جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

"سفينة الإجهاض" الهولندية تقترب من سواحل المغرب

تصل "سفينة الإجهاض الهولندية" الخميس الى المياه الدولية قبالة السواحل المغربية لمساعدة عدد من المغربيات ممن يرغبن في الإجهاض بتقديم المعلومات اللازمة حول الإجهاض الآمن والأدوية المساعدة على ذلك.

ويحظر القانون المغربي اجهاض الأجنة مهما كان الدافع مستثنيا حالة واحدة تكون فيها صحة الأم في خطر ومعرضة للوفاة، ولهذا السبب ستبقى السفينة في المياه الدولية قبالة سواحل المغرب بسبب الحظر القانوني على عمليات الجهاض، حسب جمعية "نساء على الأمواج" الهولندية التي تنادي بحق المرأة في الإجهاض الآمن والتي تدير هذه السفينة.

نقاش حول الإجهاض

وقالت الدكتورة الهولندية ريبيكا غومبرتز التي تقود فريقا من سبعة أطباء في مقابلة مع بي بي سي "لقد تلقينا دعوة من الحركة البديلة للدفاع عن الحريات الشخصية في المغرب للمساهمة في فرض نقاش حول مسألة الإجهاض السري في المغرب، وبدءا من الخميس سنشرع في اعطاء المعلومات اللازمة حول الإجهاض وتوزيع بعض الأدوية المساعدة عليه مجانا."

وقدرت ريبيكا أن ما بين 600 الى 800 امرأة في المغرب تجهض يوميا باستعمال طرق تقليدية تؤدي في كثير من الأحيان الى الوفاة أو العجز المزمن وأن تلك العمليات تؤدي الى وفاة نحو تسعين امرأة سنويا " في حين أن النساء من ذوات الدخل المرتفع يتمكنّ من اجراء عمليات اجهاض غير قانونية في ظروف جيدة.

وأطلق الفريق الطبي للسفينة الذي تقوده غومبرتز خطا هاتفيا مباشرا يمكن للفتيات المغربيات الراغبات في الاستعلام عن الإجهاض الآمن والأدوية المساعدة عليه أن يتصلوا من خلاله بالأطباء المتواجدين على سطح السفينة.

"لن نجري عمليات اجهاض على السفينة"

ونفت غومبرتز في سؤال حول ما اذا كان فريق السفينة سيجري عمليات اجهاض للفتيات المغربيات الراغبات في الإجهاض نفيا قاطعا اعتزامهم القيام بذلك قائلة "إن حملتنا تتركز على الإرشاد الصحي المتعلق بالإجهاض وتوزيع الأدوية المساعدة عليه مجانا."

المبادرة حسب المتحدثة لا تتنافى مع القوانين المغربية "إن جمعيتنا لا تقوم بأي عمل أوحملة تتنافى مع القوانين المعمول بها في داخل التراب المغربي، أما سفينة الإجهاض فتتواجد في المياه الدولية وبالتالي تخضع للقانون الهولندي."

ومن المتوقع أن تقيم السفينة التابعة لجمعية "نساء على الأمواج الهولندية المدافعة على الحق في الإجهاض من اربعة الى سبعة ايام في المياه الدولية المتاخمة للمياه الإقليمية المغربية، حيث يعتبر القائمون عليها أن نجاح الحملة سيكون دعما للجمعيات المغربية الأهلية المنادية بالاعتراف بالحق في الإجهاض في القانون المغربي.

وكانت السفينة أبحرت في الأعوام الماضية الى المياه الدولية المتاخمة لدول مثل اسبانيا والبرتغال والبرازيل حيث تمنع القوانين المحلية عمليات الإجهاض، وذلك للدفاع عن حق المرأة في اجرائها.