أطفال سوريون يسبحون في حفرة مياه بحلب بينما تحتدم المعارك للسيطرة عليها

مصدر الصورة ALEPPO MEDIA CENTRE
Image caption مركز حلب الإعلامي الموالي للمعارضة قال إن الصور التقطت في منطقة الشيخ سعيد بحلب، ليل الأربعاء

نشر نشطاء سوريون صورا تظهر أطفالا يسبحون في حفرة مملوءة بالمياه في مدينة حلب المقسمة بين الحكومة والمعارضة المسلحة.

وقال مركز حلب الإعلامي الموالي للمعارضة المسلحة إن الحفرة التي كان الأطفال يسبحون فيها تقع في منطقة الشيخ سعيد ونجمت عن هجوم شنته قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ونص التعليق الذي كُتب أسفل إحدى الصور: "مهما فعل الأسد في حلب، فإن الحياة لم تنته بعد، فأطفالها يصنعون حياة جديدة في كل موقع تدمره صواريخه".

ويحاصر القتال الدائر في المدينة ومحيطها نحو مليوني شخص.

وتطالب الأمم المتحدة بـ "هدنة إنسانية" مدتها 48 ساعة للسماح بتوزيع آمن للغذاء والدواء في المناطق الشرقية في حلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة والمناطق الغربية التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

وتريد الأمم المتحدة كذلك إجراء إصلاحات لشبكات الكهرباء والمياه في المدينة التي دمرتها الحرب، وسط ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف إذ تجاوزت 35 درجة مئوية.

ويتوقع أن يجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تدعمان الأطراف المتحاربة في الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام، هذا الأسبوع لبحث سبل وقف الأعمال القتالية في البلد.

مصدر الصورة ALEPPO MEDIA CENTRE
Image caption النشطاء الذين التقطوا الصور قالوا إنها دليل "على أن الحياة لم تنته بعد"
مصدر الصورة ALEPPO MEDIA CENTRE
Image caption المعارك في مدينة حلب تتصاعد خلال الأسابيع الماضية

وانقسمت السيطرة على مدينة حلب، التي كانت تعتبر مركزا تجاريا وصناعيا في سوريا، إلى قسمين تقريبا منذ عام 2012.

ومع ذلك، تصاعد القتال في المدينة في وقت مبكر من شهر يوليو/ تموز الماضي عندما حاصرت القوات الحكومية المناطق الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة وكثفت من غاراتها الجوية عليها.

وبعد شهر، تمكنت المعارضة المسلحة من فك الحصار المضروب عليها، وقطع الطريق الرئيسي للحكومة المؤدي إلى المناطق الغربية بالمدينة.

والتقطت صور الأطفال وهو يسبحون في الحفرة التي أحدثتها الانفجارات ليل الأربعاء، وذلك بعد أسابيع قليلة من نشر مركز حلب الإعلامي صورة لطفل من حلب كان أصيب في غارة جوية وأثارت سخطا عالميا آنذاك.

مصدر الصورة AFP
Image caption منذ أسبوعين، أثارت صورة لطفل من حلب كان قد أصيب في غارة جوية سخطا عالميا

عمران دنقيش البالغ من العمر خمس سنوات التُقطت صورته وهو جالس في سيارة إسعاف والغبار والدماء يلطخانه.

ويبدو عليه الذهول، بعدما انتُشل من حطام منزله في منطقة تسيطر عليها المعارضة.

وتوُفي شقيقه، علي (10 سنوات)، في وقت لاحق بالمستشىفى نتيجة إصاباته في الهجوم ذاته.

المزيد حول هذه القصة