جرافات إسرائيلية تهدم قصر المفتي في القدس الشرقية

استمع الى اذاعة بي بي سي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

هدمت الجرافات الاسرائيلية يوم الأحد مبنى فندق شبرد أو قصر المفتي الواقع في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية لتقيم في موقعه مشروعا استيطانيا جديدا في القدس الشرقية.

وكان المبنى مقرا لمفتي فلسطين أمين الحسيني في عشرينيات القرن الماضي قبل تحوله إلى فندق.

وقد اندلعت اشتباكات اليوم بين الفلسطينين والشرطة الاسرائيلية التي عززت من قواتها في المكان.

وقال مراسلنا في القدس أحمد البديري إن الحكومة الاسرائيلية تنوي بناء عشرين وحدة سكنية كمرحلة اولى وكنيس وروضة اطفال ومن بعد ذلك ستزداد الوحدات السكنية تباعا.

وقال عدنان الحسيني محافظ القدس لبي بي سي "إنه ليوم حزين ومؤلم وسيكون له تبعات وهذه ستكون بداية مستوطنة جديدة كبيرة ستؤثر على تماسك مدينة القدس".

وانتقدت السلطة الفلسطينية بشدة الإجراء، وقال احمد الرويضي رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية لبي بي سي "هذه منطقة محتلة بالقوة العسكرية ويجري عليها القانون الحربي وعلى الأمم المتحدة مسؤولية في إطار حفظ امن والسلام في العالم وهذا الامر مطروح على مجلس الأمن".

وقال مدير المكتب الاعلامي للحكومة الفلطسينية غسان الخطيب لوكالة فرانس برس إن ما جرى "هو استمرار لسياسة استيطانية وتهويد للمدينة مخالفة للقوانين الدولية وتنتهك حقوق الانسان".

واضاف: "لذلك نحن نرفض هذه السياسة ونستنكرها بشدة ونعتبرها امعانا في سياسة تغيير الأمر الواقع التي تنتهجها اسرائيل والتي تسهم في هدم فرص السلام الذي يجب ان يقوم على اساس دولتين على حدود 1967".

أما اليشا بليج عضو بلدية القدس الاسرائيلية فقال لمراسلنا ردا على موقف الفلسطينين الذين يعتبرون ما يحدث يهدد امكانية قيام دولة فلسطين عاصمتها القدس فقال "القدس لن تقسم وانه مجرد حلم ان يصبح جزء منها عاصمة لدولة فلسطين ولذلك فنحن نعتمد فقط على القانون الاسرائيلي ويوجد موافقة من الحكومة ولا يوجد سبب لعدم بناء حي يهودي في القدس الشرقية".

وكان بليج قد ذكر لموقع صحيفة يديعوت احرونوت الالكتروني أنه "لا يوجد مشاريع كافية لاسكان ذوي الدخل المنخفض في القدس. اتمنى لو كان هناك الكثير من الاحياء اليهودية في الجزء الشرقي بحيث يتم الحفاظ على وحدة المدينة".

في هذه الأجواء يستعد الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي المفاوضان للسفر إلى الولايات المتحدة في اطار محاولة امريكية جديدة لانعاش عملية السلام ولكن التطورات في القدس ستصعب المهمة خاصة وان الاستيطان هو العقبة الاكبر امام المفاوضات.

يذكر أن محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تعثرت بسبب النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، حيث يرفض الفلسطينيون استئناف المحادثات مع الجانب الإسرائيلي إلا اذا جمد الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وتصر إسرائيل على أن من حقها البناء في أي جزء من مدينة القدس، بما فيها الجزء الشرقي الذي احتلته عام 1967 وضمته في خطوة لم تحصل على اعتراف دولي، بينما يرغب الجانب الفلسطيني في أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

ويجري بناء الحي الاستيطاني الجديد بتمويل من المليونير الأمريكي اليهودي ارفين موسكوفيتس، وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت المشروع في شهر مارس/آذار الماضي اثناء لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، مما أثار انتقادات أمريكية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك