انتقادات لأحمدي نجاد على خلفية نشر صورة مواساته والدة تشافيز

Image caption منتقدو الرئيس الايرايني اعتبروا ما رأوه سلوك غير مناسب

يواجه الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد انتقادات تضيف مزيدا من الجدل على خلفية نشر صور حقيقية وأخرى ملفقة تبرز مشاطرته الاحزان لأسرة الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

فخلال مراسم تشييع جثمان تشافيز في العاصمة الفنزويلية كاراكاس يوم الجمعة، التقطت صور لأحمدي نجاد وهو يقدم تعازيه لإلينا فرياس دي تشافيز، 78 عاما، والدة الزعيم الفنزويلي الراحل.

وأبرزت الصورة تقاربا شديدا بين وجهي الرئيس الايراني ووالدة تشافيز لدرجة لم تصل الى حد العناق وتشابك الايدي اثناء لحظة مشاطرة الاحزان، لكن العديد من وكالات الانباء نشرت صور المشهد غير المتوقع.

ويقول نقاد محافظون، أعربوا عن غضبهم جراء مبالغة أحمدي نجاد في الاعراب عن مشاعر مواساته، انه لم يرتكب إثما فحسب، بل تصرف بطريقة لا تليق برئيس بلد اسلامي، اذ ينهى الاسلام عن ملامسة الرجال للنساء ممن خارج محيط افراد الاسرة المقربين.

وقالوا انها علامة اخرى على تأثر أحمدي نجاد ب"التيار المنحرف"، وهو اصطلاح يطلق وصفا لمساعديه المقربين، وعليه بشكل كبير وابتعاده عن آية الله علي خامنئي، المرشد الاعلى للثورة الايرانية.

"ملفقة أم لا؟"

سعى مستشارو الحكومة الايرانية الى الحد من وتيرة الانتقادات بزعم ان الصورة ملفقة.

وقال محمد رضا تاج الدين، أحد مساعدي الرئيس، "لقد تلاعبوا في الصورة والتقطوها من زاوية تبرزهما (أحمدي نجاد والسيدة تشافيز) في حالة حميمية. ولا توجد مصافحة بالأيدي."

وفي تطور محير نشرت بعض المواقع الالكترونية الايرانية صورة ملفقة بوضوح باستخدام برنامج فوتوشوب يظهر فيها أحمدي نجاد مع رجل أصلع في لقطة مماثلة.

وأصر انصار الرئيس الايراني على انها الصورة الاصلية، ووصفوها بانها لقطة مع عم تشافيز، في حين اكدوا ان اللقطة الاخرى التي تظهر والدة تشافيز لقطة ملفقة باستخدام برنامج فوتوشوب.

لكن عملية الفحص الدقيقة أظهرت بوضوح ان العم المفترض هو محمد البرادعي، زعيم المعارضة المصري والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويعتبر البرادعي في الحقيقة أطول قامة من أحمدي نجاد، غير انه بدا في الصورة الملفقة اقصر بشدة مقارنة بالرئيس الايراني.

اعتذار سريع

وفي تطور اخر بادر موقع (انتخاب) الاليكتروني، الذي سبق وانتقد صورة أحمدي نجاد الاصلية مع والدة تشافيز، بتقديم اعتذار صريح للرئيس الايراني.

وأنحى الموقع الالكتروني باللائمة على صحيفة ديلي تيلغراف البريطانية التي اتهمها "بتلفيق الصورة باستخدام برنامج الفوتوشوب بطريقة غير احترافية."

هذه هي الاسلحة التي تستخدمها كافة المواقع الالكترونية والمدونات الموالية للرئيس أحمدي نجاد، اذ لم تمض ساعات حتى سحب الموقع اعتذاره.

وافاد بيان لموقع (انتخاب) "بعد مشاهدة صورة أحمدي نجاد والرجل المسن، اعتقد احد مراسلينا ان هذه هي الصورة الحقيقة، كما تصور انه اكتشف حدثا كبيرا، ونشر القصة دون اطلاع المحررين، وللأسف فإن الصورة التي يظهر فيها أحمدي نجاد ووالدة تشافيز هي الصورة الحقيقية."

ويزعم أنصار الرئيس الايراني ان ما يحدث ينطوي على حملة تشويه ترمي الى زعزعة الثقة بأحمدي نجاد ومعاونيه، الذين يعتزمون الاحتفاظ بالسلطة خلال انتخابات الرئاسة في يونيو/حزيران.