معركة الموصل: الجيش العراقي يحاصر بلدة قراقوش المسيحية

Image caption مراسل الدفاع في بي بي سي جوناثان بيل يرافق قوات الجيش العراقي في تقدمها نحو مدينة الموصل

أفاد مسؤولون بأن الجيش العراقي يحاصر بلدة قراقوش المسيحية في ظل استمرار المعركة التي تقودها قوات الأمن العراقية لاستعادة مدينة الموصل من أيدي التنظيم الذي يُعرف باسم الدولة الإسلامية.

وكان آلاف من المسيحيين قد فروا من قراقوش التي تبعد 32 كيلومترا جنوب شرقي الموصل، بعد أن سيطر عليها المسلحون قبل عامين.

وأفاد مسؤول عسكري عراقي بأن التقارير السابقة التي تحدثت عن استعادة السيطرة على البلدة غير صحيحة، مشيرا إلى أن القناصة التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية يؤخرون تقدم القوات العراقية.

ويحاصر الجيش العراقي وعناصر الشرطة الاتحادية أيضا بلدة الشورى المجاورة في ظل تقدمهم باتجاه جنوب الموصل.

وستستأنف القوات العراقية هجومها صباح الأربعاء.

مصدر الصورة AFP
Image caption الأمم المتحدة تعتقد أن نحو 200 ألف مدني قد يفرون من الموصل خلال الأسابيع القليلة القادمة

ودعت منظمة الصليب الأحمر الدولي كل الأطراف المشاركة في معركة الموصل إلى "إظهار الالتزام الإنساني" في معركة استعادة الموصل.

وقال روبرت مارديني مدير عمليات الصليب الأحمر في الشرق الأدنى والشرق الأوسط في تصريح لبي بي سي إن هذه المناشدة تعني عدم استهداف المدنيين وتجنب استخدام الأسلحة الثقيلة في الأماكن كثيفة السكان وتوفير ممر آمن لمن يريدون المغادرة.

وحذر مارديني من أن "العالم يراقب" مجريات هذه المعركة.

وأعرب أحد ممثلي المنظمة الدولية للهجرة عن مخاوف المنظمة من إمكانية أن يستخدم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية ما يقدر بـ1.5 مليون مدني في الموصل كدروع بشرية أو حتى استخدام أسلحة كيمياوية.

وتثور مخاوف أيضا من أن الميليشيات الشيعية المشاركة في الهجوم قد تسعى إلى الثأر من سكان الموصل الذين يمثلون أغلبية سنية.

وتبذل وكالات الإغاثة جهودا حثيثة من أجل تجهيز أماكن إيواء طارئة لمئات الآلاف الذين يتوقع أن يحاولوا الفرار من الموصل مع اقتراب القتال.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الدخان تصاعد من بلدة برطلة التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية خلال اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم الدولة يوم الثلاثاء

ويشارك تحالف يضم نحو 30 ألف من قوات الأمن العراقية ومقاتلين أكراد ورجال قبائل سنة وقوات الحشد الشعبي الشيعية في الهجوم على الموصل والذي بدأ في وقت مبكر من يوم الاثنين وبدعم من الضربات الجوية والقوات الخاصة التابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأنه بحلول ليل الاثنين فإن قوات الأمن العراقية "تسبق الجدول الزمني" المقرر لعملية استعادة الموصل من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر مراسل بي بي سي جوناثان بيل، الذي يرافق وحدات الجيش العراقي التي تتقدم شمال من قاعدة القيارة الجوية باتجاه منطقة حمام العليل، صباح الثلاثاء إن قادة الجيش يخططون للتقدم لمسافة أربعة كيلومترات أخرى.

ويقول مراسلنا إن قوات الأمن تمكنت من استعادة السيطرة على عشر قرى في اليوم الأول للعملية، لكن عليها استعادة 70 قرية أخرى قبل الوصول إلى ضواحي مدينة الموصل.

مصدر الصورة Reuters
Image caption المقاتلون الأكراد استعادوا السيطرة على عدد من القرى شرقي الموصل يوم الاثنين

وقال مصدر عسكري عراقي إن طائرات التحالف نفذت غارات جوية في حمام العليل وتمكنت من تفجير محطة للمياه ومركزا صحيا كان يتحصن فيهما مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذه الأثناء، ذكر القائد العسكري الكردي الكولونيل خاثار شيخان إن قواته تتحصن في مواقعها بعد أن سيطرت على عدد من القرى شرقي الموصل الاثنين ومساحة من الأراضي تقدر بتنحو 200 كيلومتر مربع.

وقال في تصريح لوكالة "اسوشيتد برس" إن "الجيش العراقي سيتقدم الآن فيما بعد مناطق سيطرتنا، ولقد حققنا أهدافنا."

وذكر مقاتلون ينتمون للقبائل السنية العراقية إن جنديا عراقيا وثلاثة مسلحين قتلوا في هجوم بسيارة مفخخة نفذه تنظيم الدولة الإسلامية على قرية "الناصر" القريبة من القيارة.

Image caption أورلا غورين مراسلة بي بي سي: قد يستغرق الأمور شهورا لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل"

وأعلن تنظيم الدولة أنه نفذ عشرة هجمات انتحارية ضد القوات الموالية للحكومة العراقية التي تتقدم صوب الموصل. وأقر مسؤولون أكراد بأن خمسة من مقاتليهم على الأقل قتلوا في أحد الهجمات.

ويتوقع أن يستغرق هجوم الموصل أسابيع إن لم يكن أشهر، إذ تشير تقارير إلى أنه لا يزال هناك ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف مسلح موجودون في المدينة يستعدون للقتال من خلال حفر الأنفاق وتفخيخ الجسور ووضع الألغام وتجنيد الأطفال كجواسيس لهم.

المزيد حول هذه القصة