أي بي إم تقول "أجهزة الكومبيوتر العملاق ستتضاءل الى حجم مكعب السكر"

الجهاز الجديد للتبريد
Image caption الـ Aquaser يبلغ حجمه أكبر من حجم الثلاجة

من الممكن أن تؤدي الأبحاث الحديثة التي تجري حاليا إلى ابتكار اصغر وأقوى معالجات processors لأجهزة الكومبيوتر في العالم، وتجعلها في حجم مكعب السكر، حسبما أعلن علماء في شركة آي بي إم.

وسيؤدي الابتكار الجديد إلى صنع معالجات للكمبيوتر تقع فوق بعضها البعض،و يستخدم الماء المتدفق فيما بينها كوسيلة للتبريد.

ويهدف الابتكار الجديد الى الحد من استخدام أجهزة الكمبيوتر للطاقة بدرجة كبيرة، وليس فقط تقليص تلك الطاقة المستخدمة.

ويستهلك نحو 2 ٪ من الطاقة الاجمالية في العالم في بناء وتشغيل أجهزة الكمبيوتر.

وقال الدكتور برونو ميشيل من مختبرات آي بي إم في زيوريخ إن تكاليف الكومبيوتر في المستقبل ستتوقف على الاقتصاد في استخدام الطاقة وليس السرعة.

وقد صنع الدكتور ميشيل وفريقه بالفعل نموذجا للتدليل على كفاءة استخدام الماء في عملية التبريد. والجهاز الذي يطلق عليه Aquasar ، يحتل رفوفا يبلغ حجمها أكبر قليلا م حجم الثلاجة.

وتقدر شركة آي بي إم أن يصبح جهاز Aquasar أكثر كفاءة بنسبة 50 في المائة في استخدام الطاقة من أجهزة الكمبيوتر العملاقة والرائدة في العالم.

وقال الدكتور ميشيل لبي بي سي نيوز: "في الماضي، كانت أسعار مكونات أجهزة الكومبيوتر هي الأكثر تكلفة. وتقول أي بي إم إن تكلفة بناء الجيل المقبل من أجهزة الكمبيوتر العملاقة ليست هي المشكلة، بل تكلفة تشغيلها.

ويقول الدكتور ميشيل: "في المستقبل سيصبح الشغل الشاغل هو كلفة الطاقة التي تستخدم في تشغيل أجهزة الكمبيوتر العملاقة، وستصبح تكاليف ادارة مركز للمعلومات أكثر من تكاليف بناء المركز نفسه".

والسبب يعود إلى ارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة في التبريد، ذلك لأن طاقة أجهزة الكومبيوتر ترفع درجة الحرارة. ويضيف "في الماضي، كان أسرع 500 جهاز كومبيوتر تتربع قائمة الأجهزة العملاقة في العالم، وكانت أهمية الجهاز تعود إلى كفاءته.

وحتى وقت قريب كان يمكن للكومبيوتر العملاق على رأس تلك القائمة القيام بحوالي 770 مليون عملية حسابية بتكلفة قدرها واط واحد من الطاقة.

أما النموذج الأولي من الـ Aquasar فقد سجل 1.1 مليار عملية. واصبح المطلوب حاليا تقليص الطاقة المستخدمة في ذلك.