صحف عربية تناقش "نصر الموصل القريب" ودور تركيا "الوازن" بعد سقوط دابق

مصدر الصورة AFP
Image caption مخاوف متزايدة من تأثير عملية استعادة الموصل وتوابعها على المدنيين في الموصل.

اهتمت صحف عربية بالمعركة التي بدأتها القوات العراقية والكردية والحشد لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل، ثانية كبريات المدن العراقية وعاصمة محافظة نينوى.

ويثني بعض الكُتاب على انطلاق المعركة، متوقعين "نصرا قريبا"، بينما يحذر آخرون من المخاطر المرتبطة بالنزوح الجماعي ومستقبل الأقليات في المنطقة.

كما اهتمت صحف بسيطرة فصائل معارضة سورية مدعومة من تركيا على بلدة دابق بعد انسحاب تنظيم الدولة منها.

"ماذا بعد التحرير؟"

تشيد جريدة الصباح العراقية بانطلاق العملية العسكرية، واصفة إياها بمعركة الحسم. وقالت إنها "معركة تخليص الموصليين من إرهاب داعش".

وتتوقع الجريدة "نصرًا قريبًا"، وتشير إلى "اجتماع أبناء العراق الواحد الموحد معًا محتفلين بانتهاء حقبة داعش المظلمة". وبشرت بـ "بدء فجر جديد على العراقيين".

في المشرق العراقية، يتساءل حسين عمران، "نعم الموصل ستتحرر، ولكن ماذا بعد التحرير؟" ويشير الكاتب إلى أن "الحال سيكون صعبًا"، في ظل تحذير المنظمات الإنسانية من "حالة إنسانية مأساوية سيعيشها أهالي الموصل بعد تحرير مدينتهم من حكم الدواعش الإرهابي".

وتحذر العالم العراقية من أن "الأقليات في الموصل في خطر"، مؤكدة أن "التحرير سيحمل في الوقت ذاته بواعث القلق والمستقبل غير المنظور".

وتشدد الصحيفة على "خصوصية التنوع الديموغرافي الذي عكس طابع التعايش بين هويات مختلفة"، موضحة أن "الأقليات تعرضت لأبشع أشكال الاضطهاد والظلم". وتضيف قائلة: "سوف نخسر الموصل بعد تحريرها إذا لم تتم معالجة هذه القضية المهمة بصورة تعكس الوعي الكامل لقضايا معقدة ومتشابكة وإيجاد الحلول الناجعة".

الغد الأردنية توضح أن "ميليشيات الحشد الشعبي [الشيعية] تمثل مكونًا أساسيًا في الأطراف المشاركة في المعركة، وهو أمر يثير انتقادات القوى السنية بعد الانتهاكات التي ارتكبتها تلك الميليشيات في معارك سابقة في تكريت والرمادي والفلوجة".

الديار اللبنانية تُبرز تصريحات الزعيم الشيعي مقتدي الصدر بأنه لا يريد للمعركة "أن تكون حربًا طائفية" ودعوته للتظاهر أما السفارة التركية في بغداد احتجاجًا على مشاركة قوات تركية في المعركة.

"تطور مهم"

مصدر الصورة Islamic State
Image caption مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا من دابق لتسيطر عليها قوات موالية لتركيا في سوريا.

يرى بعض الكُتاب في انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية من دابق تراجعًا لنفوذه، بينما يعتبر آخرون أن هذا التطور يعكس صعودًا في دور تركيا.

تقول الوطن السورية: "انسحب تنظيم ’داعش‘ أمام تقدم الميليشيات المسلحة المشاركة بعمليتي ’درع الفرات‘ و’حور كلس‘ اللتين تشنهما الحكومة التركية، من قرية دابق الاستراتيجية ذات الأبعاد المعنوية والرمزية والعقائدية لمقاتلي التنظيم".

وتضيف أنه "بسقوط دابق، انهار عصر ’فتوحات‘ داعش ومخططه بمد نفوذه إلى اسطنبول".

الراية القطرية، من جانبها، تقول إن "السيطرة على دابق تمثل تطورًا مهمًا بالنظر إلى بعدها الرمزي والتاريخي في أدبيات تنظيم الدولة".

عبد الله سليمان يقول في السفير اللبنانية إن "هذا الانسحاب، بكل ما يحيط به من ملابساتٍ مريبة، لا يُغير من حقيقة الأمر شيئًا، وهو أن خريطة جديدة تكاد تكتمل خطوطها في ريفِ حلب الشمالي، ستسفر حال اكتمالها عن مشهد جديد في المنطقة يكون للتركي فيه حضور وازن".

وفي الاخبار اللبنانية، يقول صهيب عنجريني: "حقق الغزو التركي أمس هدفًا معنويًا كبيرًا بسيطرته على بلدة دابق وعدد من القرى والبلدات المحيطة بها مثل احتيملات، وصوران اعزاز، وتلالين وصولاً إلى سنبل والمسعودية".

مواضيع ذات صلة