الأمم المتحدة: مخاوف أمنية تمنع تحرك شاحنات المساعدات في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا إن "انخفاضا كبيرا" حدث في العنف في سوريا في الـ24 ساعة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أنه لا تزال هناك مخاوف أمنية تحول دون تحرك شاحنات المعونات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى من يحتاجها من السكان.

ولذلك مازالت المنظمة الدولية غير قادرة على توصيل معونات الإغاثة الإنسانية التي يحتاجها سكان المناطق المحاصرة في سوريا، بعد ثلاثة أيام من بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، خاصة إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في شرق حلب.

ولاتزال قافلة مكونة من 30 شاحنة تابعة للأمم المتحدة تنتظر السماح لها بالتحرك من الحدود التركية إلى حلب.

وقالت المنظمة الدولية إن الشاحنات لن تغادر أماكنها حتى تكون المنظمة راضية تماما عن سلامة موظفيها.

مصدر الصورة Getty
Image caption امتدح المبعوث الدولي دي ميستورا تماسك الهدنة وانخفاض العنف

لكن شاحنات محملة بمعونات روسية وصلت إلى مناطق سيطرة الحكومة في حمص، بحسب ما يقوله أحد سياسي المعارضة البارزين.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن جورج صبرة قوله إنه يعتقد أن إصرار الحكومة السورية على التحكم في مراقبة المساعدات يعيق وصولها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن يوما كاملا مر دون سقوط قتلى بعد بدء سريان وقف إطلاق النار، وإن هناك جهودا حذرة لتوصيل المساعدات إلى مناطق محاصرة.

وأبلغ دي ميستورا الصحفيين في جنيف الثلاثاء بأن "الهدوء يبدو أنه ساد في أرجاء حماة واللاذقية ومدينة حلب وريف حلب وإدلب مع بعض الاتهامات فقط بحوادث متقطعة ومنعزلة جغرافيا."

وقال دي ميستورا إن تفادي اتساع نطاق القتال والتفرقة بين جماعات المعارضة المسلحة التي تحترم الهدنة وتلك التي لا تتقيد بها، خصوصا جبهة فتح الشام، عمل يحتاج إلى أسبوع وهذا ما سيشكل "تحديا فعليا".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة لم تتلق بعد تصاريح (بتحرك القوافل)، "لكن لدينا أمل قوي ونتوقع أن تصدرها الحكومة السورية قريبا جدا."

ويحظى وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة بدعم من الدول التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه، وهو ثاني محاولة هذا العام لإنهاء الحرب السورية التي أحبطت فيها كل مساعي السلام منذ نشوب الصراع قبل خمسة أعوام.

ويسعى وزير خارجية الولايات المتحدة إلى نزع فتيل الانتقادات الموجهة للاتفاق، بالقول بأن كثيرين من السوريين بدونه ربما كانوا قد قتلوا، أو أجبروا على الفرار.

وتساءل جون كيري، في مقابلة مع محطة الإذاعة الوطنية، عن البديل للاتفاق، قائلا إن الولايات المتحدة مازالت ملتزمة به.

وتفيد تقارير وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن هناك خلافا متزايدا بين كيري ووزير الدفاع، أشتون كارتر، بشأن الاتفاق.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اتفاق الهدنة ينص على توصيل المساعدات الدولية للمحتاجين من السكان

ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعارض، أن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء الصراع يبلغ نحو 430 ألف قتيل، ويتماشى هذا مع تقديرات الأمم المتحدة، وأن 11 مليون شخص تشردوا مما أثار أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

واتفقت موسكو وواشنطن على تبادل معلومات عن الأهداف من أجل شن ضربات جوية على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وجبهة فتح الشام التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا.

وهذه أول مرة يحارب فيها خصما الحرب الباردة جنبا إلى جنب منذ الحرب العالمية الثانية.

وأوضح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية - بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء - أنه يتعين على كل الجماعات باستثناء جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية الالتزام بالاتفاق.

بعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار:

نقلت وكالة أسوشيتيدبرس عن مسؤولين أمريكيين بعض تفاصيل الاتفاق، ومن بينها:

وقف قوات الحكومة السورية ومسلحي المعارضة جميع الهجمات بأي أسلحة، ومن ذلك القصف الجوي، والصواريخ، والمدافع، والصواريخ المضادة للدبابات.

  • لا يمكن للجانبين السعي إلى كسب أراض
  • يجب السماح بسرعة بسبل آمنة ودون عرقلة لوصول المساعدات الإنسانية لمن يحتاجها من السكان.
  • في حالة الدفاع عن النفس، يجب عدم الإفراط في استخدام القوة.
  • إنشاء نقطتي تفتيش على طريق الكاستيلو الرئيسي في حلب، على أن يشرف الهلال الأحمر مبدئيا على النقطتين، مع وجود قوات أمن لا تزيد على 20 مسلحا. ويقرر الأمن بموافقة مشتركة من الحكومة والمعارضة. وتراقب الأمم المتحدة الأفراد مباشرة أو عن بعد.
  • يجب أن تسحب قوات الحكومة أفرادها، وأسلحتها الثقيلة، والأسلحة الأخرى إلى مواقع أخرى بعيدة عن طريق الكاستيلو. ويجب أيضا في بعض المواقع الأخرى، سحب الدبابات، والمدفعية وقذائف الهاون على بعد 3.5 كيلومترات على الأقل من المنطقة. وفي المواقع الأخرى يجب تراجع الجنود الذين يحملون أسلحة خفيفة إلى بعد 500 ياردة من الطريق.
  • يجب أيضا سحب مسلحي المعارضة بعيدا عن الطريق، بمسافة مساوية في كثير من الأماكن لبعد قوات الحكومة عن الطريق. ويتوقف انسحاب المسلحين شرق طريق الكاستيلو، على تحرك القوات الكردية. فإذا تراجع الأكراد 500 ياردة، فيجب أن يتراجع مسلحو المعارضة بالقدر نفسه.
  • يجب أن يبذل مسلحو المعارضة ما في وسعهم لمنع تقدم المليشيات المرتبطة بالقاعدة إلى المناطق المنزوعة السلاح.
  • ينبغي أن يتمكن جميع السوريين من مغادرة حلب باستخدام طريق الكاستيلو، ومن هؤلاء مسلحو المعارضة بأسلحتهم. ويجب على المسلحين التنسيق المسبق مع مسؤولي الأمم المتحدة.
  • تعالج الولايات المتحدة وروسيا أي انتهاكات لوقف إطلاق النار.
  • تنشئ روسيا والولايات المتحدة مركز تنفيذ مشتركا بعد سبعة أيام على الأقل من الالتزام بالهدنة.
  • تبدأ الأعمال المبدئية في المركز من يوم الاثنين، ومن بينها تبادل المعلومات في ترسيم الأراضي التي تسيطر عليها المليشيات المرتبطة بالقاعدة، والأراضي التي تقع تحت سيطرة جماعات المعارضة الأخرى.
  • تبدأ روسيا والولايات المتحدة من الاثنين في تحديد المواقع التي ستستهدف والتابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، والمليشيات المرتبطة بالقاعدة، حتى تبدأ الغارات فور إنشاء المركز. وعند بدء أول غارة يجب وقف جميع أنشطة الجيش السوري الجوية في المناطق المتفق عليها.
  • يمكن أن تنسحب الولايات المتحدة وروسيا من الاتفاق.

المزيد حول هذه القصة