قانون جاستا الأمريكي: السعودية تحذر الكونغرس "عواقب وخيمة وخطيرة"

مصدر الصورة EPA
Image caption يطالب أقارب الضحايا بالعدالة لذويهم

قالت المملكة العربية السعودية إن اعتماد الكونغرس الأمريكي قانون " تطبيق العدالة على رعاة الإرهاب" المعروف اختصارا باسم قانون جاستا "يقوض مبدأ المساواة والحصانة السيادية وهو المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين".

وعقد مجلس الوزراء السعودي جلسة ترأسها ملك السعودية، سلمان بن عبد العزيز، ظهر الاثنين في العاصمة الرياض، حسب وكالة الأنباء السعودية.

وقال وزير الثقافة والإعلام، عادل بن زيد الطريفي، في بيان بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء إن اعتماد قانون جاستا "يشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي الذي تقوم فيه العلاقات الدولية على مبدأ المساواة والسيادة".

وأضاف بيان الوزير "من شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلبا على جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة".

وأعرب الطريفي عن "الأمل في أن تسود الحكمة وأن يتخذ الكونغرس الأمريكي الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترب على سن قانون جاستا".

وكان الكونغرس الأمريكي أقر بشكل نهائي منذ أيام القانون الذي يسمح لأسر ضحايا هجوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بمقاضاة المسؤولين السعوديين على الأضرار التي لحقت بهم، على الرغم من استخدام البيت الأبيض حق النقض.

مصدر الصورة Getty
Image caption لحظة اصطدام إحدى الطائرات الهاجمة بأحد البرجين في نيويورك

وأتت الموافقة على التشريع بالتزامن مع االذكرى الــ 15 للهجوم الذي وقع على برجي التجارة في نيويورك وأسفر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص.

وقال رئيس اللجنة القضائية في المجلس، النائب الجمهوري بوب غودلات، "لا يمكن أن نسمح لهؤلاء الذين يقتلون الأمريكيين ويجرحونهم بالاختباء خلف الثغرات القانونية، وأن نحرم ضحايا الإرهاب من العدالة".

وكان 15 شخصا، من مجموع 19 شاركوا في اختطاف الطائرات واستخدامها في هجمات 11 من سبتمبر مواطنين سعوديين.

وتنفي الحكومة السعودية مسؤوليتها عن الهجوم وحاولت الضغط في واشنطن من أجل عدم اصدار ذلك التشريع.

وقال معارضو التشريع في أمريكا إنه يمكن أن يؤدي إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والرياض، وإلى اصدار قوانين انتقامية قد تسمح للمواطنين الأجانب بمقاضاة أمريكيين للتورط فيما يراه البعض هجمات إرهابية في العراق وأفغانستان مثلا.

المزيد حول هذه القصة