حملات اليوم الاخير في الانتخابات البريطانية بين وعود الاقتصاد وتلميحات الصفقة الحاسمة

الزعماء الثلاثة
Image caption تنافس ضار قبل يوم من بدء التصويت

هيمن الشأن الانتخابي على اهتمامات الصحف البريطانية، وبدا التحشيد الانتخابي في اقصى صوره قبل يوم واحد من بدء التصويت.

فأفردت صحيفة التايمز صفحتها الاولى لمقابلة مع رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون، وحمل عنوانها وصيته الاخيرة الى الناخبين قبل التصويت بأن افضل "تكتيك" في التصويت هو دعم العمال.

وفي ذلك رد واضح من براون على بعض زملائه في الوزارة الذين اقترحوا على مؤيدي العمال دعم مرشحي حزب الديمقراطيين الاحرار في المناطق التي يكون التنافس فيها بينهم وبين المحافظين اذا كان مثل هذا الدعم سيؤدي الى ابعاد المحافظين.

وقال براون في مقابلته في الصحيفة:"ادعو الشعب الى التصويت للعمال لانني اريد ان احصل على اعلى نسبة اقتراع للعمال".

وفي هذه المقابلة يجعل براون قضية المنح المالية المقدمة لرعاية الاطفال في بريطانيا في قلب حملته الانتخابية في الاربع والعشرين ساعة الاخيرة السابقة لعملية التصويت، اذ هاجم توجه المحافظين والديمقراطيين الاحرار لتقليصها.

كما هاجم التوجهات الاقتصادية للمحافظين واصفا ميزانية المحافظين بأنها تهدد "ببطالة اعلى وفشل اعلى في قطاع الاعمال ونمو اقل وعودة مضاعفة للركود الاقتصادي" قائلا ان العمال هم وحدهم من سيحافظ على التعافي الاقتصادي .

صفقة اللحظات الاخيرة

Image caption ديلي تلجراف تتحدث عن صفقة للمحافظين مع الاتحادي الديمقراطي في ايرلندا الشمالية

وفي الكفة الاخرى تكشف صحيفة ديلي تلجراف عن ما تراه صفقة ستضمن لزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون رئاسة الوزارة القادمة حتى لو فشل في تحقيق فوز صريح في الانتخابات.

وتقول الصحيفة ان النواب في ايرلندا الشمالية قد المحوا الى انهم سيدعمون زعيم حزب المحافظين اذا قام بحماية منطقتهم من تقليصات الانفاق العام المقررة هذا العام، ملمحة الى ان الحزب الاتحادي الديمقراطي (DUP) يرغب في الدخول في تحالف رسمي مع المحافظين.

وترى الصحيفة ان هذه الخطوة تكلف حوالي 200 مليون جنيه استرليني.

وتوضح ان هذه الصفقة التي سيوافق عليها كاميرون تحت الضغط ستعطي حزبه 9 او 10 مقاعد برلمانية اخرى.

وتبرر الصحيفة بأن استطلاعات الرأي الحالية تشير ان ذلك سيكون كافيا بالنسبة له لتشكيل حكومة اغلبية.

وتشير الى ان كاميرون كان الاول من بين زعماء الاحزاب الكبرى الثلاثة الذي سارع لزيارة ايرلندا الشمالية خلال حملته الانتخابية الثلاثاء الماضي.

وانه ابدى رغبته في اعطاء السياسيين الايرلنديين الشماليين مناصب وزارية، منطلقا من انه يرى ان ايرلندا الشمالية تلعب دورا جوهريا في "الحياة السياسية" وفي عموم البلاد.

دعوة للاصلاح

وبين الطرفين وقفت صحيفة الاندبندنت ففي مقالها الرئيس الذي افردت له صفحتها الاولى كليا دون أي صور او اخبار اخرى، تدعو الى اصلاح النظام الانتخابي في بريطانيا، وفي ما تراه ذروة حملة واصلتها خلال السنوات الخمس الماضية في الدعوة الى ذلك.

Image caption تأمل صحيفة الاندبندنت في انهاء حقبة هيمنة الحزبين السياسين الرئيسين الطويلة.

ووضعت الصحيفة عنوانا كبيرا احتل معظم مساحة صفحتها الاولى تقول فيه " لدى بريطانيا الان فرصة تاريخية" لانهاء الى الابد ما وصفته بـ "نظام تصويتنا غير العادل والفاقد لمصداقيته".

وتراهن الجريدة على ان التقدم الذي اشارت اليه استطلاعات رأي الناخبين لحزب الديمقراطيين الاحرار قد اطلق ولاول مرة شعورا لدى الشعب بامكانية تعديل "التسوية السياسية" السائدة، وانهاء حقبة هيمنة الحزبين السياسين الرئيسين الطويلة.

وتوضح الصحيفة ان هذا الشعور يترافق مع تلك اللايقينية المستمرة بشأن نتائج الانتخابات.

وتستدرك الصحيفة قائلة : "بينما هذه هي لحظة امل وحرية الا انها لحظة خطر بالنسبة للحركة الشعبية نحو التغيير التي انطلقت في الاسابيع الاخيرة".

وتبرر الصحيفة ان حزب نك كليج (الديمقراطيين الاحرار) قد حقق اختراقا مذهلا، لكن و"على الرغم من ان طراز(قالب ) السياسة البريطانية قد تصدع الا انه لم يتحطم بعد". مشيرة الى ان ما تراه المصالح الراسخة "للسياسة القديمة" ربما مازالت هي المحافظ عليه.

