استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يحسن أداء الشرطة

آخر تحديث:  السبت، 8 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 16:17 GMT
 شرطيان بريطانيان

استخدام الشرطة وسائل التواصل الاجتماعي يجعلها أكثر فهما لقضايا المجتمع ومشاكله

أفاد بحث أخير شمل عددا من البلدان الأوروبية أن رجال الشرطة الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي هم أكثر قدرة على خدمة المواطنين في المجتمعات التي يعملون فيها.

ويقول البحث إنه في البلدان التي يقل فيها حضور الشرطة في وسائل التواصل الاجتماعي فإن الصفحات "غير الرسمية" هي التي تصبح واسعة الاستخدام عند المواطنين.

ويذكر البحث الذي أجرته مجموعة عمل تسمى "دراسات الشرطة المقارنة في الاتحاد الأوروبي أو (كمبوزايت)، أن صفحة في الفيسبوك تحتوي على أخبار الشرطة في برلين تضم 15000 عضوا.

وقد قام فريق البحث باستقصاء آراء رجال الشرطة العاملين في المجال الأليكتروني والتقني في 13 بلدا أوروبيا بينها بريطانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وأسبانيا.

ويقول منسق فريق البحث، الدكتور سباستيان دنيف، من معهد فرونهوفر للمعلومات والتكنولوجيا التطبيقية، إن وسائل التواصل الاجتماعي تناقش باستمرار عمل الشرطة بشكل عام والحوادث الخاصة بشكل مركز.

ويضيف دنيف "لذلك فإن السؤال هو ليس إن كانت وسائل التواصل الاجتماعي مناسبة لمناقشة مواضيع الأمن والشرطة، بل كيف يمكن رجال الشرطة أن ينخرطوا في هذه النشاطات ويستفيدوا منها. فإن لم ينخرط رجال الشرطة في هذه النشاطات فإن الآخرين سوف يملأون الفراغ".

ويقترح البحث أن على الشرطة أن تتواصل مع الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليس فقط من أجل إثراء معلومات التحقيق في الحوادث والجرائم بل لأغراض التواصل مع المواطنين والتعرف عن قرب على مشاكلهم.

التواصل مع الشباب

كاميرا

الكاميرات ترصد التحركات لكن وسائل التواصل الاجتماعي تحل الكثير من الألغاز

ويضيف التقرير "يشير تحليلنا لأعمال الشغب في بريطانيا في صيف عام 2011 بوضوح إلى أن رجال الشرطة استفادوا كثيرا أثناء الأزمة من الاتصالات المؤسسة في المراكز ومن التدريبات التي أجروها سابقا على كيفية ممارسة وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف تقرير البحث "أن صوت الشرطة في وسائل التواصل الاجتماعي يتمتع بمستوى عال من الثقة يتجاوز المعلومات الكاذبة التي توزع في الإنترنت". ويشير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هي أكثر تأثيرا من وسائل الإعلام المطبوعة التقليدية للتواصل مع الشباب.

وحسب التقرير فإن الشباب لم يعودوا يشتركون في الصحف والمجلات المطبوعة وإنهم يحصلون على الأخبار من من وسائل التواصل الاجتماعي حصريا.

واستنادا إلى فريق البحث فإن الشرطة تستطيع أن تبرز "الجانب الإنساني" لها وتتخلص من النبرة الرسمية لخطابها عبر الفيسبوك وتويتر. كذلك بإمكان وسائل التواصل الاجتماعي أن تتيح لرجال الشرطة أن يتحدثوا عن الأخبار الإيجابية لديهم وعن ثقافة الشرطة وطرق عملها وأن يعبروا عن عواطفهم وتجاربهم في حياتهم اليومية.

وكنتيجة لذلك يقول التقرير إن المجتمع يرحب بالتفاعل مع الشرطة كمنظمة إنسانية يمكن الوثوق بها. وتقول جمعية كبار رجال الشرطة إن واجهة التفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا من المشهد الأمني الحديث في المملكة المتحدة. ويقول غوردون سكوبي أحد كبار الضباط في الجمعية إن كل قوى الشرطة في بريطانيا منخرطة في وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تفتح طريقا ثنائيا للتحدث إلى المواطنين.

ويضيف سكوبي "إن من المرجح أن يستمر استخدام الشرطة لوسائل التواصل الاجتماعي في النمو. فإن قارنا بين الفوائد والمضار الناجمة عنها فإن المنافع تفوق المضار بدرجة كبيرة".

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك