سوريا: اتفاق وشيك لتثبيت هدنة في حلب

مصدر الصورة AP
Image caption في داريا المجاورة، خرج المسلحون وأسرهم إلى مدينة أدلب (صورة من عملية اجلاء داريا)

قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق يحدد وقفا لإطلاق النار مدته 48 ساعة في حلب ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة ويحد من الطلعات الجوية للحكومة السورية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في مقابلة مع شبكة بلومبيرغ الامريكي إن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من ابرام اتفاق يتناول "سبل محاربة الارهابيين" في سوريا.

وقال الرئيس الروسي في المقابلة التي اجريت الخميس في ميناء فلاديفوستوك في الشرق الروسي الاقصى "نتحرك شيئا فشيئا في الاتجاه الصحيح، وانا لا استثني ابدا امكانية التوصل الى اتفاق ما في المستقبل القريب نطرحه للمجتمع الدولي."

في غضون ذلك، غادر 300 سوري ضاحية معضمية الشام التي يسيطر عليها المسحلون المعارضون وتحاصرها القوات الحكومية.

وتأتي تلك الخطوة استكمالا لعملية خروج السكان المدنيين والمسلحين من داريا، ضمن اتفاق أكبر يشمل خروج المسلحين والمدنيين من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بينما تحاصرها القوات السورية، بعد اتفاق بين الحكومة والمسلحين تقضي بالعفو عن المسلحين وفرض سيطرة الدولة على المناطق التي يخلونها.

ووصلت الحافلات إلى المعضمية يوم الجمعة لنقل السوريين الذين كانوا في داريا لكنهم نزحوا إلى المعضمية.

وسينتقل النازحون إلى ملاجئ مؤقتة في منطقة حرجلة التي تسيطر عليها القوات السورية.

وتفيد أنباء غير مؤكدة أنه بخروج آخر فرد من داريا فإن المعضمية نفسها سوف تستسلم.

يقول مراسل بي بي سي في سوريا إن اسماء هؤلاء السكان كانت ضمن القوائم الخاصة بمدينة داريا المجاورة، وانهم كانوا قد فروا في وقت سابق من داريا إلى المعضمية.

وقال مراسل لوكالة اسوشيتد برس في ضاحية المعضمية إن قوات الأمن فتشت حقائب العشرات من الرجال والنساء والأطفال قبل أن يستقلوا الحافلات.

وتحاصر القوات الحكومية الضاحية، التي تقول الأمم المتحدة إنها تعرضت إلى هجوم بغاز السارين عام 2013 والتي يسيطر عليها المسلحون، منذ ثلاث سنوات.

ويقول مراسل بي بي سي إنه لا يوجد حتى الآن اتفاق بشأن خروج السكان أو المسلحين من المعضمية التي يقدر عدد سكانها بنحو 28 الف شخص.

وكان 4000 مدني قد خرجوا من داريا منذ 8 أيام ، وانتقلوا إلى ملاجئ في هرجيلة المجاورة، كما خرج 700 مسلح مع أسرهم إلى مدينة إدلب شمال غربي سوريا.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دى ميستورا، من أن الإجلاء الجماعي لكل سكان داريا يشكل سابقة خطيرة.

وقال دى ميستورا "هناك مؤشرات على أنه قد تكون هناك مدن أخرى يمكن أن يحدث فيها ما حدث في داريا."

وكان وزير المصالحة الوطنية السوري على حيدر قد قال في وقت سابق من الأسبوع "هناك جيوب تشكل خطرا على الدولة" ولا يمكن السماح ببقائها.

ولايزال المسلحون يسيطرون على مناطق عديدة في غوطة دمشق.

مصدر الصورة AFP
Image caption المعارضة تقول إنها أصبحت على بعد 14 كيلومترا من مدينة حماة

أفادت مصادر بأن مسلحي المعارضة سيطروا على أربع مناطق في ريف حماة الشمالي وسط سوريا وذلك في الوقت الذي كثفت فيه القوات السورية غاراتها الجوية على مناطق في المحافظة حماة كانت المعارضة استولت عليها في الأيام القليلة الماضية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن "25 شخصا على الأقل من المدنيين قتلوا في الغارات الجوية خلال الليل، من بينهم ستة أطفال".

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن سلاح الجو شن "طلعات مكثفة" على من وصفهم "بالإرهابيين" في المنطقة، وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن القوات السورية قتلت 10 "إرهابيين" في حماة.

وقال المركز الإعلامي السوري في حماة، وهو جماعة معارضة نشطة، إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا عندما ضربت الغارات مجموعة من النازحين من بلدة صوران، وإن 15 شخصا آخر قتلوا في الغرب.

مصدر الصورة AFP
Image caption الدفاع المدني يخمد النيران التي أشعلتها الغارات في ممتلكات الفارين من صوران في حماة

وقالت مصادر المعارضة السورية إنها سيطرت على مناطق حلفاية وطيبة الإمام وصوران ومعردس.

كما سيطرت المعارضة على كتيبة الصواريخ شرق بلدة معردس في الريف الشمالي.

وقال نشطاء إن معارك عنيفة تدور في محيط صوران ومعردس بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة.

وذكرت بيانات عسكرية حكومية أن الطيران السوري شن غارات مكثفة على مواقع مسلحي المعارضة في اللطامنة واللحاية ومورك وطيبة الإمام وصوران والبويضة.

كما اتهمت تلك البيانات مسلحي المعارضة بقصف المحطة الحرارية في مدينة محردة، وأشارت البيانات إلى مقتل 17 من مسلحي المعارضة قرب اللطامنة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحو المعارضة سيطروا على بعض المناطق في حماة

ويتقدم المسلحون جنوبا من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى قطاع من الأراضي تسيطر عليه الحكومة ويمتد إلى العاصمة دمشق.

جرابلس

وقالت أركان القوات التركية الخميس إنها دمرت 4 أبنية بمن فيها من الإرهابيين مساء اليوم في قريتي "زوغرة" و"الكلية" التابعة لجرابلس في غارات لسلاح الجو التركي

مصدر الصورة .
Image caption القوات التركية قالت إنها دمرت عدة مبان في ضواحي جرابلس بمن فيها

وأفادت وكالة رويترز للأنباء بأن وكالة إدارة الكوارث التركية بدأت إيصال مساعدات إلى بلدة جرابلس الحدودية السورية، حيث أجبر مسلحون سوريون بدعم من دبابات وقوات خاصة تركية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على الانسحاب الأسبوع الماضي.

وقالت أفاد في بيان "الأولوية هي نقل إمدادات الغذاء الأساسية ... وتعتزم الوكالة توصيل الدقيق (الطحين) وإصلاح المخابز في المدينة."

وتفيد تقارير بنقص في الخبز ومياه الشرب في البلدة، وقال سكان لرويترز الأربعاء إن مسلحي التنظيم أخذوا كل شيء معهم وهم يفرون من البلدة ومن بين ذلك فرن المخبز الرئيسي.

المزيد حول هذه القصة