واشنطن "مستاءة" من ضرب قافلة إغاثة في سوريا

مصدر الصورة r
Image caption الشاحنات كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى 78 ألف شخص في حلب

عبرت الولايات المتحدة عن "استيائها" من استهداف قافلة إغاثة في مدينة حلب السورية، بقصف أسفر عن 12 قتيلا.

وقد أكدت الأمم المتحدة ضرب القافلة في بلدة أورم الكبرى، دون تقديم تفاصيل أخرى.

وذكر ناشطون أن غارة جوية ضربت شاحنات محملة بمواد إغاثة، بعد ساعات من إعلان الجيش السوري عن انتهاء الهدنة الأمريكية الروسية.

وأعلنت واشنطن أنها "ستعيد النظر" في إمكانية التعاون مع موسكو مستقبلا.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن "وجهة قافلة الإغاثة كانت معروفة للنظام السوري وروسيا، ومع ذلك فإن هؤلاء العاملين في الإغاثة قتلوا وهم يحملون المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري".

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن طائرات سورية أو روسية هي التي أغارت على قافلة الإغاثة، لكن الحكومة السورية لم تعلق على الحادث.

وأضاف المرصد أن متطوعين من الهلال الأحمر العربي السوري وسائقين قتلوا في الغارة أيضا.

وقال منسق شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة، ستيفان أوبراين، إن هذا "الهجوم الجبان" قد يصل إلى درجة جريمة حرب، إذا تبين أنه كان مقصودا.

وكشف متحدث باسم الأمم المتحدة أن الضربات أصابت 18 شاحنة من أصل 31 شاحنة كانت تشكل قافلة تحمل مساعدات إنسانية إلى 78 ألف شخص.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد قوله في مكالمة هاتفية إن نحو 5 صواريخ أصابت الشاحنات التي كانت متوقفة في مركز للهلال أحمر العربي السوري.

هل هو انهيار الاتفاق؟

ويبدو أن الهجوم مؤشر على انهيار المساعي الأمريكية الروسية لإنهاء العنف في سوريا، خاصة أن الجيش السوري يقول إن الاتفاق أصبح لاغيا.

وقال مسؤول أمريكي، لم يفصح عن اسمه بشأن الأزمة: "لا أعرف إذا كنا سنتمكن من حل الأزمة".

وأضاف أنه "على الروس أن يبرهنوا سريعا على جديتهم، وإلا فإنه لن يبقى شيء نمدده أو نحله".

وتعرضت حلب ومحيطها إلى ضربات متواصلة، بعد إعلان الجيش السوري بشأن انتهاء الهدنة، وجاء في وكالة الأنباء الفرنسية أن القصف لم يتوقف تقريبا في المدينة.

وتبادل الجيش السوري والمعارضة المسلحة تهم خرق الهدنة.

وقالت الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة وروسيا ستجريان المزيد من المحادثات بشأن الأوضاع في سوريا في نيويورك.

ويعد توصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة بند أساسي في اتفاق إنهاء الأعمال العدائية الذي أبرم الأسبوع الماضي.

وقال الهلال الأحمر إن مساعدات إنسانية وصلت الاثنين إلى بلدة تبلسية المحاصرة في محافظة حلب، ولكن أغلب الشحنات لا تزال تنتظر الدخول.

وقالت الأمم المتحدة إنها تلقت موافقة الحكومة بالوصول إلى جميع المناطق التي تريد إيصا المساعدات إليها، ولكن لا تزال تجد صعوبة في دخول العديد من المناطق، بسبب القتال وانعدام الأمن والإجراءات الإدارية.

وتعرض اتفاق الهدنة إلى ضربة موجعة عندما قصفت طائرات تابعة للتحالف الدولي قوات تابعة للجيش السوري في دير الزور شرقي سوريا، في غارة تبدو أنها غير مقصودة.

وقال مسؤولون إن الغارة قتلت 60 جنديا، ووصفها الرئيس، بشار الأسد، بأنها "دليل آخر على العدوان الأمريكي السافر على مواقع الجيش السوري، خدمة للتنظيم الإرهابي".