هل تتحول الموصل الى ساحة مواجهة بين تركيا والعراق؟

Image caption العراق طالب تركيا بسحب قواتها من بعشيقة ولكنها تجاهلت الطلب

تتصاعد الأزمة بين العراق وتركيا بسبب تمركز القوات التركية في منطقة "بعشيقة" شمالي الموصل، على اكثر من صعيد، مع تكثيف الجهود والاستعدادت قبيل انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل من براثن ما يسمى تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي استولى على المدينة اواسط عام 2014.

وفي آخر فصول هذه المواجهة، دعا زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر القوات التركية الى الخروج من العراق. وخاطب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالقول "أخرج بكرامتك أفضل من أن تخرج مطرودًا، فقد اتفق كل العراقيين على رفضكم".

ترافق ذلك مع انباء عن ارسال تركيا المزيد من التعزيزات العسكرية الى معبر "ابراهيم الخليل" الذي يربط تركيا بكردستان العراق في اشارة الى وجود مخاوف جدية تركية من امكانية اندلاع مواجهة بين القوات التركية والعراقية في "بعشيقة".

واستدعت الخارجية العراقية الخميس 13 اكتوبر/تشرين الاول السفير التركي لدى بغداد فاروق قايمقجي وسلمته مذكرة احتجاج "شديدة اللهجة".

وقال المتحدث باسم الخارجية احمد جمال "تم استدعاء السفير التركي لوزارة الخارجية العراقية وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة وجهت للجانب التركي، بخصوص أصل تواجد القوات التركية قرب "بعشيقة"، والتصريحات الاخيرة المسيئة التي صدرت من قيادتهم".

وازدادت حدة التوتر بين العراق وتركيا في الآونة الاخيرة بسبب تمركز القوات التركية في معسكر "بعشيقة" منذ اواخر العام الماضي، حيث يطالب العراق تركيا بسحب هذه القوات.

واندلعت حرب كلامية بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي واوردغان الذي قال في آخر تصريحاته خلال اجتماع في اسطنبول الثلاثاء 11 أكتوبر/تشرين الأول، موجهاً جزءاً من كلامه الى العبادي، "انه يهينني شخصياً. انت لست نظيري، ولست على مستواي".

واضاف "من هو هذا؟ رئيس الوزراء العراقي !، اعرف حجمك اولاً!".

ورد العبادي على اردوغان بالقول: " بالتأكيد لسنا نداً لك. سنحرر ارضنا بعزم الرجال وليس بالسكايب".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في حوار على قناة "روتانا خليجية" السعودية، إنه "حريص على عدم السماح بأية سيطرة طائفية على الموصل، لأن الهدف فقط هو تطهيرها من تنظيم "الدولة الاسلامية"، في اشارة الى الجدل الدائر في العراق حول مشاركة "الحشد الشعبي" في معارك الموصل.

وتقول تركيا انها مصممة على المشاركة في معركة الموصل وهي تقوم حاليا بتقديم التدريب لمقاتلين بقيادة محافظ الموصل السابق أثيل النجيفي تعرف باسم "الحشد الوطني".

ويعارض النجيفي وبعض الاطراف العراقية وتركيا مشاركة الحشد الشعبي، الذي يحظى برعاية ودعم الحكومة العراقية، في معركة الموصل.

لكن نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس أعلن أن الحشد سيتعامل مع القوات التركية كقوات "محتلة"، وقال المهندس إن "قرار البرلمان التركي تمديد تواجد القوات التركية تجاوز كبير وتدخل سافر، وسيتم التعامل معها كقوات محتلة".

واكد المهندس أن "قوات الحشد الشعبي ستدخل إلى مدينة الموصل مع القوات المسلحة من الجيش والشرطة".

وكان البرلمان العراقي قد اصدر قرارا الثلاثاء 4 اوكتوبر/تشرين الاول ندد فيه بتمديد البرلمان التركي بقاء هذه القوات في العراق، مطالبا الحكومة باعتبارها "قوات احتلال".

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بعد ذلك للصحفيين إن وجود القوات التركية "هو أحد التحديات" قبل عملية الموصل، محذرا من أن إصرار أنقرة على بقائها قد يؤدي إلى "حرب إقليمية" في اشارة على ما يبدو الى امكانية نشوب حرب غير مباشرة بين تركيا وايران.

  • هل يمكن ان تتأخر معركة الموصل بسبب التوتر بين تركيا والعراق؟

  • كيف ترى موقف تركيا؟

  • ما موقف الولايات المتحدة من هذا التوتر؟

  • هل تتحول الموصل الى ساحة حرب بالوكالة بين ايران وتركيا؟

  • ما مصير مدينة الموصل والمنطقة المحيطة بها بعد طرد التنظيم منها؟

سنناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها في حلقة الجمعة 14 اكتوبر/تشرين الاول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

المزيد حول هذه القصة