرب من بلدة جرابلس التي سيطر عليها متمردون تدعمهم تركيا مطلع هذا الاسبوع.

وقال مجلس جرابلس العسكري في بيان أصدره إن الضربات الجوية على قرية "تل عمارنة" تمثل " تصعيدا خطيرا غير مسبوق" بعد ان قصف المدفعية التركية للمنطقة في اليوم السابق.

واضاف المجلس أن ثمة جرحى سقطوا جراء الغارات لكنه لم يحدد عددهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مسلحين اكراد اشتبكوا مع الدروع التركية على الجانب السوري من الحدود التركية السورية.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن "دروعا تركية تقدمت اليوم قرب العمارنة في محافظة حلب، واندلعت اشتباكات بينها وبين مسلحين تدعمهم القوات الكردية."

وأكد مصدر في المنطقة الكردية في سوريا وقوع الاشتباكات بين مسلحين محليين من جهة والجيش التركي الذي يشن عملية تهدف الى طرد مسلحي "الدولة الاسلامية" من المنطقة الحدودية.

وقال رامي عبدالرحمن إن هذه اول حادثة من نوعها منذ توغلت القوات التركية الى داخل الاراضي السورية يوم الاربعاء."

واضاف ان المسلحين المحليين هم من العرب المتحالفين مع الاكراد.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع هذه الغارات التركية، بيد أنه لم يصدر أي تعليق من المسؤولين الاتراك بشأن ذلك.

كانت تركيا قد أرسلت عشر دبابات إضافية إلى الأراضي السورية غداة هجوم خاطف شنه مقاتلو فصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة وأتاح استعادة بلدة جرابلس الحدودية من تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق هذا الاسبوع.

وخلال ساعات فقط وإثر عملية أطلق عليها اسم "درع الفرات" سيطر مئات من مقاتلي المعارضة السورية بدعم من الطيران والدبابات التركية على جرابلس الواقعة في شمال سوريا.

وشارك في العملية 300-500 جندي تركي، حسب وسائل الإعلام التركية.