شركات التكنولوجيا "متحدة" من أجل "حرية الأنترنت"

غوغل مصدر الصورة Getty Images
Image caption غوغل من بين المشاركين في المظاهرة

تشارك الآلاف من شركات الإنترنت في مظاهرة اليوم الأربعاء ضد خطط لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسمح بتقويض حيادية الأنترنت، والمساواة في التعامل مع كل المواقع.

وتهدف التظاهرة، التي ستجري عبر الرسائل الإلكترونية وعدد من المبادرات، إلى تنبيه الأمريكيين قبل نهاية المشاورات الحكومية الشهر المقبل.

وصوتت وكالة تنظيم الاتصالات الأمريكية في مطلع هذا العام على إبطال أمر يعود إلى فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما يمنع تحديد أولويات البيانات.

ويقول المعارضون لتغيير هذا الأمر إنه سيحد من الابتكارات، ويقوض فرص الاستثمار في البنية التحتية للاتصالات.

ومن بين الشركات المشاركة في التظاهرة الاليكترونية فيسبوك، وأمازون وريديت وأوك كيوبيد، وتويتر وأير بي إن بي، وموقع سناب تشات للتواصل الاجتماعي.

وستبث هذه المواقع رسائل مختلفة تظهر تأثير فقدان المبدأ الأساسي للانترنت ومعاملة المحتوى الرقمي بمساواة وحيادية.

وقال كوري برايس، نائب رئيس موقع بورن هب، للمحتوى الجنسي، "إن مشغلي خدمات الأنترنت قد ينشأون خطوطاً خاصة وسريعة لمزودي الخدمات القادرين على دفع مبالغ أكبر"، وهذا يعني بطء بث المقاطع الجنسية المباشرة، ولك أن تتخيل كمّ المشكلات التي ستحدث حينئذ".

وعلمت بي بي سي من مؤسسات مشاركة أن أكثر من ثمانين ألف شركة ستشارك في هذه التظاهرة لتسليط الضوء على إلغاء مسألة حيادية الأنترنت.

وقال شون فيتكا محامي جماعات مؤيدة لحيادية الأنترنت وجماعة المطالبة بالتقدم والمحاربة من أجل المستقبل: "نريد أن يصل صوتنا لوكالة تنظيم الاتصالات وأعضاء الكونغرس، حيادية الأنترنت فكرة شهيرة ونطالبهم بالتوقف عن قتلها".

واضاف فيتكا: "إنها تقوّض مزودي الخدمة الرقمية من التحكم في الرابح أو الخاسر على الأنترنت. ولن يكون بوسع مشغل الخدمة عندك من وقف فيسبوك الجديد أو غوغل الجديد من التعامل مع المستخدمين بحيادية".

وهذا النوع من التظاهرات كان فاعلاً في الماضي، حينما حجب عدد من الشركات المحتوى ضد مشروع قانون لوقف القرصنة على الأنترنت، والتي دفعوا بأنها كانت تقوّض حرية التعبير، وأدى ذلك إلى سحب مشروع القانون في نهاية المطاف.

مصدر الصورة ERIC THAYER/GETTY
Image caption أجي باي رئيس وكالة تنظيم الاتصالات الأمريكية

لكن المنظمين للتظاهرة الاليكترونية يواجهون معركة صعبة في إقناع وكالة تنظيم الاتصالات التي يهيمن عليها أعضاء جمهوريون ويرأسها المفوض الجديد أجيت باي.

وكانت الوكالة وصفت، مطلع هذا العام، القانون الذي صدر في عهد الرئيس باراك أوباما بأنه يشكل خطراً على الإبداع والاستثمار في المحتوى الرقمي ، ويهدد فضاء الانترنت المفتوح.

وأضافت: "الطلب من مزودي الخدمات الرقمية بتحويل المصادر من أجل التماشي مع متطلبات منظم جديد غير ضروري يهدد بتقويض قدرات هذه الشركات في الاستثمار من أجل مصلحة العملاء".

وتعد مسألة الاستثمار في البنية التحتية للانترنت أكبر دافع للمعارضين لهذا الإجراء لتنظيم هذه التظاهرة، مع تحذير شركات الاتصالات الكبرى من عدم قدرة فيسبوك وغوغل على العمل إلا في ظل سرعات عالية يقدمها مزودو خدمات الأنترنت.

المزيد حول هذه القصة