بريطانيا: تحمض المحيطات يهدد الامن الغذائي

مياه البحر
Image caption المحيطات والبحار تتبادل ثاني اكسيد الكاربون مع الغلاف الجوي

حذرت بريطانيا من خلال الخطاب الذي سيلقيه وزير البيئة لديها هيلاري بن في قمة التغير المناخي في كوبنهاجنمن ان تحمض المحيطات يهدد الحياة البحرية والامن الغذائي.

وفي الكلمة التي سيلقيها سيقول بن ان تأثير الكاربون على المحيطات والبحار هو حافز اضافي لخفض الانبعاثات.

يشار الى ان كيمياء المحيطات تتغير وتتطور وذلك بسبب امتصاص المحيطات لثاني اكسيد الكاربون، وحتى ان البعض يعتقد ان ذلك هو احد اسباب ارتفاع منسوب البحار والمحيطات.

يشار الى ان المعلومات حول تأثير الانبعاثات على الحياة البحرية اكتشف منذ نحو 5 او 6 اعوام فقط.

وقال بن لبي بي سي انه "بات من المعروف ان الحياة البحرية تتأثر الى حد بعيد في الانبعاثات وقد يؤدي ذلك الى انخفاض في كميات الاسماك بشكل كبير في الوقت الذي يشكل السمك مصدر الغذاء الرئيسي لاكثر من مليار شخص".

واضاف الوزير بأن "هذه المشكلة لا تحظى بالاهمية اللازمة".

كما كانت الامم المتحدة قد قالت في سبتمبر/ ايلول الماضي بأن هذه المشكلة لا تحظى بالاهمية الكافية التي تستحقها وبخاصة بعدما اظهرت آخر الدراسات ان انبعاثات ثاني اكسيد الكاربون قد تؤثر سلبا على كميات الشعب المرجانية وأكثر مما يعتقد البعض.

زادت 30 بالمئة

وسيأتي كلام بن خلال الكلمة التي يلقيها بمناسبة "يوم المحيطات" في قمة كوبنهاجن حيث تجري المفاوضات من اجل محاولة التوصل الى اتفاق دولي جديد في مجال المناخ.

ويقول اندرو ديكسون وهو عالم في مجال الكيمياء البحرية ان التفاعلات الكيميائية التي تجري بسبب انبعاثات ثاني اكسيد الكاربون والذي تمتصه المحيطات متواصلة من اكثر من قرن من الزمن، وذلك لان المحيطات والغلاف الجوي يتبادلان ثاني اكسيد الكاربون باستمرار ولان نسبة هذا الغاز في الغلاف الجوي هي اليوم 30 بالمئة اكثر مما كانت عليه قبل العصر الصناعي.

ويضيف ديكسون ان امتصاص المحيطات لكل كمية ثاني اكسيد الكاربون تزيد من حموضة المحيطات ما سيؤثر حتما على الحيوانات والكائنات والنباتات البحرية وبخاصة من خلال تكوين طبقات من كربونات الكالسيوم كاحدى نتائج التفاعلات الكيميائية التي تجري.

ويشير بن في الكلمة التي سيلقيها الى ان على اللجنة الدولية لتغير المناخ في الامم المتحدة ان تنظر باهتمام اكبر الى موضوع حموضة المحيطات والتحقيق بالامر ونشر نتائجها في التقييم العام حول مناخ الارض المقرر صدوره عام 2013.