الأمم المتحدة: جهود مكافحة التغير المناخي لا يمكن وقفها رغم تصريحات ترامب

مصدر الصورة Getty Images
Image caption مجسم للرئيس الأمريكي يقول: ترامب يرتكب إبادة في حق المناخ

قالت الأمينة التنفيذية للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية إنها قلقة من تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الانسحاب من اتفاقية باريس للتغير المناخي ووقف تمويل برنامج الطاقة النظيفة.

لكن مسؤولة الأمم المتحدة للمناخ باتريسيا إسبينوزا أضافت أنها رغم ذلك واثقة من أن جهود مكافحة الاحتباس الحراري لا يمكن وقفها.

ومضت الدبلوماسية المكسيكية السابقة إلى القول في مقابلة مع بي بي سي نيوز أن التأخر في الإعلان عن أي تطور فعلي في الموضوع يعني أن الموقف النهائي لم يتخذ بعد.

ومن المقرر أن تسافر إسبينوزا إلى واشنطن في نهاية هذا الأسبوع للالتقاء بوزير الخارجية الأمريكي.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption باتريسيا إسبينوزا (يسار الصورة) مع كريتستيانا فيكيريس (يمين الصورة)

وأضافت إسبينوزا أن الضرر سيلحق بالولايات المتحدة لو قررت الانسحاب من مباحثات المناخ الجارية أكثر من قرارها وقف تمويل برنامج الطاقة النظيفة.

وتساهم الولايات المتحدة سنويا بنحو 4 ملايين دولار في برنامج الطاقة النظيفة، إضافة إلى مليونين تدفعهما في الغالب بشكل تطوعي لهذا الغرض.

لكن المسؤولة الأممية أضافت أن بقية بلدان العالم ستواصل جهودها لمكافحة التغير المناخي حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لو اقتضى الأمر.

وقالت إن الصين عبرت عن رغبتها في قيادة العالم نحو مكافحة التغيرالمناخي، الأمر الذي سيدفع بدبلوماسيين أمريكيين إلى التفكير في عواقب السماح للصين بالاضطلاع بدور أخلاقي عالمي.

ومضت للقول إنها بطبيعة الحال قلقة بشأن الشائعات التي تفيد بأن الولايات المتحدة قد تنسحب من اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي ومعاهدة التغير المناخي.

وأوضحت أن الوضع سيكون سيئا لو قررت الولايات المتحدة تغيير موقفها من التغير المناخي ولهذا أتطلع إلى الانخراط مع واشنطن باعتبارها شريكا في جهود مكافحة الاحتباس الحراري.

لكن المسؤولة الأممية لم توضح كيف أن واشنطن ستكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها لو قررت عدم الوفاء باستراتيجيتها لمكافحة الانبعاثات الحرارية.

إشارات مشجعة

وأضافت إسبينوزا أن عددا كبيرا من المدن انخرط في جهود لتحقيق أهداف طموحة بشأن مكافحة التغير المناخي بينما تبرز ولاية كاليفورنيا بوصفها في صدارة المناطق التي تعمل جادة لمكافحة التغير المناخي.

وقالت إن شركات الطاقة تبعث بإشارات مشجعة مفادها بأن مستقبل هذه الصناعة يتوقف على التحول إلى شركات الطاقة النظيفة، مضيفة أنها قامت بذلك من تلقاء نفسها مراعاة لمصلحتها المستقبلية.

وقالت إن عملية التحولات انطلقت ولا يمكن وقفها.

وارتسمت ابتسامة على ملامح إسبينوزا عندما سئلت كيف ستتعامل مع ترامب بوصفها مكسيكية ومسؤولة أممية عن المناخ.

وقالت إنها ستلتقي في واشنطن رواد الأعمال وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي.

وكان كبير المديرين التنفيذيين في شركة إكسون موبيل حذر مؤخرا من أن التغير المناخي "خطر حقيقي وعلى الولايات المتحدة أن تبقي طرفا في المباحثات الجارية في الأمم المتحدة".

وعرضت الصين استعدادها لقيادة العالم في جهود مكافحة التغير المناخي لو انسحبت الولايات المتحدة من التزاماتها في حين أبدت الهند حماسا كبيرا لمكافحة التغير المناخي.

أما السعودية فأبدت دعمها لوتيرة منخفضة من الانبعاثات الغازية في حين لم تصدق روسيا على اتفاقية باريس وهي خامس دولة مسؤولة عن تلوث المناخ.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة