رحلة سورية: ماذا ستأخذ معك؟

يتعين على الفارين من الحرب في سوريا اتخاذ قرارات صعبة ومواجهة معضلات تدفعهم إلى تغيير أنماط حياتهم في رحلة البحث عن حياة أفضل. لكن هل ثمة شيء ليس بوسعك أن تخلفه وراءك؟

عبر هاشتاغ #أنت_ماذاستأخذمعك (#whatwouldyoutake ) و#رحلةسورية (#SyrianJourney) نريد أن تشاركونا بإجاباتكم بالنص المكتوب والصور والفيديو وذلك في إطار مشروع بي بي سي العربية المتعلق بموضوع الهجرة من سوريا .

ونحن نعمل على انتاج برنامج وثائقي من واقع ردودكم ومن هنا نتطلع إلى ما ترسلون به إلينا من آراء .

وهذه هي الأشياء التي حملها المهاجرون الذين تجاوزوا الرحلة المحفوفة بالمخاطر من سوريا. وهنا يشرح الناجون لماذا اختاروا هذا الشيء وماذا يعني بالنسبة لهم.

محتوى تفاعلي
  • إبراهيم والبالون

    ×

    سمعت من الذين حاولوا الهرب من قبل أنه لا يجب أن أحمل معي أي أشياء نفيسة ولذلك لم آخذ أي شيء معي سوى نقود. وقال لي ابن عمي يجب أن تأخذ معك بالونا وأعطاني واحدة ونصحني بأن أضع نقودي داخل البالون لتظل جافة اذا تعين علي أن اعبر البحر. واحتفظت بالبالون طول الوقت معي لأنه يذكرني بابن عمي وهو من سني بل إنه يحمل نفس اسمي وقد قتل في محافظة إدلب جراء قصف مدفعي بعد شهرين من مغادرتي سوريا.

  • فراس والصفارة

    ×

    الشيء الوحيد الذي جلبته معي من سوريا هو صافرة. لقد تدربت كمدرس للألعاب في دمشق، وكان مدربي صديقا مقربا وأعطاني هذه الصافرة عام 2008 عندما تأهلت كمدرس. تذكرني الصافرة بأول يوم لي في العمل عندما كنت شابا فرحا بالوظيفة. وهي تذكرني كذلك بمدربي. لقد اختطف في دمشق وقتل فيما بعد حتى بعد أن دفعت أسرته الفدية.

  • محمود والعملات المعدنية

    ×

    اعتدت على جمع الكثير من طوابع البريد والعملات السورية القديمة، وأخذت معي هذه الأشياء لأنها خفيفة الوزن وبوسعي أن أحملها معي وعندما أنظر إلى الطوابع أو العملة الآن تذكرني بأبي فقد اعتدت أن اطلعه عليها وكان دائما ما يسألني عن قيمتها ( رغم أنها لا تساوي شيئاً الآن ) . هذه الأشياء تذكرني بالوقت الذي كان فيه بلدي آمنا.

  • عماد والترومبون

    ×

    عملت مع الاوركسترا الوطنية السورية في دمشق. وأحضرت معي بوقا يعد بالنسبة لي عملي وحياتي. هذا البوق بالذات كان أول آلة موسيقية اشتريتها بحر مالي، وهو يذكرني بالكثير من الأشياء وفي معظمها تتعلق برحلتي هنا. أعزف مع اوركسترا جامعة ليدز البريطانية، وقد حصلت لتوي على وضعية لاجئ داخل بريطانيا واحب أن أواصل العمل معهم.

  • علاء وخاتم الزواج

    ×

    طلب مني المهربون أن أترك كل شيء، بل حتى جعلوني أترك ملابسي واشتري ملابس جديدة - شورت وتي شيرت - كي أبدو أوروبيا. الشيء الوحيد الذي تمكنت من الاحتفاظ به هو بطاقة الهوية وخاتم زواجي وهما أهم شيء بالنسبة لي. بعد عام من وصولي إلى بريطانيا تمكنت من لم شملي مع زوجتي وأطفالي.

  • حذيفة والحذاء

    ×

    لم أر أمي منذ حوالي ثلاثة عشر عاما فقد ذهبت إلى بريطانيا منذ عدة سنوات .

    وقبل خمس سنوات اشتريت حذاء أحببته كثيرا، وقطعت وعدا بألا ارتديه إلا عندما أرى أمي مرة اخرى وكانت رحلتي طويلة وشاقة ولكن عندما وصلت إلى هولندا قدمت طلب لجوء، ومن ثم قدمت طلب تأشيرة دخول إلى بريطانيا. ارتديت الحذاء لأول مرة في مطار مانشيستر قبيل رؤية امي مباشرة.

  • أسطوانة فيروز

    ×

    أحضرت معي إلى بريطانيا أسطوانة مدمجة حصلت عليها من خطيبتي في لحظة الوداع. على الأسطوانة ألبوم للمغنية فيروز اسمه 'لسه في أمل'. قدمت طلبا من أجل الحصول على تأشيرة لخطيبتي، لكنه رفض. أتمنى أن أراها مرة أخرى في يوم من الأيام.

  • إياد ومحفظته

    ×

    محفظتي هي الشيء الوحيد الذي بقي معي بعد رحلة دامت عامين من سوريا الى بريطانيا.

    أتذكر اليوم الذي اشتريتها فيه عام 2010 من سوق الحلبوني في مدينة دمشق القديمة. اشتريتها من أحد الباعة الجائلين الذي كان معه محافظ تحمل شعارات مختلف فرق كرة القدم وقد صحبتني هذه المحفظة في العديد من الأماكن.

    ألقي القبض علي من قبل قوات الحكومة لمحاولتي تقديم الطعام للناس، وكانت المحفظة معي تصحبني من سجن لآخر في سوريا- من سجن المخابرات الى سجن المستشفى العسكري والمحكمة العسكرية.

المزيد حول هذه القصة