الحرب في سوريا: قوافل المعونات لا تزال تنتظر التصريح بالدخول للمدنيين بالمناطق المحاصرة

مصدر الصورة Reuters
Image caption طريق الكاستيلو (في خلفية الصورة) المؤدي إلى حلب يبدو خاليا بعد يومين من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

تنتظر قوافل الإغاثة لليوم الرابع على التوالي تصاريح الدخول إلى المناطق ذات الحاجة الماسة للمساعدات في سوريا.

وبدأ مساء الاثنين الماضي سريان هدنة متفق عليها بين الولايات المتحدة وسوريا، تمهيدا لإدخال المساعدات الإنسانية خاصة إلى حلب.

وعبرت الأمم المتحدة عن غضبها لبقاء قوافلها الإغاثية على الحدود التركية مع سوريا بسبب عدم صدور تصاريح من جانب الحكومة السورية.

وتقول روسيا، حليف الرئيس السوري بشار الأسد، إن قوات الجيش السوري النظامي بدأت الانسحاب من طريق كاستيلو الرئيسي المؤدي إلى حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقر بريطانيا، إن القوات السورية بدأت بالفعل الإنسحاب.

غير أن متحدثا باسم الخارجية الأمريكية قال إنه ليست لديه "معلومات استخباراتية أو حقائق" تؤكد هذا الانسحاب.

وتقول جماعات معارضة مسلحة موجودة في حلب إنه لا مؤشرات على انسحاب الجيش السوري.

وأكدت أنها لن تنسحب من مواقعها قرب الطريق حتى يسحب الجيش السوري قواته.

وكان ضابط بالجيش الروسي قد قال لبي بي سي الخميس إن قوات روسية تعاين طريق الكاستيلو تمهيدا لدخول قوافل المساعدات.

وقال إنه "تم إبعاد كل المجموعات المسلحة والآليات والمدرعات العسكرية عن طرفيْ طريق الكاستيلو ".

واتهمت موسكو الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها الواردة في اتفاق الهدنة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تأمل أمريكا وروسيا أن يؤدي الاتفاق على وقف إطلاق النار إلى هدنة شاملة تفضي إلى إحياء مفاوضات التسوية في سوريا.

وتوصيل المعونات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا أحد عناصر اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه يوم الاثنين.

ولا يزال حوالي 20 شاحنة محملة بإمدادات غذائية لحوالي 250 ألف شخص محاصرين في حلب تنتظر في منطقة عازلة على حدود تركيا مع سوريا.

وقال ستفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص المكلف بملف الأزمة السورية، في وقت سابق إنه لم يتسلم بعد "خطابات تسهيل" من الحكومة السورية كي يسمح للقافلة بالمرور عبر نقاط التفتيش العسكرية.

ونقلت وكالة رويترز عن يان إيغلاند، مستشار الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة ، قوله إن القوات الحكومية وقوات المعارضة مسؤولة جميعها عن تأخير دخول المساعدات إلى حلب.

وأضاف "سبب عدم وجودنا في شرق حلب هو النقاشات الصعبة والتفصيلية للغاية بشأن المراقبة الأمنية وعبور الحواجز التابعة لكل من المعارضة والحكومة."

المزيد حول هذه القصة