تعرض الحوامل للملدنات الكيمائية قد "يؤثر في خصوبة الأبناء الذكور"

امراة حامل

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن تعرض السيدات الحوامل يوميا لملدنات كيمائية تدخل في صناعة كثير من المنتجات الاستهلاكية قد يتسبب في إصابة أبنائهن الذكور بمشاكل في معدلات الخصوبة والقدرة الإنجابية.

وتوصلت الدراسة، التي نشرتها جمعية "الغدد الصماء" البريطانية، إلى أن ذكور الفئران الذين تعرضوا قبل ولادتهم لتلك المواد، المعروفة باسم "فثالات 2-إيثيل هيكسيل"، يعانون من ضعف في إنتاج هرمون التستوستيرون وقلة أعداد الحيوانات المنوية بشكل أكبر من الفئران التي لم تتعرض لها، فضلا عن إصابة ذريتهم الذكور بتشوهات إنجابية متشابهة.

وأجرى الباحثون، في جامعة إلينوي الأمريكية، دراستهم لقياس آثار التعرض لهذه المواد الكيمائية، التي تضاف إلى كثير من المنتجات الاستهلاكية لزيادة المرونة أو السيولة فيها.

وتدخل تلك الملدنات في صناعة أدوات التجميل والألعاب البلاستيكية والأجهزة الطبية والمواسير والأنابيب المصنوعة من مادة "بي في سي".

اقرأ أيضا: ثلاث أساطير شائعة تسمعها النساء الحوامل

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، رضوى بركات: "الأمر الأكثر غرابة، هو أن الفئران الذكور المولودة من فئران ذكور تعرضت لهذه المواد الكيمائية أظهرت تشوهات إنجابية مشابهة، ما يشير إلى أن التعرض قبل الولادة لهذه الملدنات يمكن أن يؤثر في درجة الخصوبة والقدرة الإنجابية لأكثر من جيل من الذرية."

وأضافت: "لذلك، من الممكن أن تكون الملدنات عاملا مساهما في قلة أعداد الحيوانات المنوية ونوعيتها لدى الرجال المعاصرين مقارنة بالأجيال السابقة".

وعرض الباحثون القائمون على الدراسة الفئران الحوامل لواحدة من أربع جرعات لهذه الملدنات بعد 11 يوما من حملها حتى يوم إنجابها.

وتكاثرت الفئران الذكور مع إناث لم يتعرضن لهذه المواد الكيمائية لتوليد جيل ثانٍ. وكان الجيل الثالث يتكاثر بنفس الطريقة.

اقرأ أيضا: الهند تنصح الحوامل بممارسة اليوغا وتجنب الجنس

وعندما بلغ كل جيل من الفئران 15 شهرا، جرى اختبار مستويات الهرمونات الجنسية وتركيزات الحيوانات المنوية وحركاتها.

وفي الجيل الثاني من الفئران، أظهرت الفئران الذي تعرض أباؤها إلى مستويات عالية من تلك الملدنات نتائج إنجابية غير طبيعية.

كما أظهر الجيل الثالث، الذي تعرض لجرعة أقل من هذه المواد، ضعفا في مستويات الخصوبة.

وأضافت بركات: "هذه الدراسة تؤكد أهمية تثقيف الجماهير بضروة محاولة الحد من التعرض قدر الإمكان لهذه المواد الكيمائية، وكذلك الحاجة الماسة إلى استبدال هذه المواد بأخرى أكثر آمانا".

المزيد حول هذه القصة