الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي يتخلَّون عن مشروع قانون الطاقة

أعلن هاري ريد، زعيم الأغلبية الديمقرطية في مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس عن تخلي الديمقراطيين عن الخطط الرامية إلى تمرير مشروع قانون شامل للطاقة كان من شأنه أن يضع سقفا لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، قائلا إن الجمهوريين رفضوا دعم مثل تلك الخطط.

Image caption قال ريد وزملاؤه الديمقراطيون الآخرون إنهم سيركزون على مشروع قانون على نطاق أضيق يتعلق بالتسرب النفطي الراهن في خليج المكسيك.

وقال ريد إن أيا من الأعضاء الجمهوريين في المجلس لم يبدِ استعدادا لدعم مشروع القانون الشامل للطاقة، الأمر الذي اعتبره "مخيبا للآمال إلى حدٍّ مريع".

ويمثل قرار الديمقراطيين الجديد انتكاسة كبيرة للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان يأمل ان يضيف قانونا جديدا إلى القانونين اللذين نجحت إدارته بالتوصل إليهما خلال الفترة الماضية: أي قانون الرعاية الصحية وقانون إصلاح النظام المالي والمصرفي.

كما تضعف الخطوة الجديدة أيضا الموقف التفاوضي الأمريكي قبيل المؤتمر الدولي للتحكم بالمناخ، والمزمع عقده في المكسيك نهاية العام الجاري.

رسوم وغرامات

يُشار إلى أن الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ حاولوا طوال أكثر من عام تمرير خطة ترمي إلى فرض رسوم وغرامات على المؤسسات والمرافق والجهات التي تتسبب بأكبر قدر من التلوث البيئي بسبب دورها في الانبعاثات الناجمة عن الاحتباس الحراري، والتي تساهم بارتفاع حرارة الكون.

كما تخلَّى الديمقراطيون أيضا عن خطة توافقية للحد من الانبعاثات الناجمة عن المرافق والمنشآت، إذ أن الخطة فشلت أيضا بالحصول على الـ 60 صوتا اللازمة لطرح الخطة على مجلس الشيوخ البالغ عدد أعضائه 100 عضوا.

وقال ريد وزملاؤه الديمقراطيون إنهم سيركزون على مشروع قانون على نطاق أضيق يتعلق بالتسرب النفطي الراهن في خليج المكسيك.

مسؤولية بي بي

Image caption براونر: سيواصل الرئيس أوباما دعمه لمشروع الإصلاح الشامل للطاقة.

ويُتوقع أن يركِّز مشروع القانون البديل على تحميل شركة بي بي العملاقة للنفط المسؤولية عن التسرب النفطي في خليج المكسيك، بالإضافة إلى السعي إلى تطوير الكفاءة في مجال الطاقة وزيادة الإنفاق على عمليات صيانة وحفظ المياه والأراضي.

من جانبه، قال السناتور الديمقراطي جون كيري، المرشح السابق لانتخابات الرئاسة والذي كان قد بادر إلى تقديم مشروع القانون: "كنا نعلم منذ اليوم الأول أن عملية تمرير إصلاح شامل في مجال الطاقة، كان لا بد أن تحصل على 60 صوتا. لكن في الوقت الذي نقف فيه هنا اليوم، لا يوجد لدينا حتى صوت جمهوري واحد."

بدورها، قالت كارول براونر، مستشارة البيت الأبيض لشؤون الطاقة، إن الرئيس أوباما سيواصل دعمه لمشروع الإصلاح الشامل للطاقة.

يُشار إلى أن مجلس الشيوخ كان قد أماط اللثام خلال شهر مايو/أيار المنصرم عن مشروع قانون لمعالجة التغير المناخي، وهو بند أساسي من أجندة أوباما للسياسة الداخلية.

"طاقة نظيفة"

Image caption أماط مجلس الشيوخ اللثام في شهر مايو/أيار المنصرم عن مشروع قانون التغير المناخي.

وقال السناتور كيري في حينها إن مشروع القانون يقترح تخفيض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 17 في المئة بحلول عام 2020، وأن مشروع القانون يهدف إلى جعل الولايات المتحدة رائدة في مجال "الطاقة النظيفة".

وكان مشروع القانون يتضمن أيضا بنودا تفرض تخفيف القيود المفروضة على التنقيب عن النفط في عرض البحر، وهي قضية مثيرة للجدل، خاصة بعد التسرب النفطي الذي وقع مؤخرا في خليج المكسيك،

كما تضمن المشروع، الذي ظلَّ معلقا لعدة شهور بسبب المعارضة الشديدة التي أبداها الجمهوريون له، بنودا تسمح للولايات بالاعتراض على الحفريات البحرية في حال كانت تشكل خطرا.

وكان أوباما قد أعلن في وقت سابق تخفيف القيود على التنقيب عن النفط في عرض البحر.