لأول مرة في بريطانيا: مراقبة الملاحة الجوية عن بعد

صورة لغرفة العمليات التي ستراقب عن بعد الحركة الجوية في مطار لندن سيتي مصدر الصورة PA
Image caption من المتوقع أن يعمل نظام المراقبة الرقمي الجديد بكامل طاقته في عام 2019

يستعد مطار "لندن سيتي" لأن يصبح الأول في بريطانيا الذي يستخدم نظاما رقميا لمراقبة الملاحة الجوية عن بعد، وذلك بدلا من نظام أبراج المراقبة التقليدي الحالي.

وبدلا من الجلوس في برج يطل على مدارج صعود وهبوط الطائرات، سيمكث المراقبون على بعد 120 كيلومترا من المطار، وهم يشاهدون صورا حية تنقلها كاميرات فائقة الدقة.

ومن المقرر أن ينتهي العمل في النظام الجديد بحلول عام 2018 المقبل، ليجرب بعد ذلك لمدة عام، قبل أن يجري تشغيله بكامل طاقته في عام 2019.

وجرى تجريب ذلك النظام بالفعل في أستراليا والسويد والنرويج وإيرلندا.

وطُوِّر هذا النظام من جانب الشركة السويدية للدفاع والأمن "ساب"، ويأتي اعتماده في مطار لندن سيتي ضمن خطة لتطوير المطار، بتكلفة 350 مليون جنيه استرليني.

ويزود نظام المراقبة الرقمي الجديد المراقبين بصور تلتقطها 14 كاميرا فائقة الدقة للمطار بزوايا 360 درجة.

وسترسل تلك الكاميرات صورا حية عبر كابلات من الألياف إلى غرفة عمليات شيدت في هامبشير، حيث مقر شركة "ناتس" مزود خدمة الملاحة الجوية.

وبالإضافة إلى القدرة على رؤية المطار، سيستطيع المراقبون أيضا سماع الأصوات فيه كما لو كانوا في الموقع تماما.

وعلى خلاف أبراج المراقبة التقليدية، يسمح النظام الجديد للمراقبين بتقريب الصورة، لرؤية التفاصيل بشكل أكثر وضوحا، وكذلك وضع بيانات الرادار على شاشات لتتبع الطائرات.

مصدر الصورة PA
Image caption النظام الجديد يأتي ضمن خطة لتطوير مطار لندن سيتي بتكلفة 350 مليون جنيه استرليني

ويقول مراسل بي بي سي لشؤون النقل، ريتشارد ويسكوت، إن إحدى خصائص الأمان المهمة في النظام الجديد هي أن الكاميرات ستكون قادرة على رصد الطائرات بدون طيار المارقة بالقرب من المطار، وكذلك إضاءة المدارج ليلا.

وسيعمل النظام الجديد عبر ثلاثة كابلات مختلفة، تأخذ مسارات مختلفة بين المطار ومركز المراقبة، وذلك بهدف ضمان وجود دعم في حالة انقطاع أو فشل أي من تلك الكابلات.

وظهر نظام المراقبة الرقمي عن بعد لأول مرة في مطار أورنسكولدسفيك في السويد، حيث تجري مراقبة الرحلات الجوية من برج في مدينة سوندسفال، على مسافة 177 كيلومترا من المطار، وذلك منذ عام 2015.

المزيد حول هذه القصة