رئيس الائتلاف السوري المعارض يزور مناطق في حلب

زار رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة في محافظة حلب.

وأظهرت شرائط ُفيديو نشرها النشطاء على الإنترنت معاذ الخطيب يمشي مع الأهالي في السوق الرئيسي في بلدتي منبج وجرابلس في ريف حلب.

وهذه هي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس الائتلاف للداخل السوري منذ خروجه من دمشق العام الماضي بعد تعرضه للاعتقال من قبل قوات الأمن عدّة مرات.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي اعلن فيه مقاتلو المعارضة سيطرتهم على كلية الشرطة السورية في حلب، بعد معارك ضارية.

وقال نشطاء معارضون إن السيطرة على كلية الشرطة في خان العسل جاءت بعد أيام من القتال قتل فيها المعارضون 150 جنديا بينما تكبدوا خسائر بشرية كبيرة.

وتستخدم قوات الأسد كلية الشرطة كقاعدة للمدفعية لدعم القوات الحكومية التي لا تزال تسيطر على نحو 40 بالمئة من المدينة الشمالية.

Image caption المرة الاولى التي يزور فيها الخطيب حلب منذ خروجه من البلاد

وأظهرت صور فيديو بثها ناشطون مسلحي المعارضة وهم يقتحمون مجمع خان العسل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهة أخرى، بأن مسلحي المعارضة سيطروا على سجن بمحافظة الرقة، شمالي سوريا.

وذكرت لجان التنسيق المحلية السورية المعارضة ان مائة وستة اشخاص قتلوا اليوم معظمهم في دمشق وريفها ودرعا وحلب بنيران القوات الحكومية في سوريا.

ولم تؤكد جهة مستقلة تقرير المرصد.

مقتل جندي عراقي

في الوقت نفسه اعلنت الحكومة العراقية ان المعارك التي دارت بين القوات العراقية وقوات تابعة للمعارضة السورية عند منفذ اليعربية قد اسفرت عن عن مقتل جندي عراقي وأصابة جندي آخر وشخصين مدنيين.

وقال مسؤول عراقي إن اربعة جنود سوريين نقلوا للعلاج في مستشفيات عراقية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية إنّ "القوات العراقية التي اصابتها النيران كانت تتمركز على بعد نحو ستّمئة متر من نقطة المعبر الحدودي"، الواقع في شمال غرب العراق في محافظة نينوى.

في غضون ذلك هاجم المجلس الوطني السوري المعارض تصريحات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقال انها معادية للشعب السوري وثورته.

وندد المجلس في بيان بما وصفه بأمر رئيس الوزراء العراقي لقواته بتخطي الحدود المشتركة، وقصف مواقع داخل الاراضي السورية، باعتباره انتهاكا للسيادة الوطنية السورية.

Image caption استمرار القتال

"أوهام"

وكان الرئيس بشار الأسد قد وصف، في مقابلة الصنداي تايمز، الحكومة البريطانية بأنها "ساذجة، ومشوشة وغير واقعية"، في تعاطيها مع النزاع، متهما رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، بالإصرار على عسكرة الوضع، وتسليح من أسماهم "بالإرهابيين" في بلاده.

وعلى الرغم من أن بريطانيا تقول إنها تساند المعارضة السورية، ولا تمد المعارضين بالسلاح، إلا أن وزير الخارجية، وليم هيغ، قال يوم الأحد إنه "لا يستبعد شيئا في المستقبل".

وفي حديث مع بي بي سي وصف هيغ كلام الأسد في المقابلة "بأنه يعيش في أوهام"، قائلا: "إن بريطانيا لا يمكن أن تقف جانبا وتتفرج على ما يحدث".

وأضاف "لن أعلن هذا الأسبوع عن مد المعارضة السورية بالسلاح"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اتفاق الاتحاد الأوروبي سمح بتسليم "مدى واسعا" من المعدات غير الفتاكة للمعارضة.

واستطرد قائلا: "كلما طال أمد النزاع استفحلت معه مخاطر انتشار التطرف".

وأشار الرئيس بشار الأسد إلى أن الحكومة السورية مستعدة للحوار مع أي كان، بمن فيهم المسلحين الذين يتخلون عن السلاح، بيد أنه قال ايضا "لن نتعامل مع إرهابيين يصرون على حمل السلاح".

وخلفت الانتفاضة السورية، منذ اندلاعها في مارس /آذار 2011 نحو 70 ألف قتيل.

ودفعت الاشتباكات النارية وعمليات القتال عبر كل المناطق بآلاف السوريين إلى اللجوء في الدول المجاورة.

المزيد حول هذه القصة