الفايناننشال تايمز: الحرب السورية تصبح إقليمية

Image caption المساعي الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى حل

قابلت صحيفة التايمز في مخيم اللاجئين السوريين، محمد شلح وهو يلتقي ابنته الرضيعة لأول مرة بعدما قضى عاما في سجن عسكري سوري.

يروي شلح في حديثه مع التايمز تعرضه للتعذيب في السجن العسكري وفي المستشفى، قبل أن يدفع أهله رشوة لإطلاق سراحه.

معاناة محمد شلح بدأت عندما احتجزته مليشيات علوية رفقة 70 أخرين، لأنهم من السنة. وقال إنه تعرض للضرب على الرأس، وترك في السجن دون علاج مدة أسبوع ثم نقل إلى مستشفى عسكري، حيث تعرض للضرب والتعذيب على يد مستخدمي المستشفى.

وبعد الإفراج عنه التحق شلح بعائلته التي كانت عبرت الحدود إلى تركيا، وهي في مخيم اللاجئين.

وقد عاد شلح إلى قريته في سوريا فوجد بيته دمره القصف، ووجد جثثا لم يتعرف عليها فدفنها مع ابن عمه وعادا أدراجهما إلى مخيم اللاجئين في تركيا.

جبهة النصرة تتعزز

Image caption أعلنت الجبهة ولاءها لتنظيم القاعدة

أما صحيفة الغارديان فنشرت تقريرا تقول فيه إن جبهة النصرة، التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة، تبسط سيطرتها على المعارضة المسلحة في سوريا.

وتحدثت الغارديان في تقريرها إلى قادة ميدانيين في الجيش السوري الحر أكدوا أنهم يرون بأعينهم مقاتليهم يلتحقون بصفوف جبهة النصرة، التي باتت تسيطر على مناطق واسعة من سوريا.

ويلخص القادة العسكريون الذين تحدثت إليهم الصحيفة أسباب انتقال المقاتلين من المعارضة المسلحة إلى جبهة النصرة في أن التنظيم يملك أسلحة متطورة، ويتميز بتنظيم عسكري متميز وانضباط مشهود.

في حين لا يملك الجيش السوري الحر إلا القليل من الأسلحة البسيطة، ويعاني نقصا في الذخيرة.

كما أن العقيدة هي أيضا عامل في جلب المقاتلين، حيث إن جبهة النصرة تعطي صبغة دينية بحتة لعملها العسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وترى الغارديان أن صعود جبهة النصرة، التي تصنفها واشنطن ضمن التنظيمات "الإرهابية"، جعل الولايات المتحدة الأمريكية تتردد في تسليح المعارضة السورية.

فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أن موافقة الحكومة السورية على التفاوض مع المعارضة يجعل تسليحها غير ضروري.

وهو ما يجعل الحكومتين البريطانية والفرنسية في حرج لأنهما حريصتان على تسليح المعارضة المعتدلة، التي يقصد بها الجيش السوري الحر.

الحرب السورية تصبح إقليمية

صحيفة الفايناننشال تايمز خصصت مقالها للأزمة السورية أيضا. وتحدثت فيه عن المساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لوقف القتال.

وتعتقد الصحيفة أن هذه المساعي لم تعد ذات فائدة، حيث أن سوريا وقعت في دوامة من العنف يستعصي توقيفها.

وتقول إن التقارير تفيد بأن قوات بشار الأسد تستخدم الأسلحة الكيميائية والتطهير العرقي الطائفي في مواجهتها للمعارضة المسلحة التي بدأت انتفاضة شعبية.

فالحرب السورية تتجه لتكون إقليمية، حسب رأي الصحيفة.

ولعل اعتراف زعيم حزب الله، حسن نصر الله، الأسبوع الماضي بأن مقاتليه يدافعون عن نظام بشار الأسد دليل إضافي على هذا التوجه.

وتضيف الصحيفة أن ما يجعل بشار الأسد يمعن في القتل هو معرفته بأن طروحاته بمحاربة الجهاديين والوهابيين والصهاينة لم تعد تقنع أحدا، وأنه أمام قضية وجود.

المزيد حول هذه القصة