الصحفي السوري عامر مطر
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

المختفون في سوريا: قصة عامر مطر

اختفى آلاف السوريين دون ظهور أي أثر لهم، "اختفوا" قسرا منذ بدء الصراع في البلاد في مارس/آذار 2011.

واحتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي من قبل الحكومة أو الجماعات المسلحة في مواقع سرية في أرجاء سوريا، وعادة ما يحتجز المعتقلون في ظروف غير إنسانية.

ويتعرض بعضهم للتعذيب، ويواجه بعضهم الآخر القتل. أما بالنسبة إلى أقاربهم، الذين خلفوهم وراءهم، فإن ألم عدم معرفة ماذا حدث لأحبائهم لا يطاق.

وواجه أقارب المصور محمد نور، الذي اختفى في أعقاب تفجير سيارة في الرقة شمالي سوريا في أغسطس/آب 2013 صراعا مؤلما لمعرفة مصيره، وإن كان قتل، أو لا يزال حيا.

وعندما عثر على آلة تصوير نور - البالغ من العمر 22 عاما - وقد تفحمت وذابت بالقرب من ركام وبقايا التفجير، افترض أقاربه حدوث الأسوأ.بل تلقى شقيقه الأكبر عامر مطر مكالمة هاتفية من صديق يبلغه بوفاة محمد.

لكن أسرته بدأت تسمع تقارير تفيد بأن محمد لم يتوف، لكنه كان محتجزا في سجن يديره تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

وعرف عامر - الذي اعتقلته قوات الحكومة هو نفسه مرتين في 2011 - أن أخاه خطف بينما كان يصور عملية تنظيم الدولة الإسلامية زرع قنبلة في سيارة في الرقة. ولم يره منذ تلك اللحظة.

وتشعر الأسرة بأنها عاجزة، بدون أي مساندة حكومية، أو دعم مالي من أجل إطلاق سراح محمد.

ويقول عامر "إن أيدينا موثوقة، ولا نستطيع فعل أي شيء الآن. ونحن لا نعرف حتى لماذا يحتجزون كل هؤلاء السوريين".