BBC Arabic

الرئيسية > الشرق الأوسط

الفارون من حمص يتهمون القوات السورية بارتكاب "أعمال وحشية"

5 مارس/ آذار 2012 17:37 GMT
أم وطفلها فرا من حمص

قال سوريون فروا من حمص لبي بي سي إن قوات الامن ترتكب أعمالا وحشية في المدينة المحاصرة.

وقال امرأة لبول وود مراسل بي بي سي على مشارف حمص إن قوات الامن ذبحت ابنها البالغ من العمر 12 عاما يوم الجمعة بعد يوم واحد من انسحاب المقاتلين المعارضين من حي بابا عمرو.

وقالت المرأة التي اضطرت للسير ثلاثة أيام حتى تتمكن من الفرار إن قوات الامن يوم الجمعة القت القبض على 36 رجلا وقتلتهم.

وقال زوجها إنه كان يختبئ على بعد 50 مترا وشاهد جنديا يثبت رأس ابنهم بحذائه بينما قام آخر بنحره ، وأضاف الرجل كان بإمكاني سماع صراخه.

وقد رفضت الحكومة السورية دخول الصليب الاحمر إلى حمص على مدى أربعة أيام متتالية بسبب ما أسمته مخاوف أمنية.

وحذر نشطاء من كارثة إنسانية في حمص التي قطعت عنها الكهرباء والاتصالات والمياه .

وفي الايام الاخيرة انخفضت درجات الحرارة وتساقط الجليد، مما ادى لتفاقم معاناة سكان المدينة التي شحت فيها الامدادات الغذائية لدرجة تنذر بالخطر.

ويمنع الخوف الكثيرين من مغادرة المدينة، ويوم الخميس الماضي دخلت القوات الحكومية مدعومة بالدبابات بابا عمرو بعد أن أعلن الجيش السوري الحر "انسحابا تكتيكيا".

بابا عمرو

وعلى الرغم من منع الهيئة الدولية للصليب الاحمر والهلال الابيض السوري من الدخول بابا عمرو بسبب مخاوف من وجود الغام، قال التلفزيون الرسمي إن المنطقة "طهرت" من "الجماعات الارهابية المسلحة".

وقال معارضون وناشطو حقوق انسان إن قوات الامن والميليشيات المؤيدة للحكومة تلقي القبض على الرجال والصبية الذين تزيد أعمارهم على 14 عاما الذين ما زالوا في بابا عمرو، وإنها تقتلهم وتعذبهم.

ولا يمكن التحقق من هذه المزاعم بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلان.

ولكن الفارين من حمص قالوا لمراسل بي بي سي إن قوات الامن ترتكب أعمالا وحشية مثل الاعدام الفوري والتعذيب والقتل.

وقالت امرأة أخرى فرت من حمص لبي بي سي "أخذوا ازواجنا. اخذوهم عند نقطة تفتيش. سيذبحوهم كما تذبح الخراف".

استهداف المدنيين

وقال عدة رجال انشقوا عن وحدة في الجيش الاسبوع الماضي لمراسل بي بي سي إن قوات الامن تستهدف المدنيين عمدا وإن الذين يلقى القبض عليهم يقتلون.

وكان لجنة تحقيق مستقلة تابعة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قالت في شهر فبراير /شباط الماضي إن قوات الامن السورية "ارتكبت انتهاكات منظمة وجسيمة لحقوق الانسان ترقى إلى درجة جرائم ضد الانسانية بعلم ورضا أعلى المستويات في الدولة".

وتوصلت لجنة التحقيق إلى ان الجماعات المناهضة للحكومة ارتكبت انتهاكات ايضا ولكنها "لا تقارن في الدرجة والتنظيم بانتهاكات الدولة".

وقال الاتحاد الاوروبي إنه سيوثق ما يزعم انه جرائم حرب للتمهيد "ليوم حساب" للرئيس السوري.

وقالت فاليري اموس مسؤولة شؤون الاغاثة في الامم المتحدة يوم الاثنين إن سوريا قد وافقت على زيارتها للبلاد وإنها تعتزم السفر إلى هناك يوم الاربعاء.

وقالت اموس إن هدفها حث جميع الاطراف على السماح بدخول المساعدات الانسانية.

وفي الاسبوع الماضي أعرب مجلس الامن عن اسفه لعدم السماح للبارونة اموس بدخول سوريا.

ومن المقرر ايضا ان يزور كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة سوريا يوم السبت القادم كمبعوث خاص مشترك للامم المتحدة والجامعة العربية.

أوضاع صعبة

وفي وقت سابق أعرب ايف داكور المدير العام للجنة الدولية للصليب الاحمر عن مخاوفه إزاء الاوضاع الانسانية في بابا عمرو.

وقال داكور للتلفزيون والاذاعة السويسرية "الاوضاع في غاية الصعوبة والاحوال الجوية مأساوية".

وقال داكور "الجو بالغ البرودة والقتال دائر والناس لا يمكنهم الحصول على الغذاء او الماء وبالاضافة إلى ذلك توجد مشكلة كبيرة لإجلاء الجرحى".

واضاف داكور "نأمل أن ندخل بابا عمرو اليوم. يجب علينا الاصرار وعدم الاستسلام. تجري المحادثات مع المسؤولين في حمص وفي دمشق".

ووصلت يوم الاثنين قافلة ثانية تقل امدادات غذائية "لعدة آلاف من الاشخاص" وغيرها من الامدادات الانسانية إلى حمص من دمشق.

ويوم الاحد قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن الهلال الاحمر وزع طعاما، وحليب اطفال، واغطية ومنتجات عناية صحية في المناطق المجاورة التي فر اليها الناس من حمص.

وقالت وكالة غوث الللاجئين التابعة للامم المحدة أن ما بين الف و 2500 سوري من حمص يحاولون الوصول إلى الحدود مع لبنان.

اضف هذا الموضوع الى

Email del.icio.us Digg Facebook MySpace Twitter