نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة:
ما الذي تعنيه بالنسبة للنساء في الكونغرس؟

كتبت انتخابات التجديد النصفي التي أجريت يوم الثلاثاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر فصلا جديدا في تأريخ الولايات المتحدة، وذلك بفوز نساء بعدد أكبر من مقاعد مجلس النواب في تاريخ المجلس.

جاء هذا الإنجاز ليتوج جهد سنتين من مقاومة سياسات الرئيس دونالد ترامب وتوجهاته، وهو جهد قادته النسوة بشكل أساس، وذلك عقب فوزه غير المتوقع بالرئاسة على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في عام 2016.

وكانت ملايين من النساء قد خرجن في مظاهرات احتجاجية ضد ترامب في اليوم التالي لانتخابه، وفي إشارة إلى أن حركة #MeToo النسوية أضحت تلهم جيلا جديدا من الناشطات النسويات.

وبدنو موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، شهد الحزب الديمقراطي زيادة ملحوظة في عدد النساء اللواتي كن يطالبن بتمثيل الحزب، وذلك في تغيير ملحوظ عما كان الحال عليه في السنوات الماضية عندما كان يبدو أن النسوة لا يرغبن في ولوج الحياة السياسية.

أدى ذلك بالكثيرين إلى الاعتقاد بأن عام 2018 سيكون هو الآخر "عاما للمرأة"، وذلك في اشارة إلى الانتخابات التي جرت عام 1992 والتي شهدت زيادة عدد النساء في الكونغرس إلى الضعف تقريبا.

عزيت تلك القفزة في عدد النائبات وعضوات مجلس الشيوخ - والتي جرت قبل 26 سنة - إلى اللغط الذي تفجر حول أحد المرشحين للمحكمة العليا، وهو وضع مشابه لما حصل هذا العام مع بريت كافانا الذي رشحه ترامب لشغل مقعد في المحكمة.

إذن، وبعد الإعلان عن معظم نتائج الإنتخابات، لنلق نظرة أكثر دقة لأعداد النسوة المنتخبات وما يعني ارتفاع التمثيل النسوي في الكونغرس بالنسبة للولايات المتحدة.

في عام 2016، لم تتقدم
إلا نحو 300 امرأة للترشح
للكونغرس.
أما هذا العام، فقد ارتفع
عدد المرشحات إلى 529،وهو رقم قياسي.
وكانت غالبية هؤلاء النسوة
ترشحن كديمقراطيات.
واختار الحزب الديمقراطي نصفهن
تقريبا ليمثلنه رسميا كمرشحات.
ونعرف الآن أن 107
منهن على الأقل فزن
بمقاعد في الكونغرس.
وإذا أضفنا هذا العدد إلى النسوة العشر الأعضاء في مجلس الشيوخ - واللواتي لم تخضع مقاعدهن لانتخابات التجديد - يصبح عدد النساء الممثلات في الكونغرس الجديد بمجلسيه 117 على الأقل.
وبالرغم من أن هذا العدد يمثل قفزة كمية كبيرة، ما زال هناك فارق كبير بين تمثيل الجنسين في الكونغرس.
فحسب النتائج المتوفرة،
يشكل الرجال 77 بالمئة
من اعضاء الكونغرس بمجلسيه.
مع ذلك، تؤكد النتائج التي تمخضت عنها انتخابات 2018 أن المرشحات يفزن في كافة أرجاء الولايات المتحدة.
تظهر هذه الخارطة الدوائر التي
ترشحت فيها نساء لمقاعد
مجلس النواب - المجلس
السفلي في الكونغرس.
أما هذه الخارطة، فتبين الدوائر التي فازت نساء فيها.
وستساهم النساء اللواتي انتخبن هذا العام في تغيير شكل الكونغرس.

ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز

نالت أكساندريا أوكاسيو-كورتيز، التي كانت من المتطوعات في حملة الديمقراطي بيرني ساندرز الرئاسية في عام 2016، شرف أن تكون أصغر مرشحة سنا تفوز بمقعد في الكونغرس.

وتنحدر ألكساندريا، البالغة من العمر 29 ومن سكنة حي برونكس في نيويورك، من أسرة من بورتو ريكو، وتمكنت من التغلب على مرشح ديمقراطي بارز لتصبح مرشحة حزبها لشغل مقعد عن ولاية نيويورك في مجلس النواب.

قبل عام واحد فقط، كانت ألكساندريا تعمل نادلة في حانة تقع في حي مانهاتن بنيويورك.
وكانت قالت في شريط مصور أطلقت به حملتها الإنتخابية - وهو شريط انتشر بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي - إن "نساء مثلي لا ينبغي لهن أن يترشحن في الانتخابات."

إلهان عمر

إلهان عمر البالغة من العمر 37 عاما هي احدى أولى مسلمتين فازتا بمقاعد في الكونغرس، فقد فازت بأحد مقاعد ولاية منيسوتا.

كانت إلهان التي ولدت في الصومال فرت من بلدها إبان الحرب الأهلية في عام 1991، ووصلت إلى الولايات المتحدة كمراهقة بعد أن قضت وأسرتها 4 سنوات في مخيم للاجئين في كينيا.

وهي أول الصوماليين الذين يفوزون بمقعد في الكونغرس.

وقالت إلهان عقب الإعلان فوزها، إن ولاية منيسوتا بعثت بانتخابها لاجئة صومالية للكونغرس برسالة واضحة في وقت منع فيه الرئيس ترامب الصوماليين من دخول الولايات المتحدة.

وسترافق إلهان في الكونغرس مسلمة أخرى هي رشيدة طليب التي فازت بمقعد في مجلس النواب عن احدى دوائر ولاية ميتشيغان. وطليب البالغة من العمر 42 عاما هي أول أمريكية من أصول فلسطينية تنتخب كعضوة في الكونغرس.

ديب هالاند

ديب هالاند البالغة من العمر 57 عاما أصبحت احدى اولى مرشحتين من سكان أمريكا الأصليين تنتخبان للكونغرس، كلتاهما عن الحزب الديمقراطي.

وفازت هالاند، وهي من أفراد قبيلة لاغونا بويبلو، بمقعد عن احدى دوائر ولاية نيو مكسيكو. وتحدثت هالاند في حملتها الانتخابية عن معاناتها كأم غير متزوجة تعتمد على الاعانات الحكومية.

أما الفائزة الأخرى من سكان أمريكا الأصليين فهي شاريس ديفيدز البالغة من العمر 38 عاما. وديفيدز، التي كانت تعمل مصارعة، أول امرأة مثلية تمثل ولاية كنساس في مجلس النواب.

***

المنفذون

المؤلف والمنتج
مايك هيلز

المصممة
آيرين دي لا توريه أريناس

المعلومات والأرقام
مركز النسوة والسياسات الأمريكي

تاريخ النشر
7 تشرين الثاني / نوفمبر 2018

انتج ببرنامج شورتهاند
حقوق كل الصور محفوظة