جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بي بي سي تلتقي في دمشق معارضين سوريين

"يجب أن تبقي الباب والستائر مسدلة "، هذا ما قيل لي بينما جرى اقتيادي الى شقة بغرفة نوم واحدة في إحدى ضواحي دمشق.

"يجب أن تمكثي هنا الى أن تصلك منا رسالة"، قالوا لي قبل أن يتركوني ويغادروا...أحسست بالجوع، فتحت الثلاجة ولكني لم أجد شيئا بداخلها.

"الثورة السورية ترحب بك" قلت لنفسي، ثم استلقيت على حشية على الأرض محاولة النوم.

وخلال الأيام القليلة الماضية نقلت الى ضواحي دمشق مترامية الأطراف لمقابلة نشطاء وقادة المعارضة، لأكتشف أن معظمهم كانوا مختفين من أجهزة الأمن.

سورية مكان خطر خاصة للمطالبين بتغيير النظام، و في الطريق إلى دمشق، أسافر دون تصريح من السلطات للقاء المتظاهرين.

مصطفى، الناشط ذو الأربعين عاما، والذي يقول عن نفسه إنه "محام ثوري"، كان يقيم في ظروف مشابهة لظروفي، في غرفة مستأجرة، بعيدة عن منزله، حيث ستبحث عنه المخابرات هناك.

هو أيضا كان ينام على حشية على الأرض، وكانت لديه طاولة يضع عليها اللاب توب الذي يستخدمه لإرسال تقارير عن الانتهاكات، عدد القتلى والمعتقلين في احتجاجات أيام الجمعة، لمنظمات حقوق الإنسان خارج البلاد.