جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تصاعد الانتقادات لقرارات المجلس العسكري في مصر

يتعرض المجلس العسكري في مصر لانتقادات متزايدة بسبب تصعيد إجراءاته حيال منتقديه.

شعار "الجيش والشعب يد واحدة" كان من ابرز الشعارات التي ترددت خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير.

ولكن منذ ذلك الحين، زادت المآخذ على قرارات المجلس العسكري ووصلت إلى حد الانتقاد الصريح في الآونة الأخيرة، بعد ما أذيع في شهر مارس/آذار الماضي حول قيام عناصر من القوات المسلحة باحتجاز عدد من الفتيات وإخضاعهن لـ"اختبارات عذرية" قسرية، مرورا بمساءلة الجيش لعدد من الناشطين والصحفيين إضافة إلى الخلاف حول مثول المدنيين أمام محاكم عسكرية.

"مبدأ المحاكمات العسكرية أمر مرفوض، لا سيما أنه يمضي في التوسع" حسب عبد الرحمن الزغيمي، عضو ائتلاف شباب الثورة الذي يقول إن ضمانات المحاكمات العسكرية تختلف عنها في المحاكمات المدنية.

كما عدد أكثر من واقعة تشير إلى توجه المناخ العام في الآونة الأخيرة نحو التشدد، منها تصدي الشرطة العسكرية بعنف لمتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة وتحويل وزير العدل ثلاثة قضاة للتفتيش القضائي بسبب تصريحاتهم الرافضة للمحاكمات العسكرية.

ولكن هناك من يعتبر أن هذه الإجراءات تطبق بشكل استثنائي في المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد حاليا.

المحلل الاستراتيجي حسام سويلم ـ وهو لواء متقاعد في الجيش المصري ـ يعتبر أن هناك تخبطا في المطالبات الشعبية الخاصة بالمحاكمات ويؤيد قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء محاكمات عسكرية مع من يعرفون بالبلطجية والعناصر المخلة بالأمن العام من ناحية، ومحاكمة رموز النظام السابق امام محاكم مدنية من ناحية أخرى.

ويشير سويلم إلى أهمية المحاكمات المدنية لإضفاء الشرعية اللازمة لمطالبة الجهات الدولية باسترداد أموال المتهمين المودعة بالخارج.

أثارت قرارات المجلس العسكري في أكثر من مناسبة عدة تساؤلات بعد أن تم التراجع عن بعضها والاعتذار عن البعض الآخر.

هذا "الغموض في التصور السياسي لمرحلة الانتقال "عرقل التوصل لمعادلة التراضي العام المطلوبة حاليا"، حسب نبيل عبد المنعم رئيس مركز الدراسات التاريخية والاجتماعية بجريدة الأهرام.