قضية جزيرتي تيران وصنافير: السلطات المصرية تخلي سبيل المحامي مالك عدلي والصحفي عمرو بدر

مصدر الصورة Reuters
Image caption اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية أدى إلى مظاهرات وانتقادات حادة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

أخلت السلطات المصرية سبيل المحامي الحقوقي مالك عدلي والصحفي عمرو بدر بعد شهور من القبض عليهما بتهمة التحريض على التظاهر ضد اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والذي نص على تبعية جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين في البحر الأحمر للمملكة.

وكانت الشرطة المصرية قد قبضت على بدر، في الأول من مايو/ آيار الماضي من مقر نقابة الصحفيين ومعه محمود السقا، وهو صحفي تحت التمرين، على ذمة التحقيق في اتهامهما بنشر شائعات كاذبة والتحريض على التظاهر ضد الاتفاق ومحاولة قلب نظام الحكم.

وفي 5 مايو/ آيار الماضي قبضت الشرطة على عدلي، وظل محتجزا منذ هذا الوقت على ذمة التحقيقات دون إحالته إلى المحاكمة.

وقال طارق خاطر، عضو فريق الدفاع عن عدلي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن موكله "لم يحل إلى المحاكمة بعد".

وأيد عدلي المظاهرات في أبريل/ نيسان الماضي ضد اتفاق الجزيرتين، الذي أثار غضبا واتهامات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه "باع" الجزيرتين للسعودية.

وأوقفت السلطات عشرات النشطاء الذين دعوا لتنظيم مظاهرات وشاركوا فيها.

وقال خالد علي، محامي عدلي، إن المحكمة قررت إخلاء سبيل بدر بكفالة خمسة الآف جنيه بعدما قبلت استئنافه ضد قرار النيابة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أثار القبض على الصحفي عمرو بدر من داخل مقر نقابة الصحفيين أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية.

وأثار القبض على بدر أزمة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية المصرية، باعتبار أن دخول قوات الأمن لمبنى النقابة يعد اقتحاما لها وهو ما نفته وزارة الداخلية.

وقضت محكمة إدارية مصرية في يونيو/ حزيران الماضي بعدم قانونية اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية. وأشارت إلى أن جزيرتي تيران وصنافير، اللتين تتمتعان بموقع استراتيجي في مدخل خليج العقبة بالبحر الأحمر، مصريتان.

وأستانفت الحكومة المصرية ضد الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا التي لم تبدأ بعد نظر الاستئناف.

ومن المنتظر أن تعرض اتفاقية الجزيرتين على مجلس النواب (البرلمان) المصري بعد صدور حكم نهائي من المحكمة.

المزيد حول هذه القصة