قمة في نيويورك لبحث التغير المناخي

منشأة صناعية قرب دوسلدورف في ألمانيا
Image caption ضغوط على الدول الصناعية الكبرى للحد من الانبعاثات الغازية

تعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الثلاثاء قمة حول التغير المناخي.

ويلتقي زعماء العالم تلبية لدعوة من الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون لحشد الدعم السياسي واعطاء الدفعة المطلوبة للوصول الى الاتفاق الطموح في مؤتمر التغير المناخي القادم الذي تعقده المنظمة في كوبنهاجن بالدنمارك في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وتأتي القمة في اطار حملة دولية لتشجيع الحكومات والاطراف المعنية الاخرى "للتوصل الى اتفاق يتسم بـ "النزاهة والتوازن والفعالية" عندما يلتقون في كوبنهاغن لمناقشة الخفض العالمي الضروري للغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

كما ستفرض مسألة التغير المناخي نفسها على قمة زعماء مجموعة العشرين في مدينة بيتسبرج الأمريكية نهاية هذا الأسبوع.

ويأتي ذلك وسط مخاوف بشأن إمكانية فشل مؤتمر كوبنهاجن بسبب استمرار الخلافات بين الدول الكبرى من جهة والقوى الاقتصادية الواعدة والدول النامية من جهة أخرى حول الحد من انبعاث الغازات.

ومن المقرر أن يحل اتفاق كوبنهاجن بديلا عن معاهدة كيوتو الموقعة عام 1997 وينتهي العمل بها في 2012 وتتضمن تخفيضات ملزمة لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

ويهدف تكثيف المحادثات بشأن التغير المناخي لتصعيد الضغوط على الدول الصناعية الكبرى للالتزام بمزيد من التخفيض في الانبعاثات الغازية وتقديم مليارات الدولارات إلى الدول النامية لتطوير تكنولوجيا جديدة تحافظ على البيئة.

في ضوء ذلك أن تتركز الأنظار على موقف الرئيس الصيني هو جينتاو الذي تختلف بلاده كثيرا مع واشنطن بشأن قضايا التغير المناخي.

يشار إلى أن بكين رفضت مرارا الضغوط التي مورست عليها للالتزام مسبقا ولو بحد أقصى للانبعاثات الغازية مؤكدة أن الأولوية لديها للتنمية الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يعلن جينتاو خلال القمة عن التزام بلاده بمستوى محدد لانبعاثات الغازات الكربونية وهي خطوة قد تشجع دولا أخرى على اتخاذ مباردات مماثلة مما يساهم في إنجاح مؤتمر كوبنهاجن

Image caption القوى الواعدة تتعرض أيضا لضغوط للحد من الانبعاثات الكربونية

الانبعاثات الغازية

وقدأشارت تقديرات إلى أن الركود الاقتصادي سيتسبب في اكبر تراجع في كم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في 40 عاما.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون وهو أكثر الغازات شيوعا التي تتصاعد نتيجة لحرق الوقود الحفري ستنخفض بنسبة 2.6 في المئة هذا العام في انحاء العالم وسط تراجع النشاط الاقتصادي.

وعبرت الوكالة عن الامل في ان ينتهز العالم فرصة هذا التراجع للانتقال الى وسائل يقل فيها انبعاث الكربون رغم بواعث القلق من ان الحكومات قد تستخدمه ذريعة لعدم اتخاذ أي اجراء.

وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إنه يمكن توفير 10 ملايين وظيفة جديدة بحلول عام 2020 إذا وافقت الدول النامية على تخفيضات كبيرة في انبعاثات الغازات.