الحرب في سوريا: قوات روسية "تعاين طريق الكاستيلو تمهيدا لإرسال معونات إلى شرق حلب"

مصدر الصورة Reuters
Image caption أطفال سوريون يشاركون في المطالبة بالسماح بدخول قوافل الإغاثة إلى حلب قرب طريق الكاستيلو

تعاين قوات روسية حاليا طريق الكاستيلو الرئيسي في حلب تمهيدا لإدخال مساعدات إنسانية إلى شرق المدينة، حسبما يقول الروس.

وتسود حالة من الترقب داخل سوريا وخارجها لاستكمال الاستعدادات اللازمة للبدء في إرسال شاحنات الإغاثة إلى المحتاجين في سوريا تنفيذا للاتفاق الأمريكي الروسي الأخير.

"تم إبعاد كل المجموعات المسلحة والآليات والمدرعات العسكرية عن طرفيْ طريق الكاستيلو"، حسبما نقل عساف عبود مراسل بي بي سي في حلب عن ضابط روسي.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن وضع قواتها في المنطقة.

وفي جنيف، قال ستيفان دي مستورا، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المكلف بملف الأزمة السورية، إن دمشق لم تسلم التصاريح التي وعدت بها لتوصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وقال ديمستورا في مؤتمر صحفي "نواجه مشكلة. كان منتظرا أن توفر الحكومة، أكرر الحكومة، خطابات تسهيل.. هذه الخطابات التي هي تصريح نهائي للامم المتحدة بأن تصل فعليا إلى هذه المناطق (المحتاجة للمعونة) لم يتم تسلمها."

وأشار إلى أن المنظمة الدولية لا تزال تأمل في إدخال بعض المعونات إلى حلب الجمعة. وأضاف من المهم للغاية استغلال "نافذة السلام" التي فتحها وقف الأعمال القتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن قافلة مكونة من 20 شاحنة محملة بالأغذية تنتظر دخول حلب، لكنها لم تحصل بعد على تصريح رسمي.

وقال ديفيد سواسون، الذي يعمل في مكتب تنسيق شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة في تركيا، لبي بي سي إن الدفعة الأولى من المعونات تشمل أغذية فقط، كافية لإطعام 40 ألف شخص لمدة شهر.

وأشار إلى أن المبعوث الدولي الخاص بسوريا، ستيفان دي ميستورا، يسعى إلى الحصول على التصاريح اللازمة من الحكومة السورية، ومسلحي المعارضة.

ووحسب الاتفاق الأمريكي الروسي الأخير بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، من المقرر أن تنسحب قوات الحكومة السورية ومسلحو المعارضة من مواقعها قرب طريق الكاستيلو الرئيسي في مدينة حلب الشمالية، حتى يستخدم الطريق في توصيل مساعدات الإغاثة التي يحتاجها السكان حاجة ماسة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن كل طرف في الصراع يريد أن يتم الانسحاب من طريق الكاستيلو في وقت واحد.

وذكرت روسيا الأربعاء أنها تجهز لبدء انسحاب الجيش السوري ومقاتلي المعارضة على مراحل من الطريق.

مصدر الصورة Reuters
Image caption طريق الكاستيلو شهد قتالا شرسا للسيطرة عليه من طرفي الصراع في سوريا

وقال عبد الرحمن إن الجيش السوري مستعد للانسحاب لكنه لن يتحرك ما لم تبدأ المعارضة في الانسحاب.

وقال مسؤول كبير بالمعارضة المسلحة في حلب "انسحاب الفصائل محل أخذ ورد لأن الاتفاق يقضي بالتزام النظام بالهدنة ولكن هذا لم يحدث حتى أنه البارحة استهدف محيط الكاستيلو."

ولم يرد تعليق في وسائل الإعلام السورية الرسمية أو من الجيش على الانسحاب المقترح.

وأشار مصدر عسكري سوري الأربعاء إلى أن جماعات مسلحة خرقت وقف إطلاق النار 15 مرة في منطقة حلب خلال 24 ساعة

وهناك ضغط متزايد للسماح بوصول المساعدات الإنسانية، تطبيقا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في البلاد.

وقال مراسل لبي بي سي سافر الأربعاء عبر الطريق، إنه لا يزال خطرا جدا، ولا يمكن لأي وكالة إغاثة مسؤولة أن ترسل شاحنات إليه في ظل تلك الظروف.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا، اللتان توسطتا في وقف إطلاق النار، قد اتفقتا الأربعاء على تمديد الهدنة لمدة 48 ساعة أخرى.

ويقول مراقبون إنه لم يقتل أي مدني خلال اليومين الأولين من الهدنة، بالرغم من الانتهاكات العديدة.

المزيد حول هذه القصة