الحرب في سوريا: الهدنة الإنسانية في حلب تدخل حيز التنفيذ

مصدر الصورة Reuters
Image caption روسيا وافقت على هدنة إنسانية لعدة ساعات في حلب للسماح لمسلحي المعارضة بالمغادرة بكامل سلاحهم لكن غالبيتهم رفض ترك المدينة

تدخل "الهدنة الإنسانية القصيرة" التي أعلنت عنها روسيا في مدينة حلب السورية حيز التنفيذ رسميا صباح الخميس، للسماح للمدنيين والمسلحين بمغادرة المدينة.

وأعلنت موسكو في وقت سابق أن الغارات الجوية التي تشنها الحكومتان الروسية والسورية قد توقفت قبل يومين من الموعد المحدد.

وقال الجيش الروسي إنه سيتم الآن تمديد الهدنة المقترحة من ثماني ساعات إلى 11 ساعة من الثامنة صباح الخميس حتى السابعة مساء، وأشار إلى إمكانية المضي قدما في المزيد من الإجراءات.

يأتي هذا فيما رفضت جبهة فتح الشام، التي غيرت اسمها من جبهة النصرة بعد انفصالها عن القاعدة في يوليو/ تموز الماضي، العرض الروسي وقررت عدم مغادرة المنطقة الشرقية المحاصرة في حلب.

كما رفضت فصائل معارضة رئيسية أخرى أيضا اقتراح روسيا باعتبارها "وسيلة للتحايل".

وتقول الأمم المتحدة إن عدد مقاتلي"فتح الشام" التي تعتبرها منظمة إرهابية، لا يزيد عن 900 مقاتل داخل حلب، في حين يبلغ عدد المقاتلين من جميع الفصائل 8 آلاف مسلح فقط.

وطوقت قوات الحكومة السورية جماعات المعارضة في المدينة، الشهر الماضي، وشنت هجوما شاملا بدعم من روسيا.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مجموعة المراقبة الموجودة في لندن، فإن القصف أدى لقتل وجرح 2700 شخص حتى الآن.

"جرائم حرب"

وقال قادة غربيون إن الضربات الجوية الروسية والسورية في حلب "قد تصل إلى جرائم حرب".

وكرر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هذه الإدعاءات أثناء المحادثات التي أجراها في وقت متأخر من ليل الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في برلين.

وأدانت ميركل الهجمات ووصفتها بأنها "غير إنسانية".

بينما ترفض روسيا الاتهامات، ويقول الرئيس بوتين إن الاتهامات "خطابية" ولا تأخذ في الحسبان الحقائق في سوريا.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في وقت سابق هذا الأسبوع إن الهدنة "ستضمن" سلامة ستة ممرات يمكن مغادرة المدنيين منها وكذلك إجلاء المرضى والجرحى.

وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في محادثات برلين، إلى أنه مستعد لتمديد وقف الغارات الجوية لمدة أطول.

"مهمة مستحيلة"

وحصل مسلحو المعارضة على فرصة لمغادرة المدينة بأسلحتهم من ممرين.

وأعلن شويغو أيضا أن خبراء عسكريين من روسيا والدول التي تدعم المعارضة، الولايات المتحدة وتركيا وقطر، ستجري مباحثات في محاولة للفصل بين"الإرهابيين" والمعارضة "المعتدلة".

لكن بحسب جيمس نجمان مراسل بي بي سي في بيروت، فإن المعارضة السياسية السورية تعتبر هذا الأمر "مهمة مستحيلة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption الأمم المتحدة تقول إن مقاتلي فتح الشام، المصنفة إرهابية، 900 مسلح فقط من إجمالي 8 آلاف مسلح من مختلف الفصائل
مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال إن ما ارتكبته روسيا في حلب قد يرقى إلى "جرائم الحرب"

المزيد حول هذه القصة