الاتهامات بالضلوع في القتال داخل ليبيا لم تقتصر على التشاديين
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

آخر حلفاء العقيد

وثائقي "آخر حلفاء العقيد" فيلم من إعداد بي بي سي العربية يبحث في تحالفات نظام العقيد معمر القذافي الأفريقية والدور الذي يلعبه ما يسمى بـ "المرتزقة" الأجانب في الصراع الدائر بين قوات الحكومة الليبية والثوار. فالمعارضة الليبية نشرت تقارير عن استخدام القذافي مقاتلين أفارقة من دول كتشاد و زيمبابوي، وللتأكد من هذه الدعاوى، قمنا باعداد فيلم وثائقي بعنوان "آخر حلفاء العقيد". لم يكن من الهين البحث عن اجابة لسؤالنا حول ماهية من بقى على دعمه للقذافي من غير الليبيين. بدأت رحلة البحث هذه من ليبيا وتحديدا من معبر الذهيبة الحدودي الفاصل بين تونس وليبيا. الثوار يسيطرون على الجانب الليبي ويحاولون فرض نفوذهم على ما يسمونه بالمناطق المحررة، وعلى الجبال المحاذية للمعبر لا تزال كتائب القذافي تمطرهم بقذائفها من حين لآخر محاولةً إسترجاع هذا المعبر الحدودي الحيوي. الحديث عن وجود مرتزقة بملامح إفريقية تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك و يوتيوب التي سربت اليها تسجيلات مصورة أدعت ضلوع شركة طيران تونسية في نقل مقاتلين من مطار "أوبري المدني" إلى مناطق النزاع الليبية. إلا أن مسؤولا في الشركة اكد أنها ألغت عقدا لتشغيل طائراتها في ليبيا بعد الاشتباه بتسيير رحلات "مشبوهة" بين مدن ليبية. كان لابد من تتبع مصدر معظم الاجانب المتهمين بالانخراط في القتال داخل ليبيا، فاتجهنا جنوبا الى الجارة تشاد. مدينة أبيشيه العاصمة القديمة لتشاد متاخمة للحدود مع إقليم دارفور وجمهورية أفريقيا الوسطى وهي منطقة شهدت ولاتزال العديد من الصراعات المسلحة. الاتهامات بالضلوع في القتال داخل ليبيا لم تقتصر على التشاديين بل امتدت الى أعضاء من حركة العدل والمساواة إحدى أكبر الفصائل الدارفورية. جانب آخر يسعى وثائقي "آخر حلفاء العقيد" للتحقق منه هو ما أشارت إليه تقارير الامم المتحدة التي تؤكد نشاط الجهات المتصارعة في دارفور و إفريقيا الوسطى في تجنيد الأطفال للمشاركة للقتال الدائر في تلك المناطق. كما حاول استقصاء حقيقة الدور الرسمي التشادي في ما يحدث في ليبيا.