الصين تبدأ حملة على وصلات الإنترنت غير الرسمية

الدخول للإنترنت مصدر الصورة Thinkstock
Image caption السلطات ترى أن سوق وصلات الإنترنت في الصين يسوده "عدم التنظيم" ويحتاج لوضعه في إطار قانوني

بدأت السلطات الصينية حملة على الوسائل التكنولوجية المتقدمة التي يستخدمها المواطنون، لتجنب الرقابة الرسمية على ما يقومون به على الإنترنت.

فقد أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات عن خطط لـ"تنظيف" وصلات الإنترنت غير الرسمية.

وسوف تستهدف الحملة التي ستستغرق 14 شهرا الشبكات الافتراضية الخاصة (VPNs) والخطوط التي يستخدمها كثيرون لدخول الإنترنت.

وقالت الوزارة إن كل هذه الأنواع من الخدمات لابد أن تخضع للتدقيق كي تستمر في العمل.

وصلة مخفية

وقالت الوزارة في إشعارها إن سوق وصلات الإنترنت في الصين يسوده "عدم التنظيم" ويحتاج لوضعه في إطار قانوني.

وأضافت قائلة إنه في محاولة لتسوية الموقف فإنها تعمل من خلال خطة طويلة الأمد تستهدف تنظيم عملية دخول الناس على الإنترنت. وبالتالي فإن شركات وصلات الإنترنت وغيرها من وسائل دخول الناس أونلاين ستخضع للرقابة.

وتستخدم الصين وسائل تكنولوجية عديدة لمراقبة ما يقوله الناس على الإنترنت، وما هي المواقع التي يمكنهم زيارتها. والعديد من المواقع التي تحظى بالشعبية في الخارج مثل فيسبوك ويوتيوب محظورة أو مقيدة بأولئك الذين يوجدون وراء ما يعرف بـ"حائط النيران العظيم" في الصين.

وللالتفاف حول هذا الحائط يلجأ العديد من الأشخاص إلى الشبكات الافتراضية الخاصة، وهي وصلات آمنة بين جهاز وكمبيوتر آخر على الإنترنت للتواصل بفعالية وبشكل مباشر مع كمبيوتر خارج الصين والذي يعالج المرور بينهم وبين المواقع التي يريدون الوصول لها.

كما تلجأ العديد من الشركات الخاصة لهذه الشبكات لمساعدة موظفيها على الوصول لشبكات المؤسسة، وللحد من كم البيانات السرية التي تكون على الشبكات العامة.

فالآن لابد أن تحصل الشبكات الافتراضية الخاصة، التي يستخدمها الأفراد والشركات، والخطوط المؤجرة على إذن رسمي كي تعمل.

وهذه الحملة هي الأخيرة من قبل السلطات الصينية لتوقف الناس عن استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة.

وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورننغ بوست، تعليقا على هذه الحملة، إن هذه الخطوة لها علاقة بالجهود الكبيرة المبذولة لإدارة المعلومات المتاحة على الإنترنت قبيل مؤتمر الحزب الشيوعي القادم والذي سيشهد "تعديلا كبيرا" في قيادة الحزب.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة