تحذيرات من استخدام المدنيين دروعا بشرية وواشنطن تتوقع هزيمة تنظيم الدولة

الجيش العراقي يحرز تقدما في اليوم الثاني من القتال لاستعادة الموصل مصدر الصورة AFP
Image caption الجيش العراقي يحرز تقدما في اليوم الثاني من القتال لاستعادة الموصل

دعت منظمة الصليب الأحمر الدولي كل الأطراف المشاركة في معركة الموصل إلى "إظهار الالتزام الإنساني" في معركة استعادة الموصل التي يخوضها الجيش العراقي، بينما قال الرئيس الأمريكي إن تنظيم الدولة الإسلامية سيهزم في المعركة، وأن هناك خططا لمساعدة المدنيين الفارين من القتال.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الثلاثاء إنها تخشى أن يستخدم المسلحون المدنيين دروعا بشرية مع تقدم العملية لاستعادة الموصل، إما عن طريق الاختباء وسطهم بينما يفرون من المدينة أو عن طريق منعهم من مغادرتها.

وتزداد المخاوف من وقوع المدنيين ضحية القتال، خاصة في حال استخدامهم دروعا بشرية من طرف مقاتلي تنظيم الدولة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون جيف ديفيس للصحفيين: "إنه معروف منذ أسابيع أن المدنيين يجبرون على عدم مغادرة الموصل، وهم يحتجزون هناك رغما عن إرادتهم".

وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري: "إن التنظيم يستخدم المدنيين دروعا بشرية بعد أن تقدم آلاف الجنود في الجيش العراقي نحو الموصل منذ انطلاق المعركة". وجاءت تصريحات الجعفري عقب لقائه في بروكسل ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني.

وأوردت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن شهود عيان من سكان الموصل، قالوا إن عناصر التنظيم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية منذ أن سيطر الجيش العراقي والبشمركة على قرى محيطة بالموصل".

تفاؤل أمريكي

مصدر الصورة AP
Image caption أوباما: تنظيم الدولة الإسلامية سيهزم في الموصل ولدينا خطط لمساعدة المدنيين الفارين من القتال

وحذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أن "القتال قد يشتد خلال المعركة الدائرة لتحرير الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، وأن تقدم القوات العراقية في اليوم الثاني من المعركة خطوة نحو الأمام".

واضاف أوباما أن "تنظيم الدولة الإسلامية سيهزم في معركة الموصل، وأن هناك اهتمام وخطط لمساعدة المدنيين الفارين من المعارك الدائرة في المدينة".

واعتبر الرئيس الأمريكي أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى خلال العملية العسكرية الحالية، التي انطلقت فجر الاثنين.

وجاءت تصريحات أوباما خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رانتزي.

ويعتبر هذا أول تصريح للرئيس الأمريكي منذ انطلاق العملية من جبهات عدة، إذ تمكنت القوات العراقية المدعومة من قوات البشمركة والتحالف الدولي من استعادة السيطرة على عدد من القرى جنوب وشرق الموصل.

ومن جانبه، حذر وزير الدفاع الفرنسي من أن معركة الموصل "يمكن أن تستغرق وقتا أطول (...) خاصة وأنها مدينة يقطن فيها أكثر من مليون ونصف المليون شخص" حسب تصريحه.

تدفق المسلحين إلى أوروبا

وحذر مفوض الشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي من أن على الاتحاد توقع تدفق من المسلحين إذا تم طرد ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" من معقله في الموصل.

وقال جوليان كينغ لصحيفة "دي فيلت" الألمانية إنه حتى مجرد عدد ضئيل من المسلحين يمكنه أن يمثل "تهديدا خطيرا يجب أن نتأهب له".

وأضاف الدبلوماسي البريطاني في تصريحاته لصحيفة "دي فيلت بالقولك "إن نحو 2500 من المسلحين مما سماه مناطق القتال جاءوا من الاتحاد الأوروبي".

وقال كينغ إنه على الرغم من أنه من غير المرجح أن تتم عمليات نزوح جماعي للمسلحين إلى أوروبا، "ولكن مجرد عدد ضئيل (من المسلحين) يمثل تهديدا كبيرا، ويجب أن نكون متأهبين".

ويعتقد أن نحو خمسة آلاف من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" ما زالوا في الموصل.

المزيد حول هذه القصة