السودان: حزب المؤتمر الوطني يأسف لتصريحات كير عن الانفصال

سالفا كيير
Image caption يشغل سالفا كير منصب الرئيس الإقليمي في جنوب السودان

اعرب حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير عن "اسفه" لما نسب من تصريحات للفريق سالفا كير النائب الاول لرئيس الجمهورية حث فيها مواطني الجنوب على دعم خيار الانفصال, واعتبر انها "مناقضة" لاتفاقية السلام التي انهت الحرب بين الجنوب والشمال.

ووصف محمد مندور المهدي عضو المكتب القيادي في المؤتمر الوطني "في تقديري ان هذا الحديث مناقض لاتفاقية السلام الشامل التي تتحدث عن تغليب خيار الوحدة وضرورة التزام الشريكين من اجل الوحدة.

وكان الزعيم السوداني الجنوبي قد حث سكان الجنوب للتصويت لصالح الانفصال عن الخرطوم والاستقلال بالإقليم الجنوبي في الاستفتاء المقرر في 2011.

وقال كير إنه يتعين على الجنوبيين التصويت لصالح الاستقلال في استفتاء تقرير المصير "إذا أرادوا أن يكونوا أحرارا".

ويعد هذا التصريح الأكثر صراحة على صعيد العلاقة المستقبلية للمنطقة الغنية بالنفط إزاء الشمال.

يذكر أن الجنوب حصل على حق التصويت حول ما إذا كان سيستقل عن السودان، في إطار اتفاق سلام وقعه الجانبان وأنهى أكثر من عقدين من الحرب.

غير أن الرئيس الجنوبي تجنب حتى التصريح الأخير الدعوة للانفصال عن الخرطوم، والتزم بالخط الرسمي المتمثل في التركيز على "بناء الدعم من أجل الوحدة".

"خيار الشعب"

وقال كير "إذا أردتم التصويت من أجل الاستقلال حتى تكونوا أحرارا في بلدكم المستقل، فسيكون هذا خياركم وسنحترم خيار الشعب".

ومن شأن هذا التصريح أن يزيد من الضغط على وتر العلاقة المضطربة أساسا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها وحزب المؤتمر الوطني المهيمن في الشمال.

وكان الجانبان قد وعدا بحشد حملة تهدف لجعل خيار وحدة السودان خيارا جاذبا للناخبين، حينما وقعا على اتفاق السلام الشامل عام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية.

يذكر أن غالبية الاحتياطي النفطي المتثبت منه حتى الآن يقع في الجنوب، بينما تقع مصافي النفط وميناء السودان الوحيد في الشمال.

ولم يتوافر أي تعليق من حزب المؤتمر الشمالي حتى الآن.

تصاعد التوتر

يذكر أن التوترات السياسية في تصاعد في السودان قبيل أول انتخابات متعددة الأحزاب منذ أكثر من عشرين عاما، والتي تمت الدعوة لها بمقتضى اتفاق السلام ومن المقرر أن تجري في أبريل/نيسان 2010.

وقد بدأت عملية تسجيل أصوات الناخبين الأحد.

وتقول الأمم المتحدة إنها تستعد لتوفير المواد الانتخابية اللازمة.

وقال مسؤول من الأمم المتحدة "قد نواجه بعض الصعوبات في نقل المواد (الانتخابية) للمناطق النائية".

وجاء حديث كير بينما يتوجه المبعوث الأمريكي الخاص للسودان سكوت جريشان إلى جوبا في بداية محادثات تستمر يومين مع القيادة الجنوبية.

كما أجرى جريشان محادثات مع الزعماء الشماليين والجنوبيين حثهما خلالها على حل النقاط العالقة في اتفاق السلام، بما في ذلك المتعلقة بتفاصيل الاستفتاء، والدوائر الانتخابية وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.

ويقول المسؤولون السودانيون إنه من المقرر أن يزور المبعوث الخاص الخرطوم يومي الاثنين والثلاثاء.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد بدأ سياسة العصا والجزرة مع السودان هذا الشهر والتي تهدف لإنهاء العنف في إقليم دارفور السوداني والجنوب المتمتع بشبه حكم ذاتي.