3 علماء أمريكيين يتقاسمون جائزة نوبل للفيزياء

ويس و باريش وثورن مصدر الصورة AFP/CALTECH/EPA
Image caption سيحصل ويس (إلى اليسار) على نصف قيمة الجائزة، بينما يتقاسم باريش (في الوسط) وثورن (على اليمين) النصف الآخر من قيمة الجائزة

فاز ثلاثة علماء أمريكيين، وهم رينير ويس وكيب ثورن وباري باريش، بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2017 تكريما لبحوثهم حول موجات الجاذبية.

وكان ألبرت أينشتاين قد تنبأ بتلك الموجات، وهي نتيجة أساسية لنظريته العامة في النسبية.

وسيتقاسم العلماء الثلاثة قيمة الجائزة، التي تبلغ تسعة ملايين كورونا سويدية، أو ما يوازي 1.1 مليون دولار، وسيحصل البروفيسور ويس على نصف قيمة الجائزة، بينما يتقاسم كل من باريش وثورن النصف الآخر منها.

وبهذا ينضمون إلى قائمة مميزة، تضم 204 من علماء الفيزياء الفائزين بجوائز معترف بها منذ عام 1901.

والعلماء الثلاثة أعضاء في مراصد ليغو- فيرغو، وهي مجموعة مراصد علمية أمريكية أوربية، يرجع لها الفضل في تحقيق هذا الإنجاز العلمي.

وتصف موجات الجاذبية تمدد وانضغاط "الزمكان"، الذي يحدث حينما تتسارع الأجسام الضخمة.

و"الزمكان" مصطلح حديث في الفيزياء، يجمع بين كلمتي الزمان والمكان للتعبير عن الفضاء الرباعي الأبعاد، الذي تحدثت عنه النظرية النسبية لأينشتاين.

وقالت أولغا بوتنر، من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، في مؤتمر صحفي: "الاكتشاف الأول لموجات الجاذبية كان حجر زاوية ونافذة على الكون".

وأسست مراصد ليغو الأمريكية وفيرغو الأوربي لاكتشاف الإشارات الدقيقة للغاية، الناتجة عن تلك الموجات.

وبالرغم من أنها تنتج عن الظواهر الضخمة، مثل اندماج الثقوب السوداء، إلا أن أينشتاين نفسه اعتقد أن أثرها قد يكون صغيرا للغاية، بدرجة لا تتمكن معها التكنولوجيا من تسجيلها.

لكن العلماء الثلاثة الفائزين قادوا تطوير نظام تقني قائم على الليزر، يمكنه أن يصل إلى الحساسية المطلوبة لتجسيل أثر تلك الموجات.

مصدر الصورة S.Ossokine/A.Buonanno (MPI Gravitational Physics)
Image caption محاكاة على جهاز كمبيوتر لموجات جاذبية تتولد نتيجة لاندماج ثقبين أسودين

وقال رينير ويس، متحدثا عبر الهاتف إلى حفل إعلان الجائزة في استكهولم، إن هذا الاكتشاف جاء نتيجة عمل نحو ألف شخص.

لكن إسهام العلماء الثلاثة يعد عاملا أساسيا في هذا الإنجاز العلمي.

ووضع ويس الاستراتيجية المطلوبة لاكتشاف موجات الجاذبية.

بينما قام ثورن بجانب كبير من العمل النظري الذي دعم البحث.

ويرجع الفضل إلى باريش في قيادة الإصلاحات التنظيمية والاختيارات التقنية، التي ثبت في النهاية أنها محورية في نجاح المهمة.

وقالت كاثرين أوريوردان، الرئيس التنفيذي المشارك للمعهد الأمريكي للفيزياء: "قادنا ويس وباريش وثورن إلى أول اكتشاف لموجات الجاذبية، وجهزوا مؤسستنا للعصر الجديد والمثير، الذي دخلناه رسميا في الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2015. عصر علم فلك موجات الجاذبية".

وتوقع كثير من المعلقين أن يفوز اكتشاف موجات الجاذبية بجائزة نوبل للفيزياء العام الماضي، لكن لجنة نوبل كانت مستقلة تماما في اختياراتها، وجعلت الجميع ينتظر طيلة 12 شهرا.

وإذا كانت الجائزة قد منحت لهذا الاكتشاف العام الماضي، لكن عالم الفيزياء السويدي رون دريفر تقاسمها مع كل من ويس وثورن.

وفاز العلماء الثلاثة بكل الجوائز العلمية الكبرى، بعيدا عن جائزة نوبل، في أعقاب أول اكتشاف لموجات الجاذبية عام 2015.

لكن العالم السويدي دريفر مات في مارس/ آذار الماضي، وجرت العادة على ألا تمنح جائزة نوبل للأشخاص بعد موتهم.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة