الحكومة اليمنية ترحب بمفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية

مصدر الصورة Reuters
Image caption منظمة أطباء بلا حدود انسحبت من العديد من الأماكن جراء القصف

رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بالخطة التي وافقت عليها الولايات المتحدة ودول الخليج والأمم المتحدة بشأن استئناف المفاوضات بين الأطراف المتحاربة في اليمن بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكانت مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والهادفة إلى إنهاء 18 شهرا من القتال في اليمن قد انهارت الشهر الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال مفاوضاته في جده الأسبوع الماضي، إن الصراع الذي شنت فيه السعودية آلاف الضربات الجوية على اليمن، دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، قد طال أكثر مما ينبغي ويجب أن يتوقف.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ، عن الحكومة السبت القول "إن الحكومة مستعدة للتعامل البناء مع أي حلول سلمية ... بما في ذلك الترحيب بالأفكار التي ظهرت في اجتماع جده الذي ضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج."

ولم يوضح الحوثيون موقفهم حتى الآن من ذلك المقترح.

وقال كيري الخميس، إن الحوثيين لابد أن يوقفوا قصفهم للأراضي السعودية وأن ينسحبوا من العاصمة صنعاء، وأن يتخلوا عن أسلحتهم ويدخلوا في حكومة وحدة وطنية مع خصومهم المحليين.

وأعلنت الحكومة المعترف بها دوليا، عن طلبات مشابهة لكنها أصرت على أن ينفذ الحوثيون تلك الإجراءات قبل تشكيل أي حكومة جديدة.

لكن كيري اقترح التقدم في مساري تشكيل الحكومة وتحقيق تلك الإجراءات في الوقت ذاته.

وأسفرت الحرب في اليمن عن مقتل أكثر من 6600، معظمهم من المدنيين، وتشريد نحو 3 ملايين.

وتعرضت السعودية، وهي حليف مهم للولايات المتحدة، إلى انتقادات حادة من قبل منظمات حقوق الإنسان بسبب الغارات الجوية التي تشنها على اليمن والتي أدت، غير مرة إلى مقتل المدنيين.

وقال تقرير للأمم المتحدة الخميس إن التحالف الذي تقوده السعودية على اليمن مسؤول عن قتل 60 في المئة من المدنيين، أي نحو 3799 ، ممن لقوا حتفهم في تلك الحرب.

قصف جديد

وميدانيا، قصفت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية قافلة لمسلحين بالقرب من موقف لسيارات الأجرة في وسط اليمن، مما أسفر عن مقتل 7 مدنيين و9 انفصاليين، بحسب تصريحات مسؤولين الأحد.

وقال مسؤول عسكري إن الضربات الجوية أصابت ثلاث مركبات تابعة للحوثيين في وقت متأخر من يوم السبت بالقرب من مفرق شراب خارج مدينة تعز الجنوبية الغربية.

وقالت مصادر طبية في تعز إن المستشفيات استقبلت جثث 7 مدنيين، بينما قالت المصادر العسكرية إن 9 مسلحين قُتلوا وأصيب 14 شخصا، دون أن يوضح المصدر العسكري إن كان المصابون من المسلحين أم من المدنيين.

ووقعت الغارة خلال الاشتباكات المتقطعة التي وقعت في المدينة بين الحوثيين الذين تدعمهم إيران والقوات الموالية للرئيس اليمني هادي الذين يدعمهم التحالف الذي تقوده السعودية.

المزيد حول هذه القصة