روسيا وأمريكا تبحثان فصل متشددي المعارضة السورية في جنيف

مصدر الصورة Reuters
Image caption روسيا تحبذ انسحاب مسلحي جبهة النصرة من حلب

بدأ مسؤولون من الولايات المتحدة وروسيا محادثات في جنيف بشأن كيفية فصل المسلحين المتشددين من المعتدلين من فصائل المعارضة في مدينة حلب السورية.

وهذه القضية هي مركز الجهود المبذولة حاليا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويميل الروس إلى اقتراح للأمم المتحدة يقضي بوجوب انسحاب جبهة النصرة، وهي الفصيل المتشدد من المعارضة الذي أصبح يعرف الآن باسم جبهة فتح الشام، من حلب.

ويقول الروس إنهم سيعطون الجماعة والفصائل الأخرى فرصة لمغادرة حلب بسلام الخميس.

غير أن فصائل المعارضة المختلفة - ومنها جبهة النصرة - رفضت هذا العرض بالفعل.

وفصل المعارضين "المعتدلين" عن مسلحي جبهة فتح الشام، التي تصنفها الأمم المتحدة على أنها جماعة إرهابية، مهمة معقدة لأن الطرفين يحاربان جنبا إلى جنب منذ فترة طويلة ولا يوجد اتفاق يذكر على عدد مقاتلي جبهة فتح الشام في المدينة.

وتقول الأمم المتحدة إنه يوجد نحو 900 من مسلحي جبهة فتح الشام بين نحو ثمانية آلاف مسلح للمعارضة إجمالا في حلب، لكن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن عدد مسلحي الجبهة أقل كثيرا، وربما لا يتجاوز 200 مقاتل.

ورأس مايكل راتني المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا وفد واشنطن، في حين أرسلت روسيا خبراء عسكريين لم يكشف عن أسمائهم.

مصدر الصورة AP
Image caption وزيرا الخارجية الروسي والأمريكي التقيا الأسبوع الماضي في لوزان بشأن سوريا

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي غربي قوله إن مسؤولين من قوى إقليمية، مثل السعودية وقطر، انضموا إلى المحادثات لكن لم تشارك إيران، الحليفة المقربة من سوريا، إذ لم توجه لها الدعوة. ولم تحضر المحادثات أيضا الأطراف السورية المتحاربة.

وقال الدبلوماسي الغربي قبل عقد الاجتماع في مقر الأمم المتحدة في جنيف "الفكرة هي التواصل مع الروس في نقاش حول هذه المسألة."

وتأتي المحادثات بعد اجتماع بين الولايات المتحدة وحلفائها الثلاثاء استهدف تنسيق الجهود للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار بعد أن أعلنت روسيا على نحو غير متوقع وقف ضرباتها الجوية على حلب.

وقالت روسيا إن وقفا مزمعا لإطلاق النار لمدة ثماني ساعات الخميس سيجري تمديده إذا نأى معارضون آخرون بأنفسهم بشكل واضح عن الجبهة، لكنها لن تمد وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وقد انهار وقف إطلاق النار السابق في سبتمبر/ أيلول، ومنذ ذلك الحين تشن روسيا وسوريا حملة قصف مكثفة على شرق حلب دمرت خلالها مستشفيات وقتل مئات من المدنيين.

ودعت بريطانيا إلى جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة. وتدعو مسودة قرار - بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء - إلى فتح تحقيق خاص مستقل يحدد المسؤولين عن انتهاك القانون الدولي بما في ذلك جرائم محتملة ضد الإنسانية.

ويقول الرئيس السوري بشار الأسد إن قواته من واجبها وفقا للدستور حماية المدنيين وتخليص المدينة من "الإرهابيين".

المزيد حول هذه القصة