وتبدي الصحيفة خشيتها من انه يبقى هناك خطر قائم في ان تستيقظ بريطانيا صباح الجمعة لتجد انها قد دخلت في فترة اربع او خمس سنوات جديدة من السياسية المعتادة تحت حكومة للمحافظين.

اما صحيفة الجارديان فتنشر على صفحتها الاولى نداء لبلير لجمهور حزب العمال بالابتعاد عن فكرة التصويت التكتيكي التي دعى اليها بعض القياديين العماليين داعيا الشعب الى اتخاذ قراره والتصويت للحزب الذي يؤمن به.

ويشن بلير في حواره مع الصحيفة هجوما شرسا على حزب الديمقراطيين الاحرار، اذ يصفه بانه يمثل "سياسة قديمة تتنكر في زي الجديدة".

ويضيف ان مجمل تاريخ الديمقراطيين الاحرار كحزب يظهر انهم غير قادرين على مواجهة الخيارات الصعبة.

ازمة اغتيال المبحوح

Image caption اتهمت شرطة دبي عملاء للموساد الاسرائيلي باستخدام جوازات سفر دولية مزورة بعضها بريطاني

وبعيدا عن الشأن الانتخابي تنشر صحيفة ديلي تلجراف تقريرا لمراسلها في القدس ادريان بلومفيلد يشير فيه الى ان بريطانيا قد منعت استبدال الدبلوماسي الاسرائيلي الذي ابعدته في مارس/اذار بعد ان رفضت اسرائيل تقديم ضمانات بأن الجوزات البريطانية لن تستخدم ثانية من قبل الموساد.

ويقول المراسل ان هذه التطورات الاخيرة قد قد قطعت امال اسرائيل في حل سريع للنزاع الدبلوماسي الذي تسببت فيه حادثة اغتيال القيادي الفلسطيني في حماس محمد المبحوح في دبي قبل قرابة اربعة اشهر.

اذ اتهمت شرطة دبي عملاء للموساد الاسرائيلي باستخدام جوازات سفر دولية مزورة بعضها بريطاني لدخول البلاد لتنفيذ عملية الاغتيال.

وقد قامت بريطانيا بابعاد دبلوماسي اسرائيلي يعتقد انه كان يعمل رئيسا لمحطة الاستخبارات الاسرائيلية الموساد في بريطانيا بعد اتهام الموساد باستنساخ هويات 12 بريطاني يعيشون اسرائيل واستخدامها في تنفيذ عملية اغتيال المذبوح في دبي.

لا معلومات سرية في قضية تعويضات جوانتنامو

وتشير صحيفة التايمز في تقرير لمحررها القانوني الى ان قضاة كبار قضوا بحظر استخدام الادلة والمعلومات السرية من قبل الوزراء والاجهزة الامنية لرد دعاوى الاضرار والتعويض التي تقدم بها ستة معتقلين سابقين في جوانتنامو .

في اشارة الى دعوى التعويض عن الاضرار التي تعرضوا اليها التي تقدم بها بنيام محمد وخمسة اخرين من السجناء السابقين ضد الحكومة البريطانية بدعوى التواطؤ في تسليمهم وتعرضهم للتعذيب.

وكانت الحكومة والاجهزة الامنية قد ارادا في خطوة غير مسبوقة استخدام معلومات سرية في دفاعهم امام المحكمة العليا الامر الذي يعني ان المحاكمة ستكون سرية.

بيد ان اللورد نيوبيرجر واثنان من قضاة الاستئناف قد حكموا بالاجماع بانه لايمكن للمحاكم ان تأمر بان "موادا مغلقة(سرية)" يمكن ان تستخدم في قضايا الادعاء المدني العادية.

Image caption تقدم بنيام محمد وخمسة اخرين من السجناء السابقين في جوانتنامو بدعوى تعويض

وقال اللورد نيوبيرجر ان مثل هذه الخطوة تقوض حق طرف النزاع في معرفة القضية التي ضده، وهذا احد" اكثر المبادئ جوهرية" في القانون العام ويمكن ان يحظر بتشريع من البرلمان فقط.

وكانت الحكومة قد دعت الى استخدام المواد السرية كان ضروريا بسبب حجم المواد والوثائق السرية المتضمنة في هذه القضية.

"شحة الحشيش في مصر"

ومن القاهرة تنشر صحيفة التايمز تقريرا عن شحة كبيرة في مبيعات الحشيش في مصر الذي يعد بحسب الصحيفة احد اكثر بلدان العالم احتواء للمستهلكين المتحمسين له.

وان هذه الازمة التي بدات قبل ثلاثة اشهر ادت الى تصاعد الاسعار بشكل صاروخي، فقطعة الحشيش بوزن 150 غراما وبحجم قطعة شوكلاتة كبيرة كانت تباع بسعر 1500 جنيه مصري (حوالي 180 جنيه استرليني) اصبحت الان تباع بسعر مضاعف.

ويرى كاتب التقرير اشرف خليل ان هذه الشحة اعقبت اعلانات من الشرطة عن حملات واسعة ناجحة ضد تجارة هذه المادة، ففي شهر مارس/اذار اعلن اللواء مصطفى عامر مدير ادراة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية المصرية ان ادارته قد حجزت 7.5 طنا من الحشيش و25 كيلوغراما من الهيروين في غارات دهم على مدى الاشهر الثلاثة الماضية.

وقال ان اكثر من 300 من الموزعين قد تم اعتقالهم.

بيد ان كاتب التقرير يقول ان القلة هم مقتنعون بان تلك الغارات قد تسببت في هذه الشحة بل ان العديدين يرون تفسيرا قاتما لهذه الظاهرة.