تفاقم مشكلة السمنة في أمريكا

امرأة سمينة
Image caption الخبراء يعزون انتشار السمنة إلى الأزمة الاقتصادية

رصد تقرير حديث زيادة معدلات السمنة في الولايات المتحدة بنسبة كبيرة.

وقد توصلت مؤسسة الصحة الأمريكية ومؤسسة روبرت فورد جونسون إلى أن معدلات السمنة ارتفعت في 23 ولاية من بين 50 ولاية أمريكية إلا أنها لم تقل في أي ولاية أخرى.

إضافة إلى ذلك ارتفعت نسبة السمنة وزيادة الوزن عند الأطفال في 30 ولاية أمريكية بنسبة 30 في المائة.

ويحذر التقرير من أن انتشار السمنة على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى بعض الامراض المزمنة كماأنه مسؤول عن ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية على مستوى البلاد.

وترتبط السمنة بعدد من الأمراض مثل أمراض القلب والجلطات والبول السكري من نوع 2.

يقول الدكتور جيف ليفي مدير مؤسسة الصحة الأمريكية: "لقد ازدادت تكالف نظام الرعاية الصحية عندنا مع زيادة حزام الوسط".

ويتساءل كيف يمكن للاقتصاد الأمريكي أن يصبح منافسا مع الاقتصاديات الكبرى في العالم بينما تؤدي العادات الغذائية السيئة إلى الكثير من الخسائر الناتجة عن زيادة الانفاق على الرعاية الصحية سنويا.

وقد وضعت السلطات الصحية في الولايات المتحدة نصب عينيها خفض السمنة في البلاد بنسبة 15 في المائة في الولايات الـ 50 بحلول العام القادم.

لكن التقرير يقول إن من المؤكد ألا يتحقق هذا الهدف.

الولاية الأكثر سمنة

للعام الخامس على التوالي جاءت ولاية مسيسبي باعتبارها الولاية الأكثر معاناة من ارتفاع نسبة السمنة بين البالغين حيث بلغت النسبة 32.5 في المائة. أما في ولايات الأخرى مثل ويست فيرجينيا وألاباما وتنيسي، فقد بلغت نسبة السمنة فيها 30 في المائة.

وجاءتنسبة السمنة أقل من 20 في المائة في ولاية واحدة فقط هي كولورادو.

في عام 1991 لم تكن نسبة السمنة تزيد عن 20 في المائة في أي ولاية، وفي عام 1980 لم تكن النسبة تتجاوز 15 في المائة.

وفي ولاية مسيسيبي أيضا توجد أعلى نسبة من السمنة بين الأطفال (من 10 إلى 17 سنة) وهي 44.4 في المائة. وتبلغ النسبة أدنى مستوى لها وهو 23.1 في المائة في ولايتي منيسوتا وأوتا.

وقد تضاعفت معدلات السمنة في الولايات المتحدة ثلاث مرات منذ 1980.

ويحذر التقرير من احتمال أن تؤدي الأزمة الاقتصادية الحالية إلى مزيد من الارتفاع في معدلات السمنة بسبب ارتفاع أسعار الأغذية المفيدة.

وفي الوقت نفسه يعزو اتقرير الاتجاه نحو تناول الأغذية التي تصيب بالسمنة إلى انتشار الاكتئاب والقلق والتوتر بسبب الخوف من المستقبل في ضوء الأزمة الاقتصادية.