جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تهمة ارتكاب جرائم حرب تلاحق صالح في امريكا

كانت الولايات المتحدة الامريكية في قلب مشهد التظاهرات التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء خلال اليومين الماضيين.

فقد طالب المتظاهرون الإدارة الامريكية بعدم منح تأشيرة دخول للرئيس على عبد الله صالح، كما استنكروا تصريحات للسفير الأمريكي في صنعاء جيرالد فايرشتاين نفى فيها الطابع السلمي عن تظاهرة "مسيرة الحياة" الاسبوع الماضي.

كما احتج المتظاهرون ايضا على بنود اتفاق نقل السلطة الذي وقعه صالح في العاصمة السعودية الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي برعاية من مجلس التعاون الخليجي، والذي منحه ومعه افراد نظامه حصانة من الملاحقة القضائية مقابل التنحي عن الحكم بعد ثلاثة وثلاثين عاما كرئيس للبلاد.

واعلن صالح مؤخرا اعتزامه السفر الى الولايات المتحدة لاستكمال علاجه من اصابات لحقت به في انفجار استهدف مسجد القصر الرئاسي في يونيه/حزيران الماضي، واعتبر الانفجار على انه محاولة اغتيال.

وقال صالح انه يريد من وراء ذهابه إلى واشنطن ايضا الابتعاد لفترة قصيرة عن دائرة الاهتمام للسماح لحكومة الوحدة الوطنية بالاعداد لانتخابات رئاسية مبكرة في فبراير/شباط المقبل.

ولا تزال السلطات الامريكية تدرس طلبه للحصول على تأشيرة دخول.

جرائم حرب

وفي حال ذهابه الى الولايات المتحدة، قد يتعرض صالح إلى ملاحقة قضائية من قبل منظمة حقوقية امريكية مستقلة تتهمه بارتكاب جرائم حرب خلال الانتفاضة على حكمه.

وقال ابراهيم القعطبي، وهو مسئول في منظمة "مركز الحقوق الدستورية" في تصريحات لبي بي سي من نيويورك، ان المنظمة تستند الى "قانون أمريكي في تقديم الرئيس اليمني إلى العدالة".

واضاف القعطبي، وهو ناشط حقوقي امريكي من اصل يمني، ان قانون "المسؤولية التقصيرية للاجانب" يخول "اليمنيين الاميركيين او اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة مقاضاة صالح امام محكمة مدنية امريكية".

ووفق القانون يمكن مقاضاة حاملي الجنسيات الاخرى في الولايات المتحدة على جرائم ارتكبوها خارج الاراضي الاميركية.

وبالنسبة الى الحصانة التي يتمتع بها رؤساء الدول امام القضاء، قال القعطبي ان صالح "لا يمارس صلاحياته الرئاسية استنادا الى الاتفاق الذي وقعه في الرياض، كما ان طلبه للحصول على تأشيرة دخول لامريكا يعني ان الإدارة الأمريكية لم تعد تعتبره رئيسا".

قتل مئات الأشخاص خلال الاشهر العشرة الماضية في اليمن، بينما اصيب آلاف آخرون بجروح اثناء محاولات القوى الامنية قمع الاحتجاجات السلمية.

وقالت منظمات حقوقية دولية ان منح الصحانة لصالح يوجه صفعة قوية لعائلات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.