العراق: العبادي يعلن بدء "عملية تحرير الموصل"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدء العملية العسكرية لإستعادة السيطرة على مدينة الموصل من مسلحي تنظيم مايعرف بالدولة الإسلامية.

وقال العبادي في كلمة متلفزة بثتها قناة العراقية شبه الرسمية وسط قادة عسكريين "لقد أزفت الساعة لطرد الظلاميين"، داعياً أهل الموصل للتعاون مع القوات المسلحة.

الا ان احد كبار القادة العسكريين الامريكيين حذر من ان العملية قد تستغرق اسابيع "وربما اكثر".

وحذر الجنرال ستيفن تاونسند، قائد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية من ان تحقيق النصر على التنظيم في معقله الرئيس في العراق قد يستغرق وقتا طويلا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال القائد الامريكي في بيان "إن العملية الهادفة الى استعادة السيطرة على ثاني كبريات المدن العراقية قد تستغرق اسابيع وربما اكثر من ذلك."

وقال ايضا "قد تكون هذه معركة طويلة وشاقة، ولكن العراقيين مستعدون لها وسنقف الى جانبهم."

وكانت القوات العراقية قد أكملت إستعداداتها منذ ثلاثة أيام لتخوض معركة كبرى من أربعة محاور بإتجاه مدينة الموصل التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ العام 2014.

وكان زعيم التنظيم المذكور ابو بكر البغدادي قد اعلن قيام "دولة الخلافة" في الموصل في عام 2014.

ونقلت وكالة اسوشييتيد برس للانباء عن شهود في المنطقة قولهم إن دوي القصف المدفعي يسمع في السهول المحيطة بالموصل.

وتشارك في العملية العسكرية قوات النخبة من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وقوات الشرطة الإتحادية وقوات البشمركة الكردية بإسناد جوي من قوات التحالف الدولي ، كما يشارك في العمليات متطوعو الحشد العشائري والحشد الشعبي.

ولكن العبادي أكد ان قوات الجيش والشرطة فقط هي التي ستدخل الموصل، إذ قال في كلمته "إن القوة التي تقود عمليات التحرير تتكون من الجيش العراقي الباسل والشرطة الوطنية، وهذه القوات هي التي ستدخل الموصل وليس غيرها."

وكانت قيادة "الحشد الشعبي" المكون بشكل رئيس من متطوعين شيعة وميليشيات تدعمها ايران اوضحت بأن الحشد سيشارك في عمليات تحرير الموصل.

يذكر ان الحشد الشعبي واجه اتهامات بارتكاب انتهاكات في المناطق التي شارك في تحريرها في السابق من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على الموصل في صيف عام 2014

وكان رئيس الوزراء العراقي قد شكل أمس فرقاً متخصصة لإجلاء وإيواء النازحين وفريق متخصص للتدقيق الأمني.

ومن المتوقع أن تشهد المدينة أكبر عملية نزوح للمدنيين في ظل عدم توفر الموارد الكافية لتأمين موجات النزوح.

ويبلغ عدد سكان مدينة الموصل مايقرب مليون و200 الف شخص.

وحذرت الامم المتحدة من ان العواقب الانسانية لعملية استرداد الموصل قد تكون "هائلة".

وكان التنظيم المذكور قد تمكن من السيطرة على الموصل وطرد القوات العراقية منها في حزيران / يونيو 2014.

وكانت القوات العراقية بدأت بالتحشد في محافظة نينوى استعدادا لمعركة الموصل في تموز / يوليو الماضي، وتمكنت القوات العراقية الخاصة من الاستيلاء على قاعدة القيارة الجوية الواقعة الى الجنوب من المدينة.

وقبل اعلان رئيس الوزراء العبادي عن بدء عملية تحرير الموصل، قال العميد حيدر فاضل من الجيش العراقي لوكالة اسوشييتيد برس إن اكثر من 25 الف عسكري بمن فيهم مسلحي العشائر السنية وميليشيات شيعية سيشاركون في العملية التي ستنطلق على 5 محاور حول المدينة.

واضاف القائد العسكري العراقي ان التحالف الدولي سيوفر اسنادا مدفعيا للقوات المهاجمة اضافة الى الدعم الجوي.

"فخورون بالوقوف معكم"

وقالت الولايات المتحدة الاحد إنها فخورة للوقوف صفا واحدا مع حلفائها، وذلك عقب اعلان العبادي بدء عملية تحرير الموصل.

وجاء في تغريدة نشرها بريت مكغرك المبعوث الامريكي الى التحالف المناوئ لتنظيم الدولة الاسلامية "أصدر رئيس الوزراء العبادي اوامره ببدء العملية الكبرى لتحرير الموصل بعد سنتين من الظلام تحت نير ارهابيي داعش. تمنياتنا بالتوفيق للقوات العراقية البطلة ومقاتلي البيشمركة الاكراد ومتطوعي نينوى. نحن فخورون بالوقوف معكم في هذه العملية التاريخية."

ولاحقا، أكد وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر ان الولايات المتحدة وباقي دول التحالف مستعدة لاسناد قوات الامن العراقية وقوات البيشمركة الكردية في "المعارك الصعبة القادمة".

وقال كارتر إن عملية تحرير الموصل تعد لحظة حاسمة في الحملة التي يخوضها العراق من اجل إنزال "هزيمة نهائية" بتنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف "نحن واثقون بأن شركائنا العراقيين سيتغلبون على عدونا المشترك ويحررون الموصل وباقي ارض العراق من وحشية داعش وحقده."

قلق دولي

لكن نائب الامين العام للامم المتحدة للاغاثة والشؤون الانسانية عبر عن قلقه العميق ازاء بدء العملية العسكرية لاسترداد الموصل.

وقال نائب الامين العام ستيفن اوبراين "يساورني قلق عميق بشأن سلامة نحو مليون ونصف المليون من سكان الموصل الذين قد يتأثرون سلبا بالعمليات العسكرية."

واضاف ان "الاسر المدنية معرضة لمخاطر جمة من الاصابة بنيران الاطراف المتحاربة او استهدافها من جانب القناصين."

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يأمل بأن تبذل الولايات المتحدة وحلفاؤها قصارى جهدهم لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين خلال الهجوم على الموصل.