جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

الضفة الغربية:فرص الرزق سانحة رغم الحواجز العسكرية

تشكل الحواجز العسكرية هماً من هموم الفلسطينين الكثيرة، فهي تعطلهم عن التنقل السريع بين مدنهم وقراهم، ولا تكاد طوابير السيارات تختفي إلا في ساعات الليل المتأخرة.

وبالرغم من اصرار اسرائيل على ان الحواجز إقيمت لاسباب أمنية، إلا أنها اصبحت حقيقة على الارض منذ أن انتشرت قبل إثنتي عشرة سنة ابان انطلاق الانتفاضة الثانية.

وقد تكيف الفلسطينيون إلى حد ما مع هذه الحواجز بل استفاد بعضهم من الطوابير وكثرة المسافرين والمارة.

وعلى حاجز قلنديا بين القدس ورام الله حيث الباعة المتجولون يبيعون ما خف وزنه وزاد الطلب عليه مثل المشروبات والمأكولات والالبسة، قال أحد باعة العصير لديه كشك متنقل لبي بي سي إن السبب وراء اختياره هذا المكان، "وجود حركة، ناس تدخل وتخرج من القدس، سيارات اجرة تحّمل واخرى تنّزل ركابها."

وقد استغلت الشركات الكبيرة الازدحام ورفعت اعلاناتها في كل زاوية. ويرى خبراء الاعلانات ان حاجز قلنديا هو مفصل الحركة بين شمال الضفة وجنوبها ومن يمر فهو من الزبائن المتوقع أن تستفيد منهم تلك الشركات ليس بالضرورة على الحاجز ولكن عندما يصل إلى وجهته.

الا ان الاشتباكات تندلع بشكل مستمر بين الشبان الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند معظم الحواجز الكبيرة وهذا يؤثر سلبا الباحثين عن الرزق.

وافتتح العديد من التجار محلات تجارية عند حاجز قلنديا لبيع مختلف البضائع، إذ ليس الباعة المتجولون فقط هم من يحاول الاستفادة.

وعندما سألت بعضهم عن الاوضاع الاقتصادية أشاروا إلى أن العجلة الاقتصادية ليست دائرة بقوة هنا. والسبب كما قال أحدهم أن بعض التجار يرون الازدحام وكثرة المارة فيظنون أنها الفرصة ويقوم بعضهم بالاستثمار لكن الواقع يكمن في "مضايقات الجيش مستمرة واطلاق قنابل الغاز بشكل مستمر وكل احتفالات الشعب الفلسطيني يتم احياؤها عند الحاجز وهذا يؤدي إلى قنابل الغاز التي نشمها باستمرار".

ويرى مختصون أن ما يجري على الحواجز هو تجسيد لرغبة الفلسطينيين في العيش الكريم رغم الاحتلال، كما قال لي هاني المصري مدير عام مركز بدائل للدراسات.

واضاف "هذا نوع من التعبير عن ارادة الشعب الفلسطيني لكسر القيود والتعامل مع الظروف مهما كانت صعبة وذلك لانه إن لم يفعل ذلك فإنه لن يستطيع الاستمرار في العيش على أرضه".

اما البضائع المعروضة على الحواجز فهي في تغير مستمر، فالآن موسم اللوز والفراولة وبعد حين البطيخ وفي الشتاء البرتقال، وما لا يتغير هو الازدحام على تلك الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية.