كيري يحض الحكومة المصرية على الحوار مع المعارضة

قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، دعا في لقائه مع الرئيس المصري، محمد مرسي، إلى الحوار من أجل الوصول إلى توافق وطني بشأن الخلافات بين الحكومة والمعارضة.

والتقى كيري أيضا وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، وتباحث معه سبل التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

وتناول وزير الخارجية الأمريكي مع المسؤولين المصريين الوضع الاقتصادي في مصر، وكيفية دعمه للمساعدة في حل الأزمة التي تمر بها البلاد.

وقال نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، إنه ورموزا قبطية رفضوا دعوة أمريكية للقاء جون كيري، خلال زيارته لمصر.

Image caption الجدل متواصل بين الحكومة والمعارضة

وأضاف "أنهم يرفضون محاولة جون كيري إقناع القوى السياسية بالعدول عن مقاطعة انتخابات مجلس الشعب".

ومن جهته، قال بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان إن الانطباع الذي خرج به من لقاء كيري بمرسي هو أن الإدارة الأمريكية تدعم بكل وضوح نظام الرئيس محمد مرسي.

وأضاف بهي الدين، عقب مشاركته في الاجتماع بوزير الخارجية الأمريكي، ضمن وفد من المجتمع المدني، أن كيري برر دعم بلاده لمرسي، بأن الرئيس المصري "وصل إلى الحكم عبر الصناديق".

لقاء المعارضة

ونفى وزير الخارجية الأمريكية أن يكون رموز المعارضة المصرية قد أبلغته تراجعها عن قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، وأوضح أنه يتفهم هذا الموقف.

وقال كيري " إنه استمع خلال لقائه مع ممثلي الأحزاب السياسية المعارضة لشخصيات متحمسة للغاية وملتزمة التزاما عميقا نحو وطنهم مصر ونحو النسخة الديمقراطية التى ناضلوا من أجل الحصول عليها خلال ثورتهم".

ونقلت الموقع الرسمي للسفارة الأمريكية اليوم عن كيري قوله "أنه يتفهم تمام ذلك الموقف ، وأنه كان يريد أن يستمع من الشخصيات التي التقاها وقد استكشف استراتيجيتهم وأفكارهم.

وقال كيري " إنهم ملتزمون تماما بحقوق الإنسان والديمقراطية وحرية التعبير والعملية السياسية الحقيقية بما يشعرهم أن لهم صوتا وهو ما تدعمه الولايات المتحدة".

واكد كيري أن الاستماع لقوى المعارضة كان مهما للغاية، لافتا إلى أنه كان هناك اختلاف في وجهات النظر من حيث الإصرار ولكنهم جميعا يتشاطرون أنهم يحتاجون لأن يكونوا وبشكل أكبر جزءا من العملية وأكثر انخراطا، وهم يقرون بالتحدي الاقتصادي ولكنهم يعتقدون أنهم بحاجة للوفاء بوعود الديمقراطية وهو ما تعتقده الولايات المتحدة.

جدل

وانتقد المعارض محمد البرادعي إصدار قانون الانتخابات دون عرضه على المحكمة الدستورية العليا، واصفا ذلك "باستمرار البلطجة السياسية، وغياب مفهوم سيادة القانون، وبديهيات المنطق".

أما نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الحاكم، عصام العريان، فيرى أن المطالبة بعودة قانون الانتخابات النيابية إلى المحكمة الدستورية العليا "دوران في حلقة مفرغة".

ودعت مجموعة أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها ابداء من 22 مايو/أيار المقبل.

فيما تراهن الحكومة على هذه الانتخابات لإنهاء حالة التوتر التي تعرفها مصر منذ شهور.