هل بدأ عصر حروب الإنترنت بالبزوغ؟

جندي أمريكي
Image caption لا تتطلب حرب الإنترنت كثيرا من الموارد

تحولت حرب الإنترنت من الخيال العلمي إلى واقع، حسب تقرير أعدته مؤسسة مكفي للخدمات الأمنية.

واستند التقرير إلى خلاصات كانت ثمرة تحليل للهجمات الأخيرة التي تعرض لها شبكة الإنترنت.

وقد تبين من الدوافع التي أدت إلى شن مثل هذه الهجمات أنها كلها نابعة من أغراض سياسية.

وقال التقرير إن العديد ممن الدول بدأت تعد العدة للتصدي لهذه الهجمات ولشن أخرى مضادة عبر الإنترنت.

وصرح جريج داي أحد المحللين الأمنيين التابعين للفرع الأوروبي من مكفي بالقول: "هناك على الأقل خمسة بلدان من المعروف أنها تسلح نفسها استعدادا لهذا الصنف من الصراعات".

هذه البلدان هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وكوريا الشمالية.

ومعلوم كذلك أن لدى الولايات المتحدة كتيبا عمليا يفصل في القواعد والإجراءات التي ينبغي الالتزام بها لخوض حرب إنترنت. ومن المعروف كذلك أنها استخدمت أساليب قرصنة أثناء حملتها في العراق، وهي نفس الأساليب التي تنهجها من أجل إحكام رقابتها الأمنية على الصعيد القومي.

وقال داي إن ثمة أدلة على ارتفاع عدد الهجمات عبر الإنترنت يمكن تصنيفها في خانة "الاستكشاف" الممهد لصراعات في المستقبل؛ وإن السهولة التي تطبع عملية تجميع الوسائل التي تخاض بها هذه الحرب مثيرة للقلق الشديد.

وأوضح المحلل الأمني قائلا: "إن خوض حرب ميدانية يتطلب مليارات الدولارات، ولكن لشن حرب إنترنت لا يحتاج الكثير من الناس لموارد كبيرة."

وأضاف داي قائلا إن أهداف هذا الصنف الجديد من الحروب هو البنية التحتية للأمة لأن الشبكة الإلكترونية تمتزج بحياتنا اليومية أكثر فأكثر.

لهذا السبب أقامت العديد من البلدان وكالات هدفها المراقبة والتأكد من أن البنية التحتية الحساسة محصنة ضد الهجمات عبر الإنترنت.

ويقول كريس وايسوبال رئيس قسم التكنولوجيا في مؤسسة فيراكود التي تقدم المشورة للحكومات فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، إن الحرب عبر الإنترنت تتمخض عن مشاكل من نوع مختلف خاصة فيما يتعلق بتحديد المهاجمين.

ويضيف وايسوبال موضحا: "في الحرب الميدانية من الممكن جدا أن تعرف السلاح الذي يستخدمه خصومك وكيف يستخدمونه، لكن في عالم الإنترنت تطبع هذه المهمة صعوبة عظمى."

وعلى الرغم من أن الكثير من البلدان بدأت تعي خطورة هذا النوع من الحروب، وبالتالي أخذت تحصن نفسها لمواجهتها، فإن إنشاء نظام دفاعي فعال يحتاج إلى سنوات بينما لا تتطلب هجمات الإترنت من مدبريها سوى أشهر لتنظيمها وشنها حسب وايسوبال.