ثاني حالة وفاة بالطاعون غربي الصين

قالت السلطات الصحية في الصين إن مصابا ثانيا بمرض الطاعون الرئوي في اقليم شينجهاي النائي شمال غربي البلاد - حيث يخضع الآلاف لاجراءات العزل الصحي - قد توفي.

وقالت وسائل الاعلام الصينية إن المتوفي الثاني جار للشخص الاول الذي توفي متأثرا بالمرض، وهو راع يبلغ من العمر 32 عاما ومن سكان بلدة زيكيتان في اقليم شينجهاي.

يذكر ان هذا الاقليم النائي تسكنه غالبية من التبتيين.

وجدير بالذكر ايضا ان مرض الطاعون الرئوي مرض معد ينتقل بين البشر ومن الحيوانات الى البشر ايضا. واعراضه الاولى الحمى والصداع وضيق في التنفس.

وعلمت بي بي سي من مسؤولين محليين في الاقليم المذكور ان الوضع مسيطر عليه، وان المدارس والمكاتب تزاول نشاطاتها بشكل طبيعي.

الا ان السلطات قد عزلت بلدة زيكيتان ذات العشرة آلاف نسمة، حيث يمنع الدخل اليها والخروج منها. كما تسعى السلطات الى العثور على كل من كان له اتصال بالشخصين اللذين توفيا.

وحذرت السلطات الصحية المحلية كل من يعاني من الحمى او الصداع - او زار بلدة زيكيتان مؤخرا - بوجوب التوجه الى المستشفى للحصول على العلاج اللازم.

امر متوقع

ومن الجدير ذكره ان السلطات الصحية في اقليم شينجهاي كانت قلقة من احتمال انتشار الطاعون الرئوي في الاقليم منذ مدة ليست بالقصيرة.

ففي شهر فبراير/شباط الماضي، قالت إنها نشرت نحو 55 فرقة طبية في الاقليم في محاولة لمراقبة انتشار المرض والسيطرة عليه.

وجاء في تقرير نشره الاعلام الصيني ان هذه هي المرة الثالثة التي يتفشى فيها هذا المرض في اقليم شينجهاي في السنوات العشر الاخيرة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن مرض الطاعون الرئوي هو اكثر اصناف الطاعون شدة واندرها، وان احتمالات وفاة المصابين به عالية جدا ما لم يحصلوا على العلاج اللازم.

وكانت الصين قد احاطت المنظمة علما بتفشي المرض في شينجهاي يوم السبت الماضي، الا انها لم تطلب عونا دوليا للسيطرة على انتشاره.

وقالت ناطقة باسم المنظمة إن السلطات الصحية الصينية قد تصرفت بسرعة لاحتواء المرض. وقالت: "إن تفشي مرض الطاعون يعتبر امرا مقلقا في كل الاحوال، ولكن يبدو ان السلطات الصينية قد نجحت في السيطرة على الموقف."

واضافت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية: "ان المنطقة التي تفشى فيها المرض نائية جدا وعدد سكانها قليل مما سهل مهمة احتوائه."