لبنان ينضم الى قائمة الدول التي قررت حظر استخدام هواتف "بلاكبيري"

بلاكبيري
Image caption تقول الشركة المصنعة إنها لا تملك مفاتيح كسر شفرة الرسائل المرسلة عبر الهواتف التي تنتجها

انضم لبنان الى قائمة الدول التي أعربت عن قلقها من استخدام هواتف بلاكبيري، والتي تشمل المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.

وقال شربل نحاس وزير الاتصالات اللبناني إنه لم يتخذ قرار بوقف هواتف بلاكبيري لكنه قال إن القلق من استخدامه يعود إلى الأوضاع التي يعيشها لبنان في الآونة الأخيرة.

ويقدر عدد مستخدمي بلاكبيري في لبنان بحوالى 60 ألف مستخدم.

وقال نحاس: "الوزارة تدرس الملف هذا، وتحضر لمحادثات مع "آر آي أم"... بهدف الحصول على البرنامج الذي يسمح للحكومة بالوصول الى المعلومات التي يتم تبادلها عبر هذا الجهاز".

ولفت الوزير اللبناني الى ان أي محادثات مع شركة "آر آي أم" المصنعة لهواتف بلاكبيري قد تستغرق شهرين على الأقل.

من ناحية اخرى، دخل الحظر الذي فرضته السلطات السعودية على استخدام هواتف بلاكبيري لارسال الرسائل واستلامها حيز التنفيذ اليوم الجمعة.

مصدر قلق هذه الدول وغيرها هو ان الرسائل التي تبعث عن طريق هواتف بلاكبيري تكون مشفرة ولا يمكن مراقبتها.

فبالاضافة الى الدول العربية الثلاث المذكورة، اعلنت كل من الهند والجزائر انهما تتدارسان حظر هذا النوع من الهواتف كندية الصنع.

ويعكف مسؤولون كنديون على اجراء مفاوضات مع الحكومة السعودية في مسعى لرفع الحظر.

يذكر ان هواتف بلاكبيري تشفر الرسائل التي تبعث من خلالها تلقائيا وترسل هذه الرسائل الى ملقمات موجودة في كندا.

وتقول الحكومات التي عبرت عن قلقها ازاء ذلك إنها تريد ان يكون لها قدرة فتح هذه الرسائل، وتطالب الشركة تزويدها بالمفاتيح الخاصة بكسر الشفرة وذلك لاغراض محاربة الارهاب والنشاطات الاجرامية الاخرى.

الا ان الشركة الكندية تقول إن منتجاتها "مصممة خصيصا لكي تمنعها هي وتمنع اي طرف ثالث من قراءة الرسائل المشفرة تحت اي ظرف من الظروف لأن لا الشركة ولا اي طرف ثالث يتوفر على نسخة من مفاتيح كسر التشفير في اي وقت من الاوقات."

من جانبه، قال وزير التجارة الكندي بيتر فان لون إن بلاده تشعر بالقلق ازاء "الآثار الاوسع لقطع الخدمات التي تفكر هذه الدول باعتمادها على حرية نقل المعلومات وحرية الاتصال" مضيفا بأنه قلق ايضا من التأثيرات المحتملة لهذه الاجراءات على النشاط التجاري بين كندا من جهة والدول المعنية من جهة اخرى.

وقال الوزير الكندي: "لذا تتعاون الحكومة الكندية تعاونا وثيقا مع شركة RIM والحكومات المعنية لمساعدة الجميع على تذليل العقبات."

وكانت وكالة رويترز للانباء قد ذكرت يوم امس بأن المحادثات التي يجريها الجانب الكندي مع السلطات السعودية تحرز تقدما.

وقد ادلت الولايات المتحدة بدلوها ايضا في هذا النزاع، إذ عبر مسؤولون امريكيون عن املهم في اقناع طرفي النزاع - الشركة والدول المعنية - على التوصل الى حل وسط ينهي الازمة.