التغير المناخي: خمسة أشياء عرفناها من كوب 24

محتجون يرفعون شعارات خلال مؤتمر المناخ مصدر الصورة Kiara Worth/IISD/ENB
Image caption محتجون يرفعون شعارات خلال مؤتمر المناخ

توصلت الوفود المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في بولندا إلى اتفاق، حول كيفية تنفيذ اتفاق باريس بشأن المناخ، الموقع عام 2015، والذي سيدخل حيز التنفيذ عام 2020.

مات ماكغراث، مراسل بي بي سي لشؤون البيئة، يلخص النقاط الرئيسية التي أبرزها المؤتمر المعروف اختصارا بـ"كوب 24".

1: القواعد هي مفتاح اللعبة

على الرغم من أنها قد تكون مملة، إلا أن القواعد التنفيذية لاتفاق باريس 2015 ستحدد الطريقة، التي سيكافح بها العالم التغير المناخي خلال العقود القادمة.

الشيئ الرئيسي هو عدم تفكيك اتفاق باريس، الذي جرى التفاوض عليه بحرص، عن طريق تقسيم القواعد إلى مجموعتين، إحداهما للدول الغنية وأخرى للدول الفقيرة.

وبهذا المقياس، كان من علامات نجاح المؤتمر إظهار الصين القيادة، بعدم الدفع نحو العودة إلى الأساليب القديمة لتقسيم الدول، إلى دول فعلت وأخرى لم تفعل.

الإبقاء على الجميع متفقين حول نفس الأفكار جعل المفوض الأوربي للمناخ، ميغيل آرياس كانيتي، في منتهى السعادة.

وقال كانيتي: "لدينا نظام من الشفافية، نظام من الإبلاغ، لدينا قواعد لقياس الانبعاثات، وقياس أثر سياساتنا مقارنة بما يوصي به العلم".

2: العلم يستحق النضال من أجله

أحد أهم الخلافات في هذا المؤتمر كان حول تقرير علمي، للجنة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي، المعروفة اختصار باسم "أي بي سي سي".

ورفض عدد من الدول، من بينها السعودية والولايات المتحدة والكويت وروسيا، "الترحيب" بالتقرير.

إنهم ببساطة رغبوا في "تدوين ملحوظات" على مضمون التقرير.

مصدر الصورة Kiara Worth/IISD/ENB

وانتهت الجهود الرامية إلى إيجاد حلول وسط بالفشل، لكن ذلك لك يكن نهاية الأمر.

وشعرت الغالبية العظمى من الدول بأن الاعتراف بالعلم أمر حاسم، في هذا المؤتمر.

وقد نجحت جهودهم في النهاية في ضمان الاعتراف، باللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

3: الروح الدولية لا تزال حية

شعرت دزل كثيرة بالقلق، في ظل صعود القومية في كثير من الدول، ومع انتخاب "جير بولسونارو" رئيسا للبرازيل مؤخرا، ساد قلق من أن التعاون الدولي اللازم لمكافحة التغير المناخي ربما يكون في خطر.

بالنسبة للكثيرين، فإن التوصل لاتفاق، هنا في مدينة "كاتوفيتسه" البولندية، كان مرتبطا بدرجة أقل بالتوصل إلى قواعد تقنية، وبدرجة أكبر بإظهار أن الروح الدولية لا تزال حية ولها تأثير.

4: مكسب للعملية وليس للكوكب

بينما كان المفاوضون يتبادلون التهاني، على نجاحهم في تأدية مهمتهم على نحو جيد، بإصدار القواعد التنظيمية، كان هناك العديد من الأصوات تشعر بأن الاتفاق لم يذهب إلى الحد المطلوب.

إنهم يشيرون إلى قوة العلم، والاعتراف العلني بانعكاس التغير المناخي، الذي شوهد هذا العام في موجات حارة وحرائق غابات.

يعتقد كثير من النشطاء المدافعين عن البيئة إن "كاتوفيتسه" كانت فرصة، لتحرك راديكالي.

ويقول محمد أدو من منظمة "كريستيان إيد" الخيرية: "لقد انتهينا هنا إلى معرض لتجارة الفحم، أكثر منه اتفاق بشأن المناخ"، وذلك في إشارة إلى جهود للترويج للفحم، من جانب بولندا والولايات المتحدة خلال المؤتمر.

5: ظهور أصوات جديدة

واحد من أكثر الأشياء اللافتة للنظر، في هذه الدورة، هو حضور شباب كلهم حيوية، بأعداد كبيرة جدا مقارنة بأي نسخة سابقة من المؤتمر.

مصدر الصورة Reuters
Image caption برزت الناشطة السويدية الصغيرة، غريتا ثونبرغ، خلال مؤتمر المناخ في بولندا

وربما يكون من أبرز الصور، التي لا تنسى في هذا المؤتمر، صورة طالبة سويدية تبلغ من العمر 15 عاما، وتدعى "غريتا ثونبرغ".

هذه المراهقة، التي نظمت إضرابات مدرسية في السويد، عقدت مؤتمرا صحفيا هنا، لكي توصل رسالتها بأن الكلمات الرصينة والدافئة لم تعد كافية.

لقد كانت رسالته قاطعة وموجزة.

"لا يمكننا أن نحل أزمة، ما لم نتعامل معها باعتبارها أزمة".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